ووفقاً للمنظمة، فإن تأييد هذه الأحكام، التي رافقت إجراءات التقاضي فيها انتهاكات صارخة لحقوق المتهمين، وحرمانهم من محامٍ مستقل، والاعتماد على "الاعترافات القسرية"، يضع حياة كل من: مسعود جامعي، علي رضا مرداسي (حميداوي)، رضا عبدالي (دغاغلة)، حسن مصلاوي (طرفي)- وهم مواطنون عرب- وفرشاد اعتمادي فر من محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، في خطر جدي ووشيك.
ونقلاً عن مصادر موثوقة، كتب موقع "كارون": "أيدت المحكمة العليا في يوم الأربعاء 12 نوفمبر(تشرين الثاني) 2025 حكم الإعدام مرتين بحق مسعود جامعي وعلي رضا مرداسي (حميداوي)، وهما مواطنان عربيان من أهالي الأهواز، وفرشاد اعتمادي فر من محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، وأبلغت محاميهم عبر منظومة "ثنا" الإلكترونية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات تمت في المحكمة العليا بشكل سريع وخاص للغاية. وكان هؤلاء الثلاثة، المحتجزون حالياً في العنبر الخامس بسجن شيبان، قد حوكموا في 14 يوليو (تموز) 2025 في الفرع الأول لمحكمة الثورة في الأهواز من قِبل القاضي إحسان أديبي مهر، بتهم شملت "الإفساد في الأرض"، و"العضوية في جماعات باغية (متمردة) معارضة للنظام"، و"الدعاية ضد النظام"، و"التواطؤ والاجتماع".
وتذكر مصادر مطلعة أن مرحلة استجواب هؤلاء السجناء السياسيين رافقتها ضغوط أمنية شديدة. وفي القضية نفسها، حُكم على متهمين آخرين هما سامان وداوود حرمت نجاد بالسجن 12 و15 عاماً على التوالي.
المحكمة العليا تؤيد حكم إعدام السجين السياسي حسن مصلاوي
وفي السياق ذاته، تسلّم حسن مصلاوي (طرفي)، الناشط المدني والثقافي العربي البالغ من العمر 38 عاماً، حكم إعدامه رسمياً داخل السجن في يونيو الجاري. وكان مصلاوي، المحتجز منذ عام 2022، قد حُكم عليه بالإعدام غيابياً في أغسطس (آب) 2023 في الفرع الأول لمحكمة الثورة في معشور برئاسة القاضي مهران مهمان نواز.
ووُجهت إلى هذا المواطن، وهو من أهالي قرية المصلاوية في المحمرة (خرمشهر)، تهمتا "المحاربة" و"العضوية في تنظيمات عربية معارضة للنظام الإيراني". وأيدت المحكمة العليا حكم إعدامه في مارس (آذار) 2025.
وكان مصلاوي قد اعتُقل سابقاً في عام 2019 بسبب أنشطته الثقافية، ورغم صدور كفالة، تم الإبقاء عليه رهن الاحتجاز لمدة 10 أشهر دون حسم موقفه القانوني.
كما أيدت المحكمة العليا وأبلغت حكم الإعدام الصادر بحق رضا عبدالي (دغاغلة)، السجين السياسي البالغ من العمر 35 عاماً والمحتجز في العنبر الثامن بسجن شيبان بالأهواز، يوم الخميس 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. وكان عبدالي، الذي اعتُقل في فبراير (شباط) 2025، قد حُكم عليه بالإعدام والسجن التعزيري لمدة 15 عاماً في يوليو 2025 في الفرع الأول لمحكمة الثورة بالأهواز برئاسة إحسان أديبي مهر بتهمة "التواصل مع منظمات خارج البلاد".
وأفادت مصادر مقربة من عائلته بأن عبدالي تعرض لضغوط وتهديدات شديدة خلال مراحل الاستجواب، وحُرم من حق الوصول إلى محامٍ مستقل، وهو محتجز حالياً في أوضاع سيئة في سجن الأهواز المركزي.
الحكم بإعدام الشقيقين التوأمين حسن وحسين أميري بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
أفادت وسائل إعلام حقوقية أيضاً، الجمعة 5 يونيو الجاري، بصدور حكم بالإعدام بحق الشقيقين التوأمين حسن وحسين أميري (20 عاماً)، المحتجزين في سجن قزل الحصار في كرج، بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"، وذلك بموجب حكم صادر عن الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي إيمان أفشاري.
ووفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في إيران، اعتُقل حسن أميري في 19 مارس 2026 عند نقطة تفتيش، بتهمة عثور عناصر الأمن على صورة لموقع تعرض للقصف في هاتفه المحمول.
ونقلت المنظمة عن مصدر مطلع أن حسن تعرض للتعذيب لانتزاع اعترافات كاذبة تفيد بأن شقيقه التوأم حسين يحتفظ بمزيد من الصور على جهاز الكمبيوتر المحمول (اللاب توب) الخاص به، في حين أن الشقيقين لا يملكان أي جهاز كمبيوتر محمول.
وفي نهاية المطاف، اعتُقل حسين أميري، الذي يعمل "فني سيارات" في كرج، في 23 مارس الماضي ونُقل الشقيقان بعد ستة أيام إلى سجن قزل حصار للاستجواب.
وأفادت وكالة "هرانا"، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن لائحة الاتهام الصادرة ضدهما استندت إلى مجرد مشاهدة صور لمبانٍ متضررة كأساس لتوجيه تهمة "التجسس لصالح إسرائيل". وبحسب التقارير، يُحتجز الشقيقان بشكل منفصل في "الجناح 35" بسجن قزل حصار، ومحرومان من حق رؤية بعضهما البعض.
"هرانا": الحكم بإعدام سجين سياسي في سجن شيبان بالأهواز
وقبل أقل من أسبوعين، أفاد موقع "هرانا" الحقوقي في 24 مايو (أيار) الماضي بصدور حكم بالإعدام بحق روح الله كركي، السجين السياسي في سجن شيبان بالأهواز.
ويواجه كركي تهماً، من بينها التعاون مع منظمة "مجاهدي خلق"، والتجسس لصالح إسرائيل، والعمل ضد الأمن القومي، وهو شقيق أمين كركي، أحد معتقلي احتجاجات ديسمبر 2017.
ووفقاً لهذا التقرير، صدرت مؤخراً لائحة اتهام ضد كركي بتهم "نشر وإفشاء وثائق سرية"، و"التعاون مع منظمة مجاهدي خلق"، و"التجسس لصالح إسرائيل وتبادل معلومات عسكرية وأمنية"، و"إهانة المقدسات والمسؤولين"، و"العمل ضد الأمن القومي"، وأُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات الثانية في الأهواز.
وبحسب "هرانا"، نُقل هذا السجين السياسي إلى سجن شيبان بالأهواز في العاشر من الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أن اعتقلته القوات الأمنية في 5 أغسطس (آب) الماضي في أنديمشك. وأشار الموقع إلى أن روح الله هو شقيق أمين كركي، وأضاف أن "أمين كركي توفي في أبريل (نيسان) 2018 في ظروف غامضة عقب إعادة اعتقاله".