"رويترز": ناقلة غاز مسال قطرية أخرى تتجه إلى باكستان عبر مضيق هرمز


أفادت وكالة "رويترز"، استنادًا إلى بيانات الملاحة البحرية، بأن ناقلة نفط أخرى قادمة من قطر تتجه حاليًا نحو باكستان.
وأضافت الوكالة أن هذه هي ثاني عملية عبور لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية عبر مضيق هرمز باتجاه باكستان منذ بداية الحرب في إيران.
وذكرت "رويترز" أن السفينة "ميهزم" غادرت ميناء رأس لفان في قطر، ومن المقرر أن تصل، يوم الثلاثاء 12 مايو (أيار)، إلى ميناء قاسم في باكستان.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن تتجه خلال الأيام المقبلة ناقلتان إضافيتان تحملان الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى باكستان.

أشارت صحيفة "إطلاعات" الإيرانية البارزة، في مقال لها، إلى "استمرار الحرب، والعقوبات، وتقييد قدرات الحكومة"، ودعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والوقود والغذاء، بما في ذلك الخبز والأرز والقمح.
وأضافت الصحيفة أن استهلاك الوقود يواجه وضعًا مشابهًا، متسائلة: ما الإصرار على استخدام السيارات الخاصة ذات الراكب الواحد في طرق تتوفر فيها وسائل النقل العامة، أو القيام برحلات ترفيهية لمجرد "التجول بالسيارات؟".
كما كتبت الصحيفة أن الإفراط في استهلاك المواد الغذائية مثل الأرز والقمح، إلى جانب أنماط التغذية غير الصحية، يؤدي إلى مشكلات مثل الأمراض، وتراجع متوسط العمر، وارتفاع تكاليف المستشفيات.
قال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، علي رضا سليمي، تعليقًا على ما وصفه بالحصار البحري للموانئ والسواحل الجنوبية لإيران من قِبل الولايات المتحدة، إن إيران "ستتحرك حتمًا في اتجاه كسر الحصار البحري"، وستوجه "صفعة قوية" للأعداء.
وأضاف أن وقف إطلاق النار "يجب ألا يكون من طرف واحد"، مشيرًا إلى أنه "لا بد من توجيه صفعة قوية في هذا المجال أيضًا إلى الأعداء".
وتابع عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أن الأعداء "أثبتوا أنهم لا يفهمون سوى لغة القوة، ويجب إيقاظهم بالصفعات، لأنهم لا يستفيقون من غفلتهم عبر الدبلوماسية والحوار".
واختتم سليمي بالقول: "الشيء الوحيد الذي يوقظ الأعداء هو دوي المدافع وصوت الصواريخ، وإذا تعاملنا مع الأعداء بابتسامة فسوف يصبحون أكثر جرأة واندفاعًا".
قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: "هنا بعد ثانيتين تصبح طهران، وبعد ثلاث ثوانٍ مثلاً تصبح واشنطن. بعض الأشخاص رأوا ما هي القدرات الموجودة. يمكن القيام بأمور تجعل القنبلة الذرية تبدو كأنها لعبة أطفال أو شيء من الماضي".
وأضاف: "في الأماكن التي رأيتها، والقدرات التي شاهدتها، هناك أمور قادمة تجعل القنبلة النووية تبدو فعلاً مجرد مفرقعة. يمكن القيام بأشياء غريبة. يمكن تجاوز الزمن. ماذا يعني ذلك؟ لا أحد يعلم".
وقال ظهره وند إن تأثير مضيق هرمز وباب المندب و"محور المقاومة" يفوق تأثير مائة قنبلة، مضيفًا: "عندما ترتفع الإرادة، فإن إنتاج قنبلة ليس أمرًا صعبًا. وربما يمكن صناعة أحداث تجعل القنبلة الذرية تبدو أمامها مجرد مفرقعة".
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رداً على تساؤل بشأن تصريحات نتنياهو حول أن "الحرب لم تنتهِ بعد"، بأن إيران لم تصفِ حساباتها بعد مع الذين ارتكبوا "مثل هذه الجرائم" ضد البلاد.
وأكد أنه في حال أتيحت الفرصة للقوات المسلحة، فإنها ستستغلها "على أكمل وجه".
وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن معارضة وزارة الخارجية لفكرة السيطرة على "مضيق هرمز"، أوضح بقائي أن القرارات التي تُتخذ بناءً على التسلسل الهرمي للنظام هي قرارات "واجبة الطاعة تمامًا"، مشددًا على أن الوزارة ليست بمعزل عن منظومة صنع القرار والسيادة في إيران.
رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ردّ إيران على المقترح الأميركي لبدء مفاوضات سلام وإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقًا".
وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة "رويترز" بظهور مؤشرات على تراجع محدود للتوتر في مضيق هرمز، حيث تمكنت سفينتان من عبور هذا الممر المائي.
وكتب ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، يوم الأحد 10 مايو (أيار): "لقد قرأت للتو ردّ ما يُسمّى بممثلي إيران. لم يعجبني الأمر إطلاقًا- إنه غير مقبول تمامًا". ولم يقدم مزيدًا من التفاصيل بشأن مضمون الرد الإيراني.
وبشأن الحرب، أضاف ترامب: "لقد هُزموا، لكن هذا لا يعني أن الأمر انتهى".
وأفادت وسائل إعلام حكومية إيرانية بأن ردّ طهران ركّز على إنهاء الحرب "في جميع الجبهات"، ولا سيما في لبنان، إضافة إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب هذه التقارير، طالبت طهران بإنهاء فوري للحرب، ووقف الحصار البحري الأميركي، وتقديم ضمانات بعدم شن هجوم جديد على إيران، ورفع العقوبات، بما في ذلك حظر بيع النفط الإيراني.
كما ذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن المقترح الإيراني تضمّن إنهاء المواجهات في جميع الجبهات ووقف الحصار البحري الأميركي.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن إيران اقترحت تخفيف نسبة تخصيب جزء من اليورانيوم لديها، ونقل الجزء المتبقي إلى دولة ثالثة.
وأفادت "رويترز" بأن باكستان، التي لعبت خلال الأسابيع الأخيرة دور الوسيط بين طهران وواشنطن، نقلت الرد الإيراني إلى الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه التوترات مستمرة في المنطقة، رغم مرور نحو شهر على بدء وقف إطلاق النار، فيما شوهدت طائرات مسيّرة معادية، يوم الأحد، فوق عدة دول خليجية.
ومع ذلك، عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "الخرائطيات" التابعة لشركة "قطر للطاقة" مضيق هرمز بأمان، وكانت في طريقها إلى ميناء قاسم في باكستان.
ووفق بيانات شركة "كبلر" لتحليلات الشحن وتدفقات الطاقة، فإن هذه أول ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال تنجح في عبور المضيق منذ بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وقالت مصادر مطلعة إن طهران وافقت على مرور هذه السفينة في إطار بناء الثقة مع باكستان وقطر، اللتين تؤديان دور الوساطة.
وإضافة إلى ذلك، تمكنت سفينة شحن ترفع علم بنما، كانت قد فشلت سابقًا في عبور المضيق، من المرور، يوم الأحد، عبر المسار الذي حددته القوات المسلحة الإيرانية.
وفي ظل اقتراب زيارة ترامب إلى الصين، أفادت "رويترز" بأن الضغوط تتزايد على الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب، التي فاقمت أزمة الطاقة العالمية وأصبحت تهديدًا للاقتصاد العالمي.
وكان النظام الإيراني قد فرض خلال الأسابيع الماضية قيودًا على عبور العديد من السفن غير الإيرانية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب.
وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن هناك "المزيد من العمل" المطلوب لإزالة اليورانيوم الإيراني المخصّب، وتفكيك منشآت التخصيب، والتصدي للقدرات الصاروخية والقوات التابعة لإيران.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس"، إن أفضل وسيلة للتخلص من اليورانيوم المخصب هي الدبلوماسية، لكنه لم يستبعد استخدام القوة.
ومن جهته، كتب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أن بلاده "لن تنحني أبدًا أمام العدو"، وأنها "ستدافع بقوة عن المصالح الوطنية".
وذكرت "رويترز" أن التهديد للممرات البحرية واقتصادات المنطقة لا يزال قائمًا رغم الجهود الدبلوماسية.
وأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأحد، اعتراض طائرتين مسيّرتين قالت إنهما انطلقتا من إيران. كما أدانت قطر هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف سفينة شحن في مياهها، فيما أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية.
وشهدت المناطق المحيطة بمضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة أعنف مواجهات منذ بدء وقف إطلاق النار، مع ورود تقارير عن اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية وسفن أميركية.
وفي جنوب لبنان أيضًا، ورغم وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 16 أبريل (نيسان) الماضي بوساطة أميركية، لا تزال الاشتباكات مستمرة بين إسرائيل وحزب الله.
وفي الوقت نفسه، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، من أن أي نشر لسفن حربية بريطانية أو فرنسية أو تابعة لدول أخرى قرب مضيق هرمز تحت عنوان "حماية الملاحة" سيُعتبر تصعيدًا، وسيواجه بردّ عسكري إيراني.
وفي المقابل، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن باريس مستعدة للمساعدة في مهمة دولية لحماية الملاحة، لكنها "لم تفكر أبدًا في نشر قوات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز".