ونقلت الصحيفة المحافظة، ومقرها واشنطن، عن خبراء شاركوا في جلسة عُقدت، يوم الخميس 21 مايو (أيار)، في معهد هادسون، أن هذا التقارب بدأ تدريجيًا منذ سنوات بدعم من قيادة حزب الحلم الجورجي، لكنه تصاعد بشكل مقلق خلال الحرب مع إيران.
ووفق التقرير، فإن هذا التحالف بين القيادة الجورجية الحالية والحرس الثوري عزز موقف موسكو في المنطقة، كما منح ما يُسمى بمحور “المقاومة” بقيادة الصين وروسيا وإيران قوة إضافية.
ونقلت الصحيفة عن النائب الجمهوري، جو ويلسون، قوله إن حزب “الحلم الجورجي” ساعد إيران خلال الحرب الجارية عبر السماح للطائرات الروسية الاستراتيجية بعبور الأجواء الجورجية في طريقها إلى إيران، وهي طائرات كانت- بحسب قوله- تنقل إمدادات لدعم النظام الإيراني.
وخلال الجلسة، اعتُبر التحول الحاد في موقف جورجيا تجاه إيران تهديدًا خطيرًا للأمن القومي الأميركي، خصوصًا مع توسع حملات التجنيد التي ينفذها الحرس الثوري في البلاد، حيث أصبحت جورجيا- بحسب المشاركين- "منصة استراتيجية جديدة في أوراسيا" توفر أرضًا خصبة لتجنيد عناصر استخباراتية وتشكيل جماعات مسلحة.
وقال الباحث في معهد هادسون لوك كوفي إن المواطنين الجورجيين يمكنهم السفر بسهولة إلى الولايات المتحدة والتنقل داخل منطقة شينغن الأوروبية، وهو ما يجعلهم هدفًا لجهود تجنيد إيرانية، خاصة بين المواطنين الجورجيين من أصول أذرية.
وفي سياق متصل، أشار المعهد إلى أبحاث حديثة تفيد بأن النظام الإيراني تعتبر المجتمعات الأذرية الشيعية في جورجيا هدفًا استراتيجيًا، وأنها أنشأت فروعًا لمؤسسات مثل “مجمع أهل البيت العالمي” وجامعة المصطفى العالمية داخل البلاد.
وأضاف التقرير أن المؤسسات الخيرية المرتبطة بإيران لا تقتصر على تقديم خدمات اجتماعية، بل تُستخدم أيضًا لتوسيع النفوذ الإيراني ونقل الموارد وتعزيز القوة الناعمة.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عام 2020 عقوبات على جامعة المصطفى العالمية بتهمة ارتباطها بأنشطة عسكرية واستخباراتية تابعة لــ "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنها تُستخدم كمنصة لتجنيد عناصر يُرسلون إلى ساحات القتال، بما في ذلك سوريا.
وفي ختام التقرير، قال السياسي الجورجي السابق، غيورغي كاندلاكي، وأحد كُتّاب المقال، إن للجامعة ثلاثة فروع في جورجيا، وإن هناك حالات مؤكدة تشير إلى استخدامها في عمليات تجنيد أو أنشطة تستهدف الولايات المتحدة.