مواطنون إيرانيون: المواد الغذائية تختفي تدريجيًا من الموائد
تظهر الرسائل الواردة من مختلف المدن الإيرانية حول غلاء أسعار المواد الغذائية صورة للتراجع التدريجي للعائلات في هرم الاحتياجات الإنسانية. ويقول المواطنون إن موائدهم تقلصت إلى مستوى البقاء و"الشبع من أجل الاستمرار على قيد الحياة"، وأن "الجودة، والتنوع، والقيمة الغذائية" لم تعد لها أهمية في سلة مشترياتهم.
وإذا كانت العديد من الأسر قد استغنت في السنوات الماضية عن اللحوم الحمراء والأسماك وحتى الدواجن من موائدها، فإن الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" تظهر الآن أن الفاكهة والبيض ومنتجات الألبان أصبحت أيضًا سلعًا فاخرة لقطاع كبير من الناس.
وقد لجأ جزء كبير من المجتمع في الأشهر الماضية إلى "الأغذية المشبعة" بدلًا من التغذية المتوازنة، مثل: المعكرونة، والبطاطس، والبصل، والخبز، والأرز السادة.
هذا هو بالضبط قاع "هرم ماسلو"؛ الاحتياجات الفسيولوجية الأساسية للبقاء على قيد الحياة، دون أي أفق للصحة أو النمو أو الأمن على المدى الطويل.
وقال أحد المواطنين إنه بسبب الغلاء، بات يشتري منذ أشهر من الباعة الجائلين في الأسواق الأسبوعية بدلاً من المحلات التجارية، ولكنه الآن لم يعد قادرًا حتى على الشراء من البائع المتجول، ويقتصر على شراء الاحتياجات الأساسية والضرورية جدًا مثل البطاطس والطماطم والبصل، من الدرجة الثالثة.