وتُعد هذه ثاني سفينة يُشتبه بملكيتها أو ارتباطها بطهران يتم احتجازها خلال ثلاثة أيام على يد القوات الأمريكية.
ووفقًا لبيان وزارة الحرب الأميركية، فقد قامت السفينة "تيفاني" بتحميل نفط إيراني مرتين في منطقة سنغافورة، وذلك بعدما أوقفت نظام التتبع الخاص بها عن العمل.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت سابقًا عقوبات على شركة "إي إن إس إيه" المسؤولة عن إدارة السفينة، بسبب مشاركتها في نقل النفط الإيراني.
ووصفت وسائل إعلام إيرانية هذا الإجراء بأنه "مصادرة ثاني سفينة إيرانية من قِبل الولايات المتحدة منذ بدء الحصار البحري للموانئ الإيرانية".
وكتبت وزارة الحرب الأمريكية يوم الثلاثاء 21 أبريل (نيسان) على منصة "إكس": "قامت القوات الأميركية خلال الليلة الماضية في منطقة قيادة المحيط الهندي والهادئ بتنفيذ عملية (تفتيش حق الزيارة) واعتراض بحري دون أي حادث، وصعدت إلى السفينة عديمة الجنسية والخاضعة للعقوبات (تيفاني) وصادرتها".
وأضافت الوزارة: "كما أعلنّا سابقًا، سنواصل الجهود الدولية لتنفيذ القوانين البحرية من أجل تعطيل الشبكات غير القانونية، واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعمًا ماديًا لإيران في أي مكان تعمل فيه".
وأكدت الوزارة: "لا ينبغي أن تتحول المياه الدولية إلى ملاذ آمن للسفن الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب الأميركية تقييد حرية عمل الجهات غير القانونية والسفن المرتبطة بها في المجال البحري".
تفاصيل احتجاز سفينة "توسكا"
تأتي مصادرة هذه الناقلة المرتبطة بإيران في وقت ذكرت فيه وكالة "رويترز" أن السفينة "توسكا" التي تحمل علم إيران، والتي تم احتجازها يوم الأحد 19 أبريل، كانت على الأرجح تنقل مواد "ذات استخدام مزدوج" يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية.
ونقلت "رويترز" عن مصادر أمنية بحرية أن التقييمات الأولية تشير إلى أن السفينة كانت تحمل هذه المواد بعد رحلة من آسيا وتوقفها في الصين وماليزيا، وأنها سبق أن نقلت شحنات مماثلة. ولم تُقدّم تفاصيل دقيقة حول طبيعة الشحنة.
وأضافت الوكالة أن طاقم "توسكا" كان يضم قبطانًا إيرانيًا وعددًا من البحارة الإيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع الطاقم يحمل الجنسية الإيرانية.
وبحسب تحليل صور الأقمار الصناعية لشركة "سينماكس"، فقد شوهدت السفينة في 25 مارس (آذار) الماضي في ميناء تايكانغ بالصين، ثم توقفت في ميناء غاولان في جنوب الصين وميناء كلانغ في ماليزيا لتحميل حاويات، وكانت تحمل حاويات عند دخولها بحر عُمان.
كما صرحت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بأن السفينة التي تم احتجازها كانت في طريقها من الصين إلى إيران، وترتبط بشحنات كيميائية مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن المدمرة "يو إس إس سبرنس" قامت، بعد تجاهل طاقم السفينة "توسكا" للتحذيرات لمدة ست ساعات، بإعطابها عبر قصف غرفة المحركات، ثم صعد مشاة البحرية إلى السفينة.
وأضافت التقارير أن السفينة كانت متجهة إلى ميناء بندر عباس وتم احتجازها بتهمة خرق الحصار.