ترامب: يمكننا التحليق مباشرة فوق طهران دون أن نتعرض لإطلاق نار


قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في كلمة بالبيت الأبيض، إن "الولايات المتحدة يمكنها التحليق مباشرة في قلب سماء طهران دون أن تتعرض لإطلاق نار"، على حد قوله، معتبرًا أن ذلك يعود إلى أن "الدفاعات الجوية لديهم غير موجودة"، وأن "ليس لديهم أي قدرات تُذكر".
وأضاف أنهم "في الوقت نفسه يقرؤون تقارير تفيد بأنهم يحققون تقدمًا في الحرب"، مشيراً إلى أنهم "يحاولون فهم ما يحدث".
وتابع أنه "سيجري مفاوضات"، مؤكدًا أن "كل الحقائق معروفة".

قال مسؤول في البيت الأبيض لـ "إيران إنترناشيونال" إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجري محادثات نشطة مع "الكونغرس" بشأن إيران.
وأضاف هذا المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، يوم الخميس 30 أبريل (نيسان): "إن إدارة ترامب تجري حوارات نشطة مع الكونغرس حول هذا الموضوع. وأعضاء الكونغرس الذين يحاولون تحقيق مكاسب سياسية عبر تقويض صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة، إنما يضعفون الجيش الأميركي في الخارج، وهو أمر لا ينبغي لأي مسؤول منتخب أن يسعى إليه".
كما قال أحد أعضاء مجلس النواب لـ "إيران إنترناشيونال" إن البيت الأبيض بدأ مفاوضات مع الكونغرس الأميركي للحصول على تفويض للحرب، وبذلك لن يتمكن الكونغرس لاحقًا من منع أي هجمات محتملة لترامب ضد إيران.
وفي السياق نفسه، قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن "الرئيس ترامب كان شفافًا مع الكونغرس منذ ما قبل بدء عملية (الغضب الملحمي)، وقد عقد مسؤولو الإدارة أكثر من 30 جلسة إحاطة ثنائية الحزب لإطلاع أعضاء الكونغرس على المستجدات العسكرية".
وأضافت: "يبقى خيار الرئيس المفضل هو الدبلوماسية، وإيران تسعى للتوصل إلى اتفاق".
أول ظهور لوزير الحرب في "الكونغرس" منذ بدء العمليات العسكرية
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من حضور وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إلى "الكونغرس" للإدلاء بشهادته بشأن الحرب مع إيران.
ففي يوم الأربعاء 29 أبريل، وخلال أول مثول له منذ بدء الحرب، أجاب هيغسيث عن أسئلة أعضاء لجنة الخدمات العسكرية في مجلس النواب الأميركي.
وأكد خلال الجلسة أن واشنطن لا تزال مصممة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ورفض تحديد إطار زمني لإنهاء الحرب، قائلاً إن الجيش الأميركي لا يكشف للعدو مدة التزامه بأي مهمة.
وسألته النائبة الديمقراطية، كريسي هولاهان: "بشكل تقريبي، كم عدد الأشهر التي تحتاجونها لإنهاء العملية بنجاح؟ وكم مليار دولار إضافيًا ستطلبون؟".
لكن هيغسيث امتنع عن تقديم أي تقديرات.
ومن جانبه، قال النائب الديمقراطي، آدم سميث، إن المنشآت النووية الإيرانية "دُمّرت بالكامل" في الهجوم الأميركي عام 2025، متسائلاً عن سبب بدء حرب جديدة.
ورد هيغسيث بأن إيران "لم تتخلَ عن طموحاتها النووية" ولا تزال تمتلك آلاف الصواريخ.
استمرار الحرب عبر الحصار البحري
تتواصل الحرب الأميركية ضد إيران في شكل حصار بحري، حيث أدى اضطراب حركة السفن في مضيق هرمز إلى زيادة المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية.
كما استهلك الجيش الأميركي جزءًا كبيرًا من ذخائره خلال هذه الحرب، ما يستدعي من الكونغرس تخصيص ميزانية إضافية لتعويضها.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في كلمة له بالبيت الأبيض، إن الولايات المتحدة "أضعفت إيران بشدة"، مضيفًا أن "اقتصادها في وضع كارثي"، على حد تعبيره، وأنه "ينتظر ما إذا كانوا سيصمدون، وسنرى إلى متى يمكنهم الاستمرار".
وأضاف أن "إيران قتلت قبل بضعة أشهر 42 ألف شخص من المدنيين غير المسلحين بسبب الاحتجاجات"، مشيرًا إلى أن "الأرقام قد تكون أعلى من ذلك"، واصفًا النظام الإيراني بأنهم "مجموعة عنيفة وقاسية".
وتابع قائلاً إنهم "تمت هزيمتهم عسكريًا"، مضيفًا أنه "يقرأ يوميًا تقارير عن أدائهم العسكري، بينما هم في الواقع لم يعد لديهم الكثير"، على حد وصفه.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في كلمة له بالبيت الأبيض، بشأن المفاوضات مع إيران، إنه "لا يعرف فعلاً ما هي المشكلة"، مضيفًا أنه "لا أحد، باستثنائه وعدد قليل من الأشخاص، يعرف بدقة ما تتضمنه هذه المفاوضات".
وأضاف أن هناك "مشكلة تتمثل في عدم اليقين بشأن هوية القادة"، واصفًا ذلك بأنه "أمر معقّد".
وتابع قائلاً إن "القادة مع جيشهم قد تم القضاء عليهم، وهم في وضع سيئ للغاية ولم يتبقَّ لهم شيء يُذكر، بما في ذلك القيادة"، على حد تعبيره.
وأوضح أن "الحديث الآن يدور مع جيل جديد من القيادات"، مضيفًا أن "القيادات من الدرجة الأولى تم القضاء عليها، وكذلك قيادات الدرجة الثانية، والآن نتعامل مع قيادات من الدرجة الثالثة، وسنرى ما الذي سيحدث".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تصريحات له بالبيت الأبيض، إن "إيران متحمسة جدًا للتوصل إلى اتفاق"، مضيفًا أنه لا يريد الخوض في التفاصيل، لكنه أكد أنه في حال التوصل إلى اتفاق "لا ينبغي لهم امتلاك سلاح نووي، صدّقوا ذلك أو لا تصدّقوه".
وأضاف أن الوضع الحالي، بحسب وصفه، يتمثل في أن "القوة البحرية الإيرانية تم تدميرها، والقوة الجوية تم القضاء عليها، ومعظم المعدات العسكرية دُمّرت"، مشيرًا إلى أن "نحو 82 في المائة من مصانع الطائرات المسيّرة تعطلت، وأن مصانع الصواريخ دُمّرت بنسبة تقارب 90 في المائة، إضافة إلى تدمير عدد كبير من الصواريخ".
وتابع قائلًا إنهم "ما زالوا يستخدمون بعض هذه القدرات، لكن ما تم تدميره يفوق ما استخدموه"، مضيفًا أن "أحداثًا كبيرة قد وقعت، ومع ذلك فإنهم يريدون التوصل إلى اتفاق".
صرح مصدران مطلعان لـ "إيران إنترناشيونال" بأن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، غير راضيين عن طريقة إدارة الدبلوماسية الإيرانية، ولا سيما المفاوضات النووية، من قِبل وزير الخارجية، عباس عراقجي، ويطالبان بإقالته.
وأضاف المصدران المطلعان على المحادثات الجارية بين قيادتي السلطتين التنفيذية والتشريعية، أن بزشكيان وقاليباف يريان أن وزير الخارجية، خلال الأسابيع الماضية، لم يؤدِّ دوره كعضو في الحكومة يُفترض أن ينفّذ سياساتها، بل بدا أقرب إلى دور مساعد لقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي.
وبحسب المصدرين، فإن عراقجي عمل خلال الأسبوعين الماضيين دون إطلاع بزشكيان، وبالتنسيق الكامل مع وحيدي ووفق توجيهاته.
وأدى هذا المسار إلى استياء شديد لدى بزشكيان، الذي قال لمقربين منه إنه سيقيل عراقجي من منصبه، حال استمرار هذا الوضع.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود خلافات بين مسؤولين في النظام الإيراني، إذ أفادت تقارير في 28 مارس (آذار) الماضي باندلاع خلافات جدية بين بزشكيان وأحمد وحيدي، الذي يُعتقد أنه بات الشخصية الأبرز داخل الحرس الثوري.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" أن "طريقة إدارة الحرب وتداعياتها السلبية على معيشة المواطنين والاقتصاد" تُعد من أبرز أسباب هذه الخلافات.
وبعد ثلاثة أيام، ظهرت تقارير عن استياء بزشكيان من وصوله إلى "طريق سياسي مسدود بالكامل"، وأنه حُرم حتى من صلاحية تعيين بدلاء للمسؤولين الذين قُتلوا خلال الحرب.
ووفقًا لهذه التقارير، يُقال إن وحيدي قال صراحة إنه، نظرًا للظروف الحرجة للحرب، ينبغي أن تُدار جميع المناصب الإدارية الحساسة والرئيسية بشكل مباشر من قِبل الحرس الثوري حتى إشعار آخر.
وفي أحد آخر التطورات، أعلن 261 نائبًا في البرلمان، في بيان، دعمهم لفريق التفاوض الإيراني، برئاسة قاليباف، مؤكدين أنه رغم "الاغتيالات الثقيلة" والتهديدات، فإن عمليات صنع القرار مستمرة على مختلف المستويات.
وجاء في البيان أن "الحرب العسكرية تدخل مرحلة معقدة تشمل أبعادًا سياسية واقتصادية وأمنية، إضافة إلى حرب نفسية وإعلامية، وأن العدو يسعى في المرحلة الجديدة إلى خلق فجوة بين جبهات الميدان والشارع والدبلوماسية، وبين المسؤولين والشعب".
وقبل ثلاثة أيام من صدور هذا البيان، كانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في تقرير خاص، نقلاً عن مصادر مطلعة، باستقالة قاليباف من رئاسة فريق التفاوض الإيراني، عقب توبيخه بسبب محاولته إدراج ملف الطاقة النووية ضمن المفاوضات.
وأشار التقرير إلى أن عراقجي، قبيل زيارته الأخيرة إلى باكستان لنقل رسالة طهران إلى المسؤولين هناك، يسعى إلى تولي قيادة المفاوضات بعد تنحي قاليباف.
وقد أفاد مصدران مطلعان على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لـ "إيران إنترناشيونال" بأن خلافًا حادًا نشب بين أعضاء فريق التفاوض الإيراني، ما أدى إلى انسحاب الوفد من المحادثات.
وبحسب المصادر، فإن هذه الخلافات انتهت بإصدار أمر عاجل بإعادة الوفد إلى طهران مساء السبت 11 أبريل (نيسان) الجاري.
وأضافت المصادر أن عباس عراقجي، أبدى خلال بعض مواقفه في جولة المفاوضات، وخاصة بشأن خفض أو وقف الدعم المالي والعسكري لـ "محور المقاومة" ولا سيما "حزب الله" في لبنان، مؤشرات على قدر من المرونة.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه قوبل برد فعل شديد من محمد باقر ذو القدر، أحد القادة السابقين في الحرس الثوري والأمين الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي.
كما ذكرت المصادر نفسها، عقب الجولة الأولى من المحادثات في باكستان، أن الخلافات داخل فريق التفاوض الإيراني بلغت مستوى حادًا أدى في النهاية إلى إنهاء المفاوضات وإصدار قرار بالعودة الفورية إلى طهران مساء السبت 11 أبريل.
وأضافت أن مواقف عراقجي خلال هذه الجولة، خصوصًا بشأن تقليص أو وقف الدعم المالي والعسكري لـ "محور المقاومة" ولا سيما "حزب الله"، أظهرت قدرًا من المرونة، وهو ما قوبل أيضًا برد فعل حاد من ذو القدر.