برلماني إيراني: سنعامل الإمارات "بشكل مختلف" وسنعاقب البحرين "بشدة" حال اندلاع حرب جديدة


قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني، منوشهر متكي، لوكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري: "لقد تحولت الإمارات العربية المتحدة إلى وكر لإسرائيل، وقد تعاملت معنا بطريقة خبيثة؛ وإذا اندلعت الحرب مجددًا فسنتعامل بشكل مختلف، وسنكون أكثر شدة تجاه البحرين أيضًا".
وأضاف: "في الحرب الأخيرة استهدفنا جنودًا أميركيين في فنادق المنطقة، وإذا تكررت الحرب فسنستهدفهم حتى لو كانوا داخل قصور الحكام".
وتابع: "سنسعى إلى عدم عودة أي جندي أميركي سالمًا إلى الولايات المتحدة حال اشتعال الحرب مجددًا في المنطقة".

صرح مسؤول عسكري إسرائيلي، لم يكشف عن هويته، بأنه إذا لم يتم إخراج مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، والذي يتجاوز 400 كيلوغرام، من إيران، فإن الحرب الأخيرة بأكملها ستُعتبر "فشلاً ذريعًا".
وقال مسؤولون إسرائيليون إن هذا المخزون كافٍ لصنع 11 قنبلة نووية.
وأكد هذا الضابط الرفيع في الجيش الإسرائيلي: "إذا لم يتحقق الهدف النووي، فإن كل ما فعلناه في إيران سيكون فشلاً كبيرًا. يمكن للنظام الإيراني الشرير أن يقفز نحو البرنامج النووي".
وتابع: "إذا تم إخراج اليورانيوم من إيران عبر السبل الدبلوماسية، فنكون قد أدينا مهمتنا". ومع ذلك، إذا لم يحدث ذلك، فستضطر إسرائيل إلى تنفيذ عملية أخرى في إيران لتحقيق هذا الهدف.
تناولت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير لها، حالة العجز التي تواجهها إيران أمام الحصار البحري الأميركي، ومحاولات طهران كسره عبر إرسال النفط إلى الصين بالسكك الحديدية واستيراد المواد الغذائية برًا عبر القوقاز وباكستان.
وذكرت الصحيفة أن إيران، التي صمدت لعقود عبر بيع النفط للصين واستخدام تكتيكات حرب غير تقليدية لمواجهة الضغوط الأميركية، تواجه الآن أزمة غير مسبوقة.
وقد أدى الحصار الكامل للموانئ الإيرانية من قِبل البحرية الأميركية إلى شل شبكة "ناقلات الظل"، ما دفع صادرات النفط الإيرانية إلى الاقتراب من "الصفر".
ولا يهدد هذا الوضع الاقتصاد الإيراني فحسب بالانهيار، بل خلق أيضًا انقسامًا حادًا داخل النظام بين تيار معتدل يدعو للتفاوض وآخر متشدد يدعم المواجهة العسكرية.
وكانت طهران تعتقد أنها تملك زمام المبادرة بعد الحرب؛ حيث عطّلت الملاحة في مضيق هرمز من خلال استهداف السفن، ما أوقف تدفق نحو خُمس النفط والغاز المسال عالميًا.
ولكن الولايات المتحدة ردت بعد ستة أسابيع بفرض حصار بحري شامل، أدى إلى تعطيل شبكة السفن التي كانت تلتف على العقوبات عبر إطفاء أجهزة التتبع ونقل النفط سرًا إلى الصين.
وتقوم الآن السفن الحربية الأميركية بملاحقة هذه الناقلات حتى المحيط الهندي ومنعها من العبور.
وقال المدير السابق لشؤون الخليج في وزارة الدفاع الأميركية، ديفيد روش، إن إيران تمكنت من إحداث اضطراب في السوق، لكن ذلك لا يعني السيطرة على الوضع، مؤكدًا أن طهران تواجه لحظة حاسمة.
وأضاف أن البدائل التجارية لن تكون كافية؛ إذ تسعى إيران لنقل النفط عبر السكك الحديدية إلى الصين واستيراد الغذاء برًا، بينما أعلنت جمعية الشحن الإيرانية أن 40 في المائة فقط من التجارة يمكن تحويلها إلى الطرق البرية.
تصاعد الأزمة وانقسام داخلي
أدى تصاعد الأزمة إلى انقسام داخل النظام الإيراني؛ حيث يقود التيار المعتدل رئيس البلاد، مسعود بزشکیان، في مواجهة التيار المتشدد بقيادة المرشح الرئاسي السابق، وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الحالي، سعيد جليلي.
ويرى المعتدلون ضرورة التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، معتبرين أنه يسعى للخروج سريعًا من الحرب المكلفة، بينما يطالب المتشددون بالتصعيد العسكري لرفع أسعار النفط وزيادة الضغط على واشنطن.
وحذر محللون من أن إيران باتت تعتبر الحصار شكلاً من أشكال الحرب، وقد ترى أن استئناف القتال أقل كلفة من تحمّل حصار طويل.
كما هددت طهران باستخدام وسائل جديدة مثل الغواصات أو حتى "دلافين مفخخة بالألغام" ضد السفن الأميركية، إضافة إلى احتمال قطع كابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز لتعطيل الإنترنت العالمي.
تحركات دبلوماسية وضغوط اقتصادية
قدمت إيران عرضًا للوسطاء الإقليميين يتضمن وقف هجماتها مقابل إنهاء الحصار وتأجيل الملف النووي، لكن ترامب أمر بالاستعداد لحصار طويل، واصفًا إياه بأنه "محكم" وسيستمر حتى ترضخ طهران.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن 44 سفينة تجارية مرتبطة بإيران أُجبرت على العودة، بينما أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن أي شحنة نفط إيرانية لم تتمكن من تجاوز الحصار.
ويعيش الاقتصاد الإيراني وضعًا صعبًا؛ حيث تجاوز عدد العاطلين مليون شخص، وارتفعت أسعار الغذاء بشدة، وتضررت الأعمال بسبب انقطاع الإنترنت، فيما فقدت العملة أكثر من نصف قيمتها ووصل سعر الدولار إلى 180 ألف تومان.
وتراهن طهران على أن واشنطن ستخفف الحصار لتهدئة الأسواق العالمية، لكن الولايات المتحدة تنتظر أن تدفع الأزمة الاقتصادية إيران إلى تقديم تنازلات.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن مروحية عسكرية من طراز CH-53E Super Stallion تابعة لقوات مشاة البحرية الأميركية هبطت على متن السفينة الحربية «يو إس إس تريبولي».
ونشرت "سنتكوم" صورة تُظهر المروحية وهي تستعد للهبوط على سطح السفينة.
وقالت في بيان: «تُعد سوبر ستاليون واحدة من أكبر وأثقل مروحيات النقل في سلاح مشاة البحرية الأميركية».
وتواصل القوات الأميركية تنفيذ الحصار على الموانئ الإيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية، يوم الخميس 30 أبريل (نيسان)، أن 44 سفينة تجارية اضطرت حتى الآن إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ نتيجة هذا الحصار.
قال نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، إن "المرشد مجتبى خامنئي أمر بألا يعود مضيق هرمز إلى وضعه السابق".
وأضاف أن مضيق هرمز ليس ممرًا مائيًا دوليًا، بل هو حق طبيعي لإيران، وهو بمثابة "قنبلتنا النووية"، و"نحن نقف بثبات وقوة على هذا الموقف".
كما أشار نيكزاد إلى أن التقدم النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، يمثّل رمزًا للعزة والقدرة العلمية لبلدنا.
أشار إمام جمعة كرج، محمد مهدي حسيني همداني، إلى مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب، قائلاً: "أحياناً يكون الحديث عن تعويضات مادية تشمل خسائر قابلة للحساب وقصيرة الأمد، لكن في بعض الحالات يكون الحديث عن انتقام إلهي لا يتحقق إلا بزوال جذور الظلم والطغيان".
وأضاف أن "دم الإمام الشهيد أدى إلى إيقاظ الناس، ولم يقتصر تأثيره على الشعب الإيراني، بل شمل أيضًا شعوبًا أخرى ولفت انتباهها إلى الحقيقة وطلب العدالة".
وتابع: "وفقًا للمواقف المعلنة، ستواصل إيران مسار المقاومة حتى خروج الولايات المتحدة من المنطقة".