وأضاف هذا المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، يوم الخميس 30 أبريل (نيسان): "إن إدارة ترامب تجري حوارات نشطة مع الكونغرس حول هذا الموضوع. وأعضاء الكونغرس الذين يحاولون تحقيق مكاسب سياسية عبر تقويض صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة، إنما يضعفون الجيش الأميركي في الخارج، وهو أمر لا ينبغي لأي مسؤول منتخب أن يسعى إليه".
كما قال أحد أعضاء مجلس النواب لـ "إيران إنترناشيونال" إن البيت الأبيض بدأ مفاوضات مع الكونغرس الأميركي للحصول على تفويض للحرب، وبذلك لن يتمكن الكونغرس لاحقًا من منع أي هجمات محتملة لترامب ضد إيران.
وفي السياق نفسه، قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن "الرئيس ترامب كان شفافًا مع الكونغرس منذ ما قبل بدء عملية (الغضب الملحمي)، وقد عقد مسؤولو الإدارة أكثر من 30 جلسة إحاطة ثنائية الحزب لإطلاع أعضاء الكونغرس على المستجدات العسكرية".
وأضافت: "يبقى خيار الرئيس المفضل هو الدبلوماسية، وإيران تسعى للتوصل إلى اتفاق".
أول ظهور لوزير الحرب في "الكونغرس" منذ بدء العمليات العسكرية
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من حضور وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إلى "الكونغرس" للإدلاء بشهادته بشأن الحرب مع إيران.
ففي يوم الأربعاء 29 أبريل، وخلال أول مثول له منذ بدء الحرب، أجاب هيغسيث عن أسئلة أعضاء لجنة الخدمات العسكرية في مجلس النواب الأميركي.
وأكد خلال الجلسة أن واشنطن لا تزال مصممة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ورفض تحديد إطار زمني لإنهاء الحرب، قائلاً إن الجيش الأميركي لا يكشف للعدو مدة التزامه بأي مهمة.
وسألته النائبة الديمقراطية، كريسي هولاهان: "بشكل تقريبي، كم عدد الأشهر التي تحتاجونها لإنهاء العملية بنجاح؟ وكم مليار دولار إضافيًا ستطلبون؟".
لكن هيغسيث امتنع عن تقديم أي تقديرات.
ومن جانبه، قال النائب الديمقراطي، آدم سميث، إن المنشآت النووية الإيرانية "دُمّرت بالكامل" في الهجوم الأميركي عام 2025، متسائلاً عن سبب بدء حرب جديدة.
ورد هيغسيث بأن إيران "لم تتخلَ عن طموحاتها النووية" ولا تزال تمتلك آلاف الصواريخ.
استمرار الحرب عبر الحصار البحري
تتواصل الحرب الأميركية ضد إيران في شكل حصار بحري، حيث أدى اضطراب حركة السفن في مضيق هرمز إلى زيادة المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية.
كما استهلك الجيش الأميركي جزءًا كبيرًا من ذخائره خلال هذه الحرب، ما يستدعي من الكونغرس تخصيص ميزانية إضافية لتعويضها.