قالیباف وبزشكيان: سنجعل العدو يندم بالتزامنا الكامل بتوجيهات المرشد الإيراني


نشر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بيانًا مشتركًا على منصة "إكس"، ردًا على تصريحات دونالد ترامب بشأن ما وصفه بارتباك داخل إيران في تحديد القيادة، مؤكدين أنهما "سيجعلان العدو يندم من خلال الالتزام الكامل بتوجيهات المرشد".
وجاء في البيان: "لا يوجد متشددون ومعتدلون، بل نحن جميعًا إيرانيون وثوريون".
وكان رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، قد أكد في وقت سابق، ردًا على تصريحات ترامب، أنه "في إيران يوجد مرشد واحد فقط".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد كتب على منصة "تروث سوشال"، أن إيران تواجه صعوبة في تحديد من يقودها، مشيرًا إلى وجود صراع داخلي بين ما وصفهم بـ"المتشددين" و"المعتدلين" داخل النظام.

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنه منذ بدء ما وصفته بعمليات الحصار البحري للسواحل الجنوبية لإيران، تم إجبار ما مجموعه 33 سفينة على تغيير مسارها.
وجاء هذا التحديث بعد ما أعلن الجيش الأميركي، يوم الخميس 23 أبريل (نيسان)، أنه أعاد توجيه 31 سفينة حتى ذلك الوقت.
كما أعلنت الولايات المتحدة في اليوم نفسه أنها اعترضت سفينة خاضعة للعقوبات، قالت إنها كانت تنقل النفط من إيران، وتمت مصادرتها وتفتيشها.
علّق رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن وجود ارتباك داخل إيران في تحديد هوية القائد، وعن وجود خلافات بين “المتشددين” و”المعتدلين”.
وقال إن هذه المصطلحات تُستخدم في الخطاب السياسي الغربي، مؤكداً أنه لا وجود لمثل هذا التصنيف في النظام الإيراني، وأن الجميع يعملون تحت قيادة واحدة فقط.
وأضاف: "جميع الفئات والتيارات في النهاية تعمل ضمن إطار الانسجام الكامل تحت أوامر المرشد الإيراني".
وكان ترامب قد كتب عبر منصة “تروث سوشال” أن إيران تعيش حالة ارتباك في تحديد قيادتها، وأن صراعات داخلية حادة تدور بين المتشددين والمعتدلين داخل النظام.
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال تقييم أمني، إن إسرائيل مستعدة لاستئناف الحرب ضد النظام الإيراني، وأن الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية كاملة دفاعًا وهجومًا، وقد تم تحديد الأهداف مسبقًا
وأضاف أن إسرائيل تنتظر "الضوء الأخضر من الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى ما وصفه بـ "استكمال إنهاء عائلة خامنئي"، التي اعتبرها- بحسب تصريحاته- مسؤولة عن بدء مخطط يستهدف إسرائيل، إضافة إلى استهداف القيادات والنظام الحاكم في إيران.
وأكد كاتس أن "هذه المرة سيكون الهجوم مختلفًا وأكثر فتكًا، وسيوجه ضربات مدمّرة في أكثر النقاط إيلامًا"، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي امتدادًا لضربات سابقة قال إن إيران تعرضت لها، والتي "ستؤدي إلى إضعاف أركان النظام وزعزعته".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "إم إس ناو": "إن إيران لا تملك أي فكرة عمّن يقودها، إنهم في حالة فوضى كاملة، ولا يعرفون حتى من هو قائدهم".
وأضاف: "لقد قمنا فعليًا بإزالة ثلاثة مستويات من القيادات، وكل من كان قريبًا منهم".
وتابع قائلاً: "إنهم في حالة اضطراب شديد، والآن لا أحد يريد مساعدتهم أيضًا؛ لأنهم فقدوا عامل الردع. لم يعودوا كما كانوا، ولم يعودوا قوة مهيمنة في الشرق الأوسط".
أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن الخلافات الشديدة بين الفريق المقرّب من حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وبين أشخاص مرتبطين بمكتب المرشد مجتبى خامنئي، كانت العائق الرئيسي أمام سفر الوفد المفاوض إلى إسلام آباد لعقد جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة.
وقالت مصادر مطلعة، يوم الخميس 23 أبريل (نيسان)، لـ "إيران إنترناشيونال"، إنه في الوقت الذي كان فيه الوفد المفاوض الإيراني يستعد للتوجه إلى إسلام آباد، تم إبلاغه برسالة من الدائرة المقربة من مكتب مجتبى خامنئي تتضمن «حظر التطرق إلى الملف النووي».
وبحسب هذه المصادر، فقد وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حضور الاجتماعات في إسلام آباد بأنه «عديم الجدوى أساساً»، مؤكداً أن هذه السياسة تعني عملياً «حكم موت» للمفاوضات.
وأضافت المصادر أن عراقجي حذّر أيضاً من تداعيات تبنّي مثل هذا النهج.
كما أوضحت أن الرسالة الواردة من مكتب مجتبى خامنئي تضمنت توبيخاً لوفد وزارة الخارجية بسبب تجاهله هذا «الخط الأحمر» في جولة المحادثات السابقة.
وبحسب بعض التقارير، فقد كان من المقرر عقد الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، يوم الأربعاء 22 أبريل، إلا أن السلطات الإيرانية أعلنت لاحقاً عدم المشاركة، مبررة ذلك باستمرار ما وصفته بـ «حصار مضيق هرمز» من قِبل الجيش الأميركي و«انتهاك وقف إطلاق النار».
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار الحصار على مضيق هرمز وموانئ إيران الجنوبية، ومشيراً إلى أنه منح إيران فرصة لتقديم مقترح موحد في ظل الانقسامات داخل بنية الحكم.
كما أضاف ترامب أن هناك انقساماً واضحاً داخل القيادة الإيرانية بين المتشددين والمعتدلين، وأنه يمنح المسؤولين الإيرانيين وقتاً لتقديم مقترحهم.
وقال النائب في البرلمان الإيراني، علي خضريان، إن «حكمة» مجتبى خامنئي باعتباره «القائد الفعلي» و«الشخص الذي يدير البلاد» لافتة، مضيفاً أنه يعارض بشدة أي تمديد للمفاوضات في الظروف الحالية.
وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة لديهم تؤكد معارضته القوية لأي تمديد للمفاوضات.
ويُذكر أن مجتبى خامنئي لم يظهر علناً منذ الأحداث الأخيرة، التي تلت مقتل والده، علي خامنئي، في 28 فبراير (شباط) الماضي، إثر هجوم أميركي وإسرائيلي، ولم يُنشر له أي تسجيل صوتي أو مرئي حتى الآن، رغم الحديث عن اختياره من قبل مجلس الخبراء تحت ضغط الحرس الثوري مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني.
وفي سياق متصل، انتقد رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، بشدة معارضي الاتفاق مع الولايات المتحدة، واصفاً بعض الشخصيات، مثل سعيد جليلي وأمير حسين ثابتي بأنهم «شبه عسكريين متطرفين»، محذراً من أنهم قد يؤديون إلى «تدمير إيران».
كما أعرب عن قلقه من محاولات إبعاده عن رئاسة البرلمان وإقصاء عراقجي من وزارة الخارجية، مشيراً إلى دور بعض التيارات في تأجيج المعارضة ضد أي اتفاق مع واشنطن عبر الإعلام الرسمي وتحريك القاعدة الشعبية.
ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن واشنطن منحت طهران مرونة عبر تمديد وقف إطلاق النار، بهدف إتاحة الفرصة لتقديم مقترح موحد، مؤكدة وجود انقسامات عميقة داخل القيادة الإيرانية وتعدد مراكز القرار فيها.