وفي الوقت نفسه، وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية الاتفاق الجاري بلورته بين طهران وواشنطن بأنه "مقلق"، معتبرًا أنه نتيجة لفشل نتنياهو في التأثير على مسار المفاوضات.
وكتبت رويترز، يوم الاثنين 25 مايو (أيار)، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على المحادثات، أن نتنياهو أعرب في أحاديث خاصة عن قلقه من أن إسرائيل جرى استبعادها عمليًا من مسار المفاوضات الخاصة باتفاق أولي لوقف الحرب مع إيران، وأنها لم تعد تمتلك نفوذًا يُذكر على قرارات ترامب خلال المفاوضات.
ومن جانبه، وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، الاتفاق قيد البحث بين الولايات المتحدة وإيران بأنه مقلق، وقال أمام الصحافيين إن مذكرة التفاهم هذه لا تحقق أيًا من أهداف إسرائيل في الحرب. واتهم لابيد، المعروف بانتقاداته الحادة لنتنياهو وحزبه الحاكم، رئيس الوزراء الإسرائيلي بالفشل في التأثير للوصول إلى اتفاق أفضل.
وقال لابيد: "هذا الاتفاق سيئ لإسرائيل، وسيئ للمنطقة، وسيئ للشعب الإيراني".
ورغم شكره لترامب على دعمه لإسرائيل في بداية الحرب، انتقد لابيد رئيس الوزراء نتنياهو بسبب عجزه عن التأثير على الولايات المتحدة، معتبرًا أن قدرة إسرائيل على التأثير في قرارات واشنطن وصلت إلى أدنى مستوياتها.
وأكد أن إسرائيل "دولة مستقلة" ولا ينبغي أن تتحول إلى "حكومة تابعة".
وبحسب تقرير "رويترز"، فإن التفاهم الجاري التفاوض حوله يشمل إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران، على أن تستمر لاحقًا المفاوضات بشأن الملف النووي.
كما نقلت الوكالة عن مصادر إيرانية قولها إن المراحل اللاحقة من المفاوضات قد تشهد التوصل إلى "صيغ قابلة للتنفيذ" لحل الخلاف حول مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب، بما في ذلك تخفيف نسبة التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضافت "رويترز" أنه رغم أن الاتفاق المحتمل لا يبدد بعد مخاوف إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم، فإن نتنياهو حاول خلال اتصالاته الأخيرة مع ترامب التأكيد على حق إسرائيل في مواصلة عملياتها العسكرية ضد التهديدات الإقليمية، خصوصًا في لبنان.
وكانت وكالة "أسوشيتد برس" وشبكة "سي بي إس" قد أفادتا، مساء الاثنين 25 مايو، نقلاً عن مسؤولين إقليميين مطلعين ومسؤول أميركي، بأن واشنطن وطهران اقتربتا من اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ومنح إعفاءات من العقوبات لبيع النفط الإيراني، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني.
اتصالات هاتفية بين نتنياهو وترامب
أجرى ترامب ونتنياهو ثلاث مكالمات هاتفية على الأقل خلال الأسبوع الماضي.
وبعد الاتصال الأول، قال ترامب للصحافيين عن نتنياهو: "إنه رجل جيد جدًا، وسيفعل أي شيء أريده".
وعقب الاتصال الثالث، أعلن مكتب نتنياهو أن الطرفين بحثا مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى المفاوضات المستقبلية حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال نتنياهو إنهما متفقان على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية، وإخراج المواد المخصبة من طهران.
وأشارت "رويترز" كذلك إلى أن ظهور هذا الاتفاق المحتمل يأتي في توقيت حساس بالنسبة لنتنياهو، مع اقتراب الانتخابات العامة ووجود استطلاعات تشير إلى احتمال خسارته.
ويرى منتقدو رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه فشل في تحقيق أهداف الحرب المعلنة، بما في ذلك إضعاف قدرات طهران النووية والصاروخية بشكل كامل، وإسقاط النظام الإيراني.