وأضاف روته، يوم الجمعة 22 مايو (أيار)، في اليوم الثاني لاجتماع وزراء خارجية "الناتو" في مدينة هلسينبورغ السويدية، أن الحلف يتابع عن كثب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، ويؤكد أهمية حرية الملاحة وأمن خطوط نقل الطاقة.
وأوضح أن حرية الملاحة في مضيق هرمز مسألة مهمة لجميع أعضاء "الناتو"، لكنها قد لا تندرج بشكل مباشر ضمن المهمة الرسمية للحلف.
وأكد روته في الوقت نفسه استمرار الدور المحوري للولايات المتحدة في أمن أوروبا، مشيرًا إلى أن إرسال معدات أميركية حيوية، بما فيها منظومات "باتريوت"، إلى أوكرانيا لا يزال ذا أهمية أساسية للناتو، مع تحمل الدول الأوروبية جزءًا متزايدًا من التمويل.
وأشار إلى تسارع وتيرة رفع الإنفاق الدفاعي في أوروبا، وأن العديد من الدول الأعضاء تتجه نحو تحقيق هدف إنفاق 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
ووصف روسيا بأنها "تهديد طويل الأمد" لأمن أوروبا، داعيًا إلى زيادة إنتاج الصناعات الدفاعية داخل دول الحلف.
ترامب يعلن إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا، في خطوة تزامنت مع اجتماع وزراء خارجية "الناتو" في السويد، وفي ظل خلافات متصاعدة حول الحرب مع إيران.
وذكر ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن القرار جاء بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس البولندي القومي، كارول ناوروكي، مضيفًا: "بناءً على انتخاب كارول ناوروكي، رئيس جمهورية بولندا الحالي، والذي دعمته بفخر، يسعدني الإعلان عن إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا".
وجاء القرار بعد أسابيع من انتقادات حادة من ترامب لدول "الناتو"؛ حيث اتهم بعض أعضائه بعدم المشاركة الكافية في دعم العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وأبدى شكوكًا بشأن التزام واشنطن المستقبلي بالدفاع المشترك.
انتقادات روبيو لأعضاء "الناتو"
كان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وصل إلى السويد للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الناتو.
وذكرت وسائل إعلام سويدية أنه وصل صباح الجمعة إلى مطار مالمو برفقة زوجته، على أن يلتقي رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، ووزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينيرغارد.
وانتقد روبيو بعض دول الناتو التي لم تسمح باستخدام قواعدها في العمليات الأميركية، مشيرًا إلى إسبانيا بالاسم، قائلاً: "إذا كانت دولة مثل إسبانيا لا تسمح باستخدام هذه القواعد، فلماذا هي عضو في الناتو؟ هذا سؤال مشروع".
كما أشاد بالدول التي تعاونت مع الولايات المتحدة، مؤكدًا ضرورة مناقشة هذا الملف داخل الحلف.
وذكرت مصادر في "الناتو"، أن الولايات المتحدة لم تطلب مشاركة مباشرة من الحلف في "الحرب مع إيران"، لكن العديد من الدول سمحت باستخدام أجوائها وقواعدها للقوات الأميركية.
مخاوف أوروبية متزايدة داخل "الناتو"
في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر، أن واشنطن تعتزم إبلاغ حلفائها بخفض نطاق القدرات العسكرية التي تضعها تحت تصرف الناتو في أوقات الأزمات.
كما أعربت قيادات عسكرية في الحلف عن محاولات لطمأنة الأوروبيين، مؤكدة أن أي تقليص للوجود الأميركي سيتم تدريجيًا خلال سنوات، لمنح الدول الأوروبية وقتًا لتعزيز قدراتها الدفاعية.