برلماني إيراني: التفاوض مع أميركا يعني تقديم "وثيقة استسلام"


قال عضو البرلمان الإيراني، إحسان قاضي زاده هاشمي، بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، إنه قبل الدخول في أي مفاوضات يجب على واشنطن التخلي عن خطاب "الترهيب والتهديد".
وأضاف أن وجود هذا الخطاب لا يمكن اعتباره تفاوضًا، بل هو بمثابة تقديم "مقترحات ووثيقة استسلام".
وأكد قاضي زاده هاشمي أنه يجب تخلي واشنطن عما وصفه بالخطاب الأميركي القائم على "الترهيب والتهديد والتعالي".

قال رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، إن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول عبر طاولة المفاوضات على ما لم تتمكن من تحقيقه ميدانيًا.
وأضاف: "لن تتمكن الولايات المتحدة أبدًا من الوصول إلى مطالبها غير المشروعة في المفاوضات".
وأوضح جوكار أن على واشنطن قبول شروط طهران للتوصل إلى اتفاق، مضيفًا أنه "لا خيار أمامها سوى الانصياع لمطالب إيران".
أفادت وكالة "الأناضول" التركية بأن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، التقى نائب الشؤون الدولية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، يوم السبت 16 مايو (أيار)، في إسطنبول.
وأضافت الوكالة أنه لم تُنشر أي تفاصيل إضافية حول هذا اللقاء.
كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في رسالة لها، أن لبنان تحول من دولة إلى رهينة "بين مخالب الملالي وخيوط التبعية".
وأضافت أنه عندما تُدار الحروب "بأصابع إيرانية"، فإن الشعب اللبناني يدفع الثمن "دمارًا ورمادًا".
وصرحت واوية بأن لبنان تحول إلى منصة، وأن حزب الله ما هو إلا "خيوط تحركها طهران"، مشيرة إلى أن لبنان نتيجة هذا الوضع تحول إلى "بلد يرتدي السواد، وأبرياء لا نصيب لهم سوى مستقبل مجهول".
وفي ختام رسالتها، تساءلت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي: "إلى أين يذهب لبنان؟ وإلى متى؟".
أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال، بمقتل برهام محرابي، وهو شاب يبلغ من العمر 18 عامًا من مدينة مشهد، مساء 8 يناير (كانون الثاني) الماضي خلال احتجاجات بشارع بلوار هفت تير، قرب جسر هفت تير، بعد إصابته برصاصة مباشرة أطلقها عناصر أمنية، وكان بجوار والده في تلك اللحظة.
وبحسب هذه المعلومات، فإن والده الذي شاهد لحظة إصابته بالرصاص عن قرب، احتضن جسد ابنه الهامد وحمله مئات الأمتار حتى وصل إلى سيارته، ثم نقله إلى المنزل.
وقال شخص مطّلع لـ "إيران إنترناشيونال" إن والد برهام كان تلك الليلة مع ابنه في موقع الاحتجاجات وشاهد من مسافة قريبة لحظة إصابته، مضيفًا: "بعد إصابته بالرصاص، حمل جثمان ابنه بين ذراعيه وسار به مسافة طويلة حتى وصل إلى السيارة، ثم نقله مباشرة إلى المنزل".
وبحسب هذ الشخص أيضًا، حاولت العائلة في اليوم التالي دفن الجثمان، لكن عناصر أمنية أخذوا تعهدًا خطيًا من والد برهام بأن يعلن أن ابنه قُتل على يد أيدي "مثيري الشغب"، وهددوه بعدم إصدار تصريح الدفن في حال الرفض.
وبحسب المعلومات الواردة، وصف أفراد العائلة والمقربون برهام بأنه كان مراهقًا هادئًا ولطيفًا ومحبوبًا، وكانت علاقته وثيقة بوالديه.
وقال أفراد عائلته إنه لم يرفع صوته أبدًا على والديه، وكان دائمًا يتعامل باحترام ومحبة.
وكانت ألعاب الفيديو من أهم اهتماماته. وقد قال له والده في تلك الليلة محاولًا منعه من الذهاب إلى الشارع: "لا تذهب، سأشتري لك بلاي ستيشن 5".
ولكن برهام أجاب: "إذا لم أذهب، ماذا سأفعل بضميري؟"
وكان والده يراقبه عن بُعد لحمايته، ليشهد لحظة مفارقة ابنه للحياة؛ حيث قُتل برهام بين أحضان والده.
تتجه المقاهي وثقافة ارتيادها في إيران نحو الانهيار، جراء أزمة اقتصادية عميقة؛ حيث أدى الارتفاع الحاد في الأسعار وتراجع المداخيل إلى إجبار أصحاب هذه المشاريع والزبائن، على حد سواء، للوصول إلى طريق مسدود والتراجع.
وفي هذا الصدد، صرح رئيس اتحاد المقاهي (الكافي شوب) في طهران، محسن مبرّا، لصحيفة "دنياي اقتصاد"، بأن تكلفة إدارة المقاهي تضاعفت لأكثر من مرتين، في حين انخفض عدد الزبائن في الأشهر الأخيرة بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مما أدى إلى إغلاق نحو 40 في المائة من المقاهي.
وأضاف: "الاستمرار في النشاط لا يعني بالضرورة تحقيق أرباح؛ فالأرباح في هذا القطاع في تراجع مستمر. ونتيجة لذلك، فإن المقاهي المستأجرة أو تلك التي لا تملك دعمًا ماليًا قويًا، تسير نحو الإغلاق الكامل".
المقاهي.. إحدى المساحات العامة القليلة المتبقية
على مدى العقدين الماضيين، تحولت المقاهي إلى جزء رئيسي من الحياة الحضرية في إيران؛ بدأت هذه الظاهرة في طهران أولاً، ثم امتدت إلى المدن الأخرى.
وفي ظل المحدودية المستمرة لخيارات الترفيه منخفضة التكلفة، باتت المقاهي واحدة من المساحات القليلة المتاحة للشباب للتواصل الاجتماعي، والعمل، وقضاء الوقت خارج المنزل.
وكان العديد من المقاهي يؤدي دورًا يتجاوز مجرد تقديم القهوة أو الوجبات الخفيفة؛ إذ كانت تحتضن أمسيات شعرية، وعروضًا موسيقية صغيرة، ومعارض صور، وتجمعات غير رسمية، لتشكّل بيئة نادرة للتفاعل الاجتماعي في وقت أصبحت فيه العديد من المساحات العامة الأخرى خارج الخدمة أو غير متاحة.
وحتى قبل بضعة أشهر، كان هناك نحو ستة آلاف مقهى بمختلف الأحجام تنشط في طهران وحدها، إلا أن انهيار القدرة الشرائية للمواطنين فرض ضغوطًا شديدة على هذا القطاع.
تقول ساناز (28 عامًا)، وهي سكرتيرة في شركة خاصة، إنها كانت ترتاد المقاهي مع أصدقائها عدة مرات في الأسبوع، لكن الآن، ومع الارتفاع الحاد في تكاليف الغذاء والنقل والسكن، بات حتى هذا الترفيه البسيط يتطلب حسابات دقيقة.
وتضيف: "يتعين عليّ حساب كافة النفقات، حتى هذا الترفيه البسيط، لأتمكن فقط من تدبير أموري حتى نهاية الشهر؛ هذا بالطبع إن لم أفقد وظيفتي". وأردفت ساناز: "إذا أصبحت عاطلة عن العمل، سأضطر بعد سنوات من الاستقلال المالي إلى العودة للعيش في منزل والديّ في مدينتنا".
بطالة واسعة في صفوف الشباب والنساء
أدى إغلاق المقاهي وتقليص حجمها إلى فقدان العديد من العاملين- وغالبيتهم من الشباب والنساء- لوظائفهم.
شانا (26 عامًا)، بعد اجتيازها دورة احترافية لإعداد القهوة (بارسيتا)، بدأت العمل في أحد فروع سلسلة مقاهي "سعدي نيا"، لكن في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أغلقت فروع هذه المجموعة فجأة، وذلك بعد أن أعلن مالكها دعمه للمحتجين المعارضين للنظام، لتندلع الحرب بعد ذلك بوقت قصير.
وتقول شانا: "حتى المقاهي التي نجت من الأزمة الاقتصادية لم تعد توظّف عمالة جديدة، بل إن الكثير منها يقوم بتسريح الموظفين الحاليين". وأضافت: "ليس لديّ أي أمل في العثور على وظيفة، حتى لو تعلمت مهارات جديدة مثل الطهي أو غيره. الاقتصاد يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وسوق العمل ينكمش باستمرار".
القهوة.. سلعة فاخرة
تحولت القهوة في إيران الآن إلى سلعة فاخرة. ورغم أن الشاي لا يزال المشروب التقليدي الأساسي في البلاد، فإن استهلاك القهوة شهد نموًا كبيرًا في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فإن الارتفاع الحاد في أسعار صرف العملات الأجنبية والاضطراب في حركة الاستيراد أدى إلى قفزة في أسعار القهوة، مما دفع العديد من العائلات إلى تقليص استهلاكها أو الإقلاع عنها تمامًا.
وعلى الرغم من انخفاض الأسعار العالمية للقهوة، فإن أسعار حبوب البن في إيران- والتي كانت تُستورد أساسًا عبر دولة الإمارات العربية المتحدة قبل الحرب- تضاعفت تقريبًا.
وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على الأسعار داخل المقاهي، وتزامنًا مع صعود الإيجارات والتكاليف الأخرى، ارتفع سعر فنجان القهوة في بعض المقاهي إلى أربعة أضعاف.
وقال أحد أصحاب المقاهي لصحيفة "دنياي اقتصاد" إن حتى المقاهي التي تقتصر على تقديم مشروبات القهوة البسيطة تواجه تراجعًا في الطلب، إذ لم يعد بإمكان الكثير من الناس تبرير إنفاق المال لارتياد المقاهي من أجل شرب القهوة.
ومن جهتها، أوضحت تارا، وهي مديرة شركة إعلانات تضم 10 موظفين، أن القهوة أصبحت غالية الثمن لدرجة بات معها شراؤها لمقر العمل أمرًا صعبًا.
وقالت: "للمرة الأولى منذ 20 عامًا، اضطررت إلى وقف شراء القهوة لمطبخ الشركة، والتي كانت توضع دائمًا إلى جانب الشاي للموظفين". وأضافت تارا: "المسألة لا تقتصر على سعر القهوة فقط؛ فمنذ حرب الصيف الماضي (التي استمرت 12 يومًا)، توقفت الأعمال والأنشطة عمليًا، بل إن الزبائن ألغوا المشاريع غير المكتملة، والجميع يدرك أن الشركة تلفظ أنفاسها الأخيرة". وختمت بالقول: "إذا استمر هذا الوضع، فلن يكون أمامنا خيار سوى الإغلاق".