ترامب: المواجهات العسكرية مع إيران "انتهت".. لكن تهديدها "لا يزال قائمًا وكبيرًا"
أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن في رسالة رسمية إلى "الكونغرس"، أن المواجهات العسكرية مع إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، قد انتهت، لكنه شدد على أن تهديد طهران لا يزال "كبيرًا".
وبحسب هذه الرسالة، التي أُرسلت يوم الجمعة 1 مايو (أيار)، فقد أطلع ترامب "الكونغرس" على التغييرات في وضع القوات الأميركية ضمن نطاق القيادة المركزية (سنتكوم)، مستنداً إلى "قانون صلاحيات الحرب".
وذكّر ترامب في الرسالة أنه في 28 فبراير (شباط) الماضي، بدأت القوات الأميركية عملية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، ونفذت ضربات دقيقة ضد "النظام الإيراني". ووصف هذا الإجراء بأنه يأتي في إطار حماية المواطنين الأمريكيين والمصالح الوطنية داخل البلاد وخارجها، وكذلك لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية.
إعلان انتهاء المواجهات بعد وقف إطلاق النار
أضاف الرئيس الأمريكي أنه في 7 أبريل (نيسان) الماضي أصدر أمراً بوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، تم تمديده لاحقاً. ووفقاً له، لم يحدث منذ تنفيذ وقف إطلاق النار أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية وإيران، ولهذا فإن "المواجهات التي بدأت في 28 فبراير قد انتهت".
استمرار التهديد وتغيير انتشار القوات
رغم إعلان انتهاء المواجهات، شدد ترامب على أن "التهديد الإيراني" ضد الولايات المتحدة وقواتها المسلحة لا يزال قائماً. وأوضح أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تعمل على تحديث انتشار القوات الأميركية في بعض الدول لمواجهة تهديدات إيران وقواتها الوكيلة، وحماية حلفاء وشركاء الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن تفاصيل هذه التغييرات وردت في ملحق سري مرفق بالرسالة.
التأكيد على صلاحيات الرئيس
كما أكد ترامب في رسالته أنه سيواصل قيادة القوات المسلحة الأميركية ضمن صلاحياته الدستورية كقائد أعلى للقوات المسلحة. وأضاف أنه سيُطلع الكونغرس على أي تغييرات مهمة في الوجود العسكري الأمريكي مع تطور الأوضاع.
النص الكامل لرسالة ترامب إلى "الكونغرس"
البيت الأبيض- واشنطن
1 مايو 2026
السيد الرئيس،
أكتب هذه الرسالة لإطلاعكم على التغييرات في وضع انتشار قوات الولايات المتحدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في إطار جهودي لإبقاء الكونغرس على اطلاع كامل، وفقًا لقانون صلاحيات الحرب.
في 2 مارس (آذار) 2026، أبلغت الكونغرس بأنه في 28 فبراير 2026 بدأت القوات الأميركية عملية "الغضب الملحمي"، ونفذت ضربات دقيقة ضد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أمرت بهذه العملية في إطار مسؤوليتي لحماية الأمريكيين ومصالح الولايات المتحدة داخل البلاد وخارجها، وكذلك لضمان الأمن القومي وتحقيق أهداف السياسة الخارجية.
في 7 أبريل 2026، أصدرت أمراً بوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، وقد تم تمديده منذ ذلك الحين. ومنذ 7 أبريل 2026، لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية وإيران. وعليه، فإن المواجهات التي بدأت في 28 فبراير 2026 قد انتهت.
ورغم نجاح العمليات الأميركية ضد النظام الإيراني واستمرار الجهود لتحقيق سلام دائم، فإن التهديد الناجم عن إيران ضد الولايات المتحدة وقواتنا المسلحة لا يزال كبيراً. وبناءً على ذلك، تواصل وزارة الدفاع تحديث وضع انتشار قواتها في بعض الدول ضمن نطاق المسؤولية، حسب ما تراه ضرورياً ومناسباً، لمواجهة تهديدات إيران وقواتها الوكيلة، وحماية الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها. وترد تفاصيل هذه التغييرات بشكل أكثر اكتمالاً في الملحق السري لهذه الرسالة.
لقد واصلت، وسأواصل، قيادة القوات المسلحة الأمريكية ضمن مسؤولياتي وبموجب الصلاحيات الدستورية المخولة لي لإدارة العلاقات الخارجية للولايات المتحدة، وبصفتي القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس السلطة التنفيذية.
ومع تطور الوضع، سأوافي الكونغرس بالتحديثات اللازمة بشأن أي تغييرات مهمة في وجود القوات المسلحة الأمريكية، وفقاً لقانون صلاحيات الحرب. وأعرب عن تقديري لدعم الكونغرس في هذه الإجراءات.
مع خالص التقدير..
مقترح إيراني جديد إلى ترامب
نُشرت رسالة ترامب الرسمية إلى الكونغرس في وقت لا تزال فيه النقاشات مستمرة بشأن الوضع القانوني لـ"حرب إيران" ودور الكونغرس في استمرارها أو إنهائها.
وفي تطور آخر، أعلن ترامب في اليوم نفسه أنه غير راضٍ عن المقترح الجديد الذي قدمته طهران عبر باكستان إلى البيت الأبيض، مساء الخميس 30 أبريل، لإنهاء الحرب، ولم يعد متأكداً من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.