الاتحاد الأوروبي يدين بشدة هجوم إيران الأخير على الكويت


أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الأخير المنسوب إلى إيران على الكويت.
وأضاف، في بيان، أن "هذا الهجوم يُعد، وفق القانون الدولي، انتهاكًا لسيادة الكويت"، مؤكدًا تضامنه الكامل مع الحكومة والشعب الكويتي.
كما شدد على أن مثل هذه الهجمات تشكّل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، يوم الجمعة 29 مايو (أيار)، توجيه اتهام لمواطن يوناني بالتعاون مع الاستخبارات الإيرانية. وبحسب الشرطة، فإن هذه القضية تتعلق باستهداف صحافي مقيم في بريطانيا يعمل في شبكة "إيران إنترناشيونال".
ووفقًا لبيان الشرطة، فإن المتهم يُدعى إيوانيس أيدينيديس (46 عامًا)، وهو مواطن يوناني ومقيم في مدينة ميونيخ الألمانية. وقد ألقى محققو شرطة مكافحة الإرهاب في لندن القبض عليه في 16 مايو الجاري في منطقة "غرب ساسكس".
وقد أصدرت محكمة "وستمنستر" أمرًا بتمديد احتجازه حتى 29 مايو، وعقب التنسيق مع النيابة العامة الملكية، تم تسجيل الاتهامات ذات الصلة ضده. وأشارت الشرطة إلى أنه بناءً على التقييمات، لا يوجد تهديد أوسع يهدد عامة الجمهور فيما يتعلق بهذه القضية.
ومن جانبها، صرحت قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، هيلين فلاناغان، قائلة: "نعلم أن هذا الموضوع قد يثير مخاوف، لا سيما بين العاملين في وسائل الإعلام الناطقة باللغة الفارسية".
وأضافت: "نحن نعمل بشكل وثيق مع عدد من المنظمات والأفراد لتقديم المشورة والدعم بشأن سلامتهم وأمنهم، ويشمل ذلك الشخص والمنظمة المرتبطين بهذه القضية. وإذا كان لدى أي شخص مخاوف بشأن أمنه، فيمكنه الاتصال بالشرطة المحلية".
محاولات اعتداء سابقة
وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت في 17 أبريل (نيسان) الماضي ثلاثة أشخاص على صلة بمحاولة إشعال حريق بالقرب من المبنى المركزي لشبكة "إيران إنترناشيونال" في لندن. وأعلنت الشرطة أن هؤلاء الأشخاص ملاحقون قضائيًا بتهمة إلقاء قنبلة حارقة (مولوتوف) باتجاه المقر الرئيسي للشبكة في شمال غرب لندن.
ولم يسفر ذلك الهجوم عن أي خسائر بشرية أو مادية، لكنه جدد المخاوف بشأن أمن وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في بريطانيا.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أصدرت بيانًا، في 16 أبريل الماضي، نددت فيه بالهجوم الذي وقع بالقرب من استوديوهاتها في لندن، واستنكرت التهديدات المتزايدة ضد الصحافيين المستقلين الذين يرفضون الخضوع للرقابة والقمع، مؤكدة أن الشبكة ستواصل عملها دون خوف أو استسلام للترهيب.
وجاء في البيان أنه في تمام الساعة 20:15 بالتوقيت المحلي، تم منع سيارة مشبوهة كانت تحاول الدخول من البوابة الرئيسية للمجمع الذي يضم مبنى الشبكة. وبعد فترة وجيزة، قام المهاجمون بإلقاء زجاجات حارقة (مولوتوف) على موقف السيارات الخاص بالمبنى المجاور، والذي يبعد أمتارًا قليلة فقط عن استوديوهات القناة. وأعرب البيان عن شكره للاستجابة السريعة من الفريق الأمني للشبكة، وفرق الإطفاء، وشرطة لندن.
وفي سياق متصل، تبنت مجموعة موالية للنظام الإيراني في أواخر مارس (1ذار) الماضي مسؤولية إلقاء زجاجات مولوتوف على عدة سيارات إسعاف تابعة لمنظمة خيرية يهودية في منطقة "غولدرز غرين" شمال لندن.
وفي مايو 2025، وُجهت اتهامات لثلاثة رجال إيرانيين بموجب قانون الأمن الوطني البريطاني بعد تحقيقات مكثفة لمكافحة الإرهاب. وأعلن الادعاء العام أن أحد هؤلاء الأفراد متهم بالقيام بعمليات مراقبة، واستطلاع، وبحث عبر الإنترنت بهدف ارتكاب أعمال عنف شديدة ضد شخص في بريطانيا، بينما اتُهم الآخران بالقيام بأنشطة مشابهة بهدف مساعدة آخرين على ارتكاب أعمال عنف خطيرة. وصرح وزير الداخلية البريطاني حينها بأن هذه القضية تأتي في إطار رد الحكومة الواسع على التهديدات المرتبطة بالنظام الإيراني.
ويُذكر أن شبكة "إيران إنترناشيونال" كانت قد اضطرت في 18 فبراير (شباط) 2023 إلى نقل بثها التلفزيوني مؤقتًا من لندن إلى واشنطن إثر تهديدات أمنية، قبل أن تستأنف بث برامجها مجددًا من استوديو جديد في لندن في 25 سبتمبر (أيلول) 2023 بعد توقف دام عدة أشهر.
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر إيرانية، بأن طهران قد توافق على نقل نصف مخزونها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة إلى دولة ثالثة.
وأضافت المصادر أن إيران قد تحصل في المقابل على يورانيوم مخصّب بنسبة 5 في المائة مقابل هذه الكمية، وفق هذا السيناريو.
كما أشارت "رويترز" إلى أن النصف الآخر من هذه المخزونات قد يتم تخفيفه داخل إيران.
أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن "النص المزعوم الذي قدّمه ترامب بشأن الاتفاق أحادي الجانب"، مؤكدة أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حول أي من بنوده حتى الآن.
وأضافت أن طهران لم ترسل بعد النص المفترض المكوّن من 14 بندًا إلى الولايات المتحدة، وفق ما تردده بعض التقارير الإعلامية.
كما ذكرت أن ادعاءات ترامب بشأن المواد النووية الإيرانية تمثل، بحسب تعبيرها، تراجعًا واضحًا عن مزاعمه السابقة حول نقل هذه المواد إلى الولايات المتحدة.
وأشارت أيضًا إلى أن ترامب كان قد أعلن سابقًا أنه عقد اجتماعًا في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض لاتخاذ القرار النهائي بشأن إيران.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنّ المرحلة الحالية تتركّز على إنهاء الحرب، ولا تجري أي مفاوضات بشأن تفاصيل البرنامج النووي.
وأضاف أنه لم يتم التوصل إلى أي تفاهم نهائي مع الولايات المتحدة حتى الآن.
وأوضح أن ما تسميه الولايات المتحدة "حصارًا بحريًا" إجراء غير قانوني منذ البداية، لأنه يشكّل خرقًا لوقف إطلاق النار وإخلالًا بحرية الملاحة الدولية، متسائلاً عما إذا كان سيتم تنفيذه فعليًا أم أنه مجرد "دعاية".
كما شدّد على أن طهران ودّعت لغة "يجب" منذ 47 عامًا، ولا ينبغي لأي طرف غربي عند الحديث عن إيران أن يستخدم هذه الصيغة.
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع، أن تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، غير صحيحة.
وأضاف هذا المسؤول أن أي مذكرة تفاهم محتملة بين طهران وواشنطن لا تتضمن أي بنود تتعلق بالملف النووي.
وأشار أيضًا إلى أنه تم التوصل إلى تفاهم سياسي بين طهران وواشنطن، لكن هذا الاتفاق لم يُحسم أو يُصادق عليه بشكل نهائي بعد.