وقدّر كوبر قيمة هذه الشحنات بأكثر من 6 مليارات دولار، مؤكدًا أن هذه الموارد المالية أصبحت خارج متناول النظام الإيراني.
وأضاف أن القوات الأميركية أوقفت حتى الآن 42 سفينة تجارية حاولت خرق الحصار، مما اضطرها إلى تغيير مسارها، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات أسهمت بشكل فعال في تنفيذ الحصار البحري.
وفي بيان نشر عبر حساب "سنتكوم" على منصة “إكس”، أكد كوبر أن مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني تم تعطيلها نتيجة لهذه العمليات.
كما أفاد الحساب بأن القوات الأمريكية نجحت خلال أكثر من أسبوعين في تنفيذ الحصار وقطع حركة التجارة من وإلى إيران.
وبحسب التقارير، بدأ الحصار البحري على موانئ جنوب إيران بعد ظهر 13 أبريل (نيسان) الجاري، ولا يزال مستمرًا منذ ذلك الحين.
تحالف دولي لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
ذكرت وكالة رويترز، يوم الخميس 30 أبريل، نقلاً عن برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى تشكيل تحالف دولي بمشاركة دول أخرى بهدف إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب هذه البرقية، المؤرخة في 28 أبريل، فقد صادق وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، على إنشاء آلية تحت اسم «هيكل حرية الملاحة البحرية»، وهي مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأميركية.
وجاء في الوثيقة أن هذه الآلية تمثل “خطوة حيوية” لإنشاء إطار أمني بحري في الشرق الأوسط بعد النزاع، بهدف ضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الاستراتيجية.
وبموجب الخطة، ستتولى وزارة الخارجية التنسيق الدبلوماسي مع الدول والشركات، فيما تتولى وزارة الدفاع، عبر "سنتكوم" في فلوريدا، التنسيق الفوري لحركة الملاحة والتواصل مع السفن العابرة للمضيق.
كما طُلب من السفارات الأميركية نقل هذه الرسائل دبلوماسيًا إلى الدول الشريكة، مع استثناء دول، مثل روسيا والصين وبيلاروس وكوبا.
وتشمل أشكال المشاركة التعاون الدبلوماسي، وتبادل المعلومات، وتنفيذ العقوبات، والمساهمة البحرية، وغيرها من أشكال الدعم.
وكانت حركة المرور في مضيق هرمز- الذي كان يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز عالميًا- قد تراجعت بشدة بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية وإغلاق إيران للمضيق.
ويأتي هذا التحرك بعد تعثر الجهود الدبلوماسية، وفي ظل سعي واشنطن إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية عبر الحصار البحري، بالتوازي مع مبادرات سياسية لتشكيل تحالف دولي يضبط أمن الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
ويشير ذلك إلى أن تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التوتر.