ويُتهم التنظيم، المُدرج على قائمة "المنظمات الإرهابية" الأميركية، بالتورط في قتل مدنيين عراقيين وتنفيذ هجمات متعددة استهدفت مقار دبلوماسية وقواعد عسكرية وأفرادًا تابعين للولايات المتحدة في العراق وسوريا.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن من يدلي بمعلومات قد يكون مؤهلاً، إلى جانب المكافأة المالية، لإعادة التوطين "اللجوء".
ويُعد السراجي عضوًا في ائتلاف "الإطار التنسيقي" الذي يضم أحزابًا حاكمة في البرلمان العراقي، ما يفاقم التحديات الدبلوماسية بين واشنطن وبغداد.
وبحسب تقارير، فقد استهدفت جماعات مدعومة من النظام الإيراني مرارًا السفارة الأميركية في بغداد، ومنشآت لوجستية في مطار بغداد الدولي، إضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن العراق، الذي كان قد شهد استقرارًا نسبيًا بعد سنوات من النزاع، عاد ليصبح بؤرة توتر على خلفية الحرب الأخيرة مع إيران.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ميليشيات عراقية مدعومة من طهران أطلقت عشرات الطائرات المسيّرة باتجاه السعودية ودول خليجية أخرى، في إطار "حرب خفية" بالمنطقة.
ونقل التقرير عن مسؤولين سعوديين تقديرات تفيد بأن نحو نصف قرابة 1000 هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت المملكة، بما في ذلك هجمات على مصفاة ينبع وحقول النفط الشرقية، انطلقت من الأراضي العراقية.
وتُقدّر قوة هذه الجماعات بنحو 250 ألف عنصر وبميزانيات بمليارات الدولارات، ما يجعلها قوة مؤثرة ترى في إضعاف طهران تهديدًا وجوديًا لها.
ويُعد هذا الإجراء ثاني خطوة من نوعها خلال الشهر الجاري، بعد إعلان مكافأة مماثلة بحق أحمد حميداوي، زعيم "كتائب حزب الله"، على خلفية اختطاف الصحافية الأميركية، شِلي كيتلسون.
وبالتوازي، أوقفت واشنطن شحنات الدولار إلى العراق وعلّقت برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، في مسعى للضغط على بغداد لتفكيك الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، كما قامت مؤخرًا بتجميد تحويلات تقارب 500 مليون دولار.
ويبرز التوتر بين واشنطن وطهران أيضًا في تعثر اختيار رئيس وزراء العراق، حيث قوبل ترشيح نوري المالكي، نظرًا لعلاقاته الوثيقة مع طهران، برفض شديد من جانب الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد هدّد بسحب دعم بلاده للعراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، في وقت تأجل فيه اختيار رئيس الوزراء بسبب خلافات داخل "الإطار التنسيقي"، أكبر كتل البرلمان العراقي بنحو 185 مقعدًا.