وذكرت الوكالة في تقريرها أنه، وبحسب محتويات الملف، تم استقطاب شكورزاده "كمشروع" وبالنظر إلى تخصصه، إلى إحدى المؤسسات العلمية المهمة الناشطة في مجال الأقمار الصناعية، دون أن تكشف عن اسم هذه المؤسسة.
وأضافت، دون تقديم أي وثائق أو أدلة، أن شكورزاده كان يزوّد "الأجهزة المعادية" بـ "معلومات مصنّفة".
وكان شكورزاده قد اعتُقل في فبراير (شباط) 2025 من قِبل استخبارات الحرس الثوري بتهمة "التجسس والتعاون مع دول معادية". وتفيد التقارير بأنه أمضى تسعة أشهر في الحبس الانفرادي.
وأفاد "معهد توانا" (مؤسسة تعليمية إلكترونية رائدة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني في إيران)، في 8 مايو الجاري، بأنه تم نقل شكورزاده من سجن "إيفين" بطهران إلى سجن قزل حصار تمهيدًا لتنفيذ حكم الإعدام.
وكانت المحكمة العليا الإيرانية قد صادقت مؤخرًا على الحكم الصادر بحقه.
وفي 9 مايو الجاري، دعت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" إلى الوقف الفوري لتنفيذ حكم الإعدام بحق هذا السجين السياسي البالغ من العمر 29 عامًا.
كما أعلنت المنظمة أن خريج الماجستير في هندسة الطيران والفضاء نُقل إلى سجن قزل حصار بمدينة كرج، في 7 مايو الجاري.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 7 مايو الجاري أيضًا، بأن تحقيقاتها تُظهر أن الجهاز القضائي الإيراني أعدم ما لا يقل عن 28 سجينًا سياسيًا خلال 48 يومًا، منذ 16 مارس (آذار) الماضي.
ومن جهة أخرى، أعلنت "مؤسسة عبد الرحمن برومند" الحقوقية أن إيران أعدمت ما لا يقل عن 612 شخصًا خلال الأشهر الأربعة الماضية (اعتبارًا من أول يناير/ كانون الثاني حتى آخر أبريل/ نيسان 2026).
وبحسب المؤسسة، فإن السلطات الإيرانية أعدمت، خلال فترة امتدت 117 يومًا، ما لا يقل عن خمسة أشخاص يوميًا.
وأكدت المنظمة أن استمرار قطع الإنترنت العالمي في إيران وغياب الشفافية في الجهاز القضائي الإيراني جعلا من توثيق أعداد الإعدامات أمرًا أكثر صعوبة، مرجحة أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير من الحالات التي تم التحقق منها وتسجيلها.
وخلال نحو شهر واحد، أُعدم ما لا يقل عن 21 متظاهرًا وسجينًا سياسيًا، وكان عدد ملحوظ منهم من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
ووفق أحدث التقارير، فإن السجين السياسي البلوشي عامر رامش، وعرفان كياني، أحد المعتقلين خلال احتجاجات أصفهان، في يناير الماضي، وسلطان علي شيرزادي فخر، المتهم بالانتماء إلى منظمة "مجاهدي خلق الإيرانية"، أُعدموا في 26 و25 و23 أبريل الماضي على التوالي.
كما أُعدم مهدي فريد، الذي وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه "مسؤول قسم الإدارة في لجنة الدفاع غير العامل بإحدى المؤسسات الحساسة في البلاد"، في 22 أبريل الماضي أيضًا بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل".
ومن بين الذين أُعدموا خلال عام 2025 بتهم "التجسس" أيضًا: عقيل كشاورز، جواد نعيمي، بهرام جوبي أصل، بابك شهبازي، روزبه وادي، مجيد مسيبي، وكوروش كيواني.
وفي الأيام الأخيرة من أبريل الماضي، أعلنت منظمتا "حقوق الإنسان في إيران" و"معًا ضد عقوبة الإعدام" في تقريرهما السنوي المشترك أن عدد الإعدامات في إيران ارتفع بنسبة 68 في المائة خلال عام 2025.
ووفقًا للتقرير، أعدمت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 1639 شخصًا في قضايا جنائية وسياسية خلال عام 2025، مقارنة بـ 975 حالة إعدام موثقة في عام 2024.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، ولا سيما بعد بدء وقف إطلاق النار، صعّدت السلطات الإيرانية حملات القمع ضد النشطاء السياسيين والاجتماعيين، وسرّعت تنفيذ أحكام الإعدام بهدف زيادة الترهيب.