ولو أُقرّ المشروع خلال جلسة مساء الخميس 21 مايو (أيار)، لكان أول خطوة ناجحة من "الكونغرس" لتوبيخ التحرك العسكري لإدارة ترامب. وكانت محاولات الديمقراطيين السابقة لتعديل صلاحيات الحرب المتعلقة بإيران قد فشلت مرارًا.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انضم أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين لدعم مشروع مشابه يتعلق بصلاحيات الحرب.
وذكر موقع "أكسيوس" أن قادة الجمهوريين يعتزمون إعادة طرح المشروع بعد عطلة "يوم الذكرى" في الولايات المتحدة.
وخلال جلسة الخميس، عمد قادة الجمهوريين إلى تمديد مناقشة مشروع إنشاء "متحف المرأة" لمدة 45 دقيقة إضافية، في محاولة لإقناع أعضاء حزبهم بعدم التصويت لصالح مشروع تقييد صلاحيات ترامب.
وأثار هذا الإجراء غضب الديمقراطيين. ووفقًا لما نقله "أكسيوس"، فقد تم إسكات النائب الديمقراطي، جيمس ماكغفرن، بالصراخ من قِبل رئيس الجلسة، بعدما حاول الاستفسار عن سبب هذا التعطيل.
وكانت آخر محاولة للديمقراطيين الأسبوع الماضي قد انتهت بفشل مفاجئ بعد تعادل الأصوات 212 مقابل 212.
ويُعد النائب الديمقراطي المعتدل، جاريد غولدن، الوحيد من حزبه الذي عارض المشروع باستمرار، إلا أنه كان يعتزم هذه المرة تغيير موقفه والتصويت لصالح تقييد صلاحيات ترامب في أي مواجهة عسكرية مع إيران.
ويُنظر إلى هذا التصويت على أنه ذو طابع رمزي إلى حد كبير، لأن ترامب يستطيع استخدام حق النقض "الفيتو" ضده.
ورغم أن الجمهوريين دعموا إلى حد بعيد الحملة العسكرية التي يقودها ترامب، فإن استمرار النزاع دون تفويض من الكونغرس أثار قلقًا متزايدًا داخل الحزب.
ويؤكد بعض الجمهوريين أن استمرار وجود القوات الأميركية بعد انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في "قانون صلاحيات الحرب" يفقده الغطاء القانوني، إذ ينص القانون الأميركي على أن الرئيس ملزم بالحصول على موافقة الكونغرس أو سحب القوات، إذا استمرت الحرب لأكثر من 60 يومًا.
وفي المقابل، يرى البيت الأبيض أن هذا الشرط لم يعد ينطبق، لأن وقف إطلاق النار مع إيران تم قبل اكتمال مهلة الستين يومًا. وكان ترامب قد وصف خلال الأيام الماضية هذه الجولة من الحرب بأنها "انتهت".