وذكرت "ميزان"، يوم السبت 2 مايو (أيار)، أن هذين السجينين السياسيين "أُعدما شنقًا بعد استكمال الإجراءات القانونية لملفاتهما وتأييد الأحكام من قِبل المحكمة العليا".
وكانت "شبكة حقوق الإنسان في كردستان" قد أعلنت، في 30 أبريل (نيسان) الماضي، أن بكر زاده ويعقوب بور ومحراب عبد الله زاده، وهم ثلاثة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام، نُقلوا بشكل منفصل من سجن أرومية إلى أماكن مجهولة.
وبحسب هذا التقرير، فإن النقل المفاجئ لهؤلاء السجناء الثلاثة إلى أماكن غير معلومة أثار مخاوف من تنفيذ وشيك لأحكام الإعدام بحقهم.
وكان المحامي، أمير رئيسيان، قد كتب سابقًا على منصة "إكس" أنه في 19 أبريل الماضي، أيدت الشعبة 39 بالمحكمة العليا، الحكم الثالث الصادر عن محكمة الثورة في أرومية، دون معالجة الإشكالات المطروحة، خلافًا لقراراتها السابقة التي نقضت حكم الإعدام مرتين.
وفي الأيام الماضية، طالب والدا بكرزاده، عقب تأييد حكم الإعدام بحقه في المحكمة العليا، بوقف تنفيذ الحكم.
وأكد والداه براءة ابنهما، وقالا: "ناصر لم يرتكب أي جرم"، وطالبا بإنقاذه ومنع إعدامه.
ولكن وكالة "ميزان"، كما في حالات مماثلة سابقة، لم تقدم أدلة، واكتفت بالقول إن "وفقًا للمستندات الموجودة في الملف"، فإن كريم بور "واصل خلال فترة الحرب المفروضة التعاون بشكل فعال مع جهاز الموساد وأرسل معلومات حساسة عن البلاد إلى ضابط في الموساد".
كما ذكرت الوكالة بشأن بكرزاده أنه "كان يقوم بتنقلات مشبوهة في مناطق حساسة"، وبناءً على ذلك "تحركت الأجهزة الأمنية واعتقلته".
وادعت "ميزان" أن بكرزاده "قام، بأمر من ضابط في الموساد، بجمع معلومات عن شخصيات حكومية ودينية وإقليمية مهمة، وكذلك عن مواقع حساسة مثل منطقة نطنز، وإرسالها إلى الجهة المعنية".
إعدام 612 شخصًا خلال 4 أشهر
في 26 أبريل الماضي، أعلنت "مؤسسة عبد الرحمن برومند" لحقوق الإنسان أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 612 شخصًا خلال الأشهر الأربعة الماضية.
ووفقًا لذلك، فإن إيران أعدمت، خلال 117 يومًا، ما لا يقل عن خمسة أشخاص يوميًا.
وأشارت المؤسسة إلى أن 15 حالة إعدام، معظمها مرتبطة بجرائم سياسية، سُجلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدة أن استمرار قطع الإنترنت في إيران وغياب الشفافية في الجهاز القضائي يجعل توثيق أعداد الإعدامات أكثر صعوبة، وأن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير من الحالات الموثقة.
وخلال نحو شهر واحد، أُعدم ما لا يقل عن 21 محتجًا وسجينًا سياسيًا في إيران، وكان عدد ملحوظ منهم من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ووفق أحدث التقارير، فإن ساسان آزادوار (أحد المحتجين المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة)، وعامر رامش (سجين سياسي بلوشي)، وعرفان كياني (من معتقلي احتجاجات أصفهان)، وسلطان علي شيرزادي فخر (سجين سياسي متهم بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق)، هم أربعة سجناء سياسيين أُعدموا في أيام 30 و26 و25 و23 أبريل الماضي على التوالي.
كما أُعدم مهدي فريد، الذي وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه "مسؤول قسم إدارة لجنة الدفاع غير العامل في إحدى المؤسسات الحساسة"، في 22 أبريل الماضي ايضًا بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل".
ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخاصة بعد بدء وقف إطلاق النار، صعّدت السلطات الإيرانية من قمع النشطاء الاجتماعيين والسياسيين، وسرّعت تنفيذ أحكام الإعدام بهدف بث الرعب.
وكانت منظمتا "حقوق الإنسان في إيران" و"معًا ضد عقوبة الإعدام" قد أعلنتا سابقًا أن هناك ارتفاعًا بنسبة 68 في المائة في عدد الإعدامات في إيران خلال عام 2025، مشيرتين إلى أن السلطات أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصًا خلال العام الماضي.