"هرانا": معاقبة 5 معتقلات سياسيات بسجن "إيفين" في طهران بسبب احتجاجهن على الإعدامات


أفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، بأن خمس سجينات سياسيات يقبعن في عنبر النساء بسجن إيفين، وهنّ: كلرخ إيرائي، وزهراء صفائي، ومرضية فارسي، وشيفا إسماعيلي، وسكينة بروانة، قد حُرمن منذ من حق استخدام هاتف السجن، يوم الأحد 24 مايو (أيار)؛ كإجراء عقابي.
وأوضح الموقع أن هذا الحرمان التأديبي بحق السجينات الخمس قد فُرِض بعد قيامهن بالهتاف في باحة السجن، احتجاجًا على تنفيذ أحكام الإعدام.
وأضاف "هرانا" أن هؤلاء السجينات كُنَّ قد حُرمن في وقت سابق أيضًا من حق الزيارات الحضورية مع عائلاتهن ومحاميهن، مؤكدًا أن هذه القيود لا تزال مستمرة بحقهن حتى الآن.

ذكر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور له عبر منصة "تروث سوشال"، أن "الاتفاق مع إيران إما أن يكون كبيرًا وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق".
وأضاف: "هذا يمثل تمامًا عكس كارثة الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) الذي أبرمته إدارة أوباما الفاشلة؛ ذلك الاتفاق الذي كان بمثابة مسار مباشر وواضح لامتلاكهم سلاحًا نوويًا. لا، أنا لا أبرم مثل هذه الاتفاقيات".
وتابع ترامب: "أنا أضحك على جميع الديمقراطيين، والجمهوريين بالاسم فقط، وعلى هؤلاء الحمقى الذين لا يعرفون شيئًا عن الاتفاق المحتمل الذي أعمل على إبرامه مع إيران؛ وهي أمور لم يتم حتى التفاوض بشأنها بعد".
أفاد مصدر مطّلع مشارك بشكل مباشر في المفاوضات لـ "إيران إنترناشيونال" بأن المفاوضين الإيرانيين يطالبون بالإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة التابعة لطهران في قطر، معتبرين هذا الطلب شرطًا أساسيًا لمواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة.
وقال المصدر إن طهران لن تمضي قدمًا في التفاهم الأولي ما لم تحصل على وصول مضمون إلى هذه الأموال. وأضاف أن الإفراج عن هذه الموارد المالية الموجودة في قطر يُعد شرطًا صارمًا للمرحلة الأولى من مذكرة التفاهم.
وأوضح أن طهران شددت على ضرورة توفير وصول فعلي ومضمون إلى هذه الأموال البالغة 12 مليار دولار في المرحلة الأولى نفسها، وقبل اتخاذ أي خطوة نحو تفاهم دبلوماسي أولي.
وأكد المصدر أن مبلغ الـ 12 مليار دولار لا يمثل سوى الحد الأدنى الذي تطالب به طهران للدخول في المرحلة الأولى من خارطة الطريق الدبلوماسية، ولا يشمل جميع الأصول التي تسعى طهران إلى الإفراج عنها.
وبحسب المصدر، فإن الموقف الأوسع لطهران في المفاوضات يتمثل في ضرورة الإفراج الكامل عن جميع أصولها المجمدة حول العالم ضمن أي اتفاق نهائي شامل.
ونشرت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، صباح الأحد 24 مايو (أيار)، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، تفاصيل تتعلق ببنود مذكرة التفاهم الأولية. وذكرت أن إيران أصرت على الإفراج عن جزء من أصولها المجمدة في المرحلة الأولى وقبل بدء المفاوضات بشأن القضايا الرئيسية للاتفاق.
وأضافت الوكالة: "أي تفاهم أولي مشروط بالإفراج عن جزء من هذه الأصول بطريقة تتيح لطهران الوصول إليها".
ووفقًا لـ "تسنيم"، حاولت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية تأجيل الإفراج عن هذه الأموال إلى مرحلة الاتفاق النووي النهائي، لكن إيران طالبت بالإفراج عن جزء من الموارد المالية منذ بداية التفاهم، مع تحديد آلية الإفراج عن المراحل اللاحقة أثناء سير المفاوضات.
كما ذكرت الوكالة: "يجب تحديد آلية الإفراج عن بقية الأموال خلال مسار المفاوضات، وإذا عاد الأميركيون إلى عرقلة الإفراج عنها، فإن طهران ستعيد النظر في المفاوضات المقبلة".
وفي تقرير آخر نشرته "تسنيم"، يوم الأحد، أشارت إلى أن "العراقيل الأميركية" المتعلقة ببعض بنود الاتفاق المحتمل، ومنها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ما زالت مستمرة، ولذلك قد يتم إلغاء الاتفاق.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت منتصف أبريل عن مصدر رفيع في إيران أن الولايات المتحدة وافقت خلال مفاوضات جرت بوساطة إسلام آباد على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى.
ولكن في 11 أبريل (نيسان) الماضي، نقلت الوكالة عن مسؤول أميركي نفيه لهذه التصريحات.
ومن جهتها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقرير نشرته يوم الأحد 24 مايو نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى الجزء الأكبر من أصولها المجمدة، التي ستوضع في صندوق إعادة إعمار تديره الولايات المتحدة وحلفاؤها، إلا بعد التوصل إلى اتفاق نووي نهائي.
وأكد التقرير أن الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج يُعد أحد العناصر الرئيسية في أي اتفاق، لأنه يمنح إيران حافزًا للاستمرار في المفاوضات والتوصل إلى اتفاق.
كما أفادت وكالة "رويترز"، في 18 مايو، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع، بأن طهران طلبت من الولايات المتحدة الإفراج عن "جميع" أصولها المجمدة في المرحلة الأولى من مذكرة التفاهم.
ومع بدء وقف إطلاق النار والمفاوضات التي جرت بوساطة باكستان، طرحت إيران مطلب الإفراج عن أصولها المجمدة. وكان محمد باقر قاليباف، الذي تولّى قيادة فريق التفاوض، قد كتب في 10 أبريل الماضي على منصة "إكس" أن هناك شرطين أساسيين قبل أي مفاوضات مع الولايات المتحدة: "إقرار وقف إطلاق النار في لبنان" و"الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".
أعلنت منظمة "نت بلوكس"، المعنية بمراقبة ورصد حركة الإنترنت حول العالم، صباح الاثنين 25 مايو (أيار)، أن الإغلاق التام لشبكة الإنترنت في إيران قد دخل يومه السابع والثمانين على التوالي، مشيرة إلى أن هذا الانقطاع المستمر قد تجاوز حتى الآن 2064 ساعة.
وأفادت بأن قطع الإنترنت المستمر في إيران قد قضى تمامًا على "أي نوع من الشفافية بشأن الإعدامات" التي تنفذها السلطات.
وأضافت المنظمة أن هذا التعتيم الرقمي قد زاد من تفاقم الأوضاع "غير الإنسانية" وحالة عدم اليقين اليومية التي يعيشها المعتقلون السياسيون والمعارضون، وكذلك السياح الأجانب المحتجزون هناك.
قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن طهران يجب ألا تلتزم في الملف النووي بتعهدات من شأنها إضعاف قدرتها على الردع.
وأضاف: "لا ينبغي لإيران أن تقدّم ما دفعت ثمنه باهظًا على طبق من ذهب للعدو".
ووصف القدرات النووية بأنها "أصل استراتيجي"، محذرًا من أن التخلي عنها في إطار المفاوضات قد يحمل مخاطر، ويجعل العدو أكثر "طمعًا" في شن هجمات جديدة.
قال مهدي خراطيان، وهو محلل مقرّب من الأجهزة الأمنية في إيران، إن "المرشد الراحل، علي خامنئي، كان يتنقل باستمرار ويذهب إلى مكتبه لعقد الاجتماعات، وفق بروتوكولات أمنية معقدة، كما كان مكان إقامته يتغير بشكل دائم".
وأضاف أنه لا يرى تفسيرًا لمقتله إلا في إطار "اختراق أمني".
وتابع خراطيان أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" حصل على فرصة لقتل علي خامنئي.
وأشار إلى أن مكتب خامنئي تعرّض، في الساعات الأولى من بدء الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 فبراير (شباط) الماضي، لهجوم صاروخي.