"واشنطن بوست": تأجيل زيارة نائب ترامب إلى إسلام آباد بسبب "اجتماعات لصياغة السياسات"


أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض، بأن سبب تأجيل زيارة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إلى إسلام آباد يعود إلى "اجتماعات تكميلية لصياغة السياسات" في البيت الأبيض.
وفي الوقت نفسه، ذكر موقع "أكسيوس" أن مسؤولي طهران لم يحسموا بعد قرارهم بشأن المشاركة في المفاوضات من عدمها.
وكان مراسل "أكسيوس" قد كتب، في وقت سابق على منصة "إكس"، أن مبعوثي ترامب: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لا يزالان في الولايات المتحدة، رغم أن طائرة تابعة لوزارة الداخلية الأميركية كانت مقررة لنقلهما، صباح الثلاثاء 21 أبريل (نيسان)، من ميامي إلى أوروبا ثم إلى باكستان، قبل أن تُلغى الرحلة قبل دقائق من الإقلاع وتتجه لاحقًا إلى واشنطن.

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن دبلوماسيي الاتحاد توصلوا إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات جديدة على مسؤولين في إيران، بتهمة عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأضافت كالاس: "حرية الملاحة غير قابلة للتفاوض. إن التغيرات اليومية في وضع مضيق هرمز بين الفتح والإغلاق خطيرة. ويجب أن يظل العبور عبره مجانيًا وحُرًا".
كما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن بعثة الأمن البحري التابعة للاتحاد الأوروبي ستكون "أسرع وسيلة" لضمان عبور آمن في المياه الخليجية بعد تحقيق السلام.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه "لا توجد حاليًا أي خطة للذهاب إلى إسلام آباد"، مضيفًا أن طهران تواجه "رسائل متضاربة وإجراءات غير قابلة للتنبؤ من الجانب الأميركي".
وأضاف أن إيران ستقرر بشأن المشاركة في المفاوضات عندما تصبح "مبنية على التوصل لنتائج".
واعتبر بقائي أن "الاعتداء على الملاحة البحرية يُعد قرصنة وإرهابًا دوليًا"، مشيرًا إلى أنه يجب التأكد من أن المشاركة في المسار الدبلوماسي تحقق مصالح البلاد.
أعلن وزير الإعلام الباكستاني أنه لم يتم حتى الآن تلقي رد رسمي من إيران بشأن تأكيد إرسال وفد للمشاركة في محادثات "السلام" مع الولايات المتحدة في إسلام آباد.
وأضاف أن باكستان، بصفتها وسيطًا، على تواصل مستمر مع الجانب الإيراني، وتواصل متابعة مسار الدبلوماسية والحوار.
وأكد أن وقف إطلاق النار سينتهي عند الساعة 4:50 صباحًا بتوقيت باكستان، مشددًا على أن قرار طهران بالمشاركة في المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين يُعد بالغ الأهمية.
وفي السياق ذاته، قال وزير الإعلام الباكستاني: "لإن إسلام آباد تبذل جهودًا صادقة لإقناع مسؤولي النظام الإيراني بالمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات، وهذه الجهود مستمرة".
أدانت وزارة الخارجية السعودية "مخططًا إرهابيًا" استهدف دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعلنت دعمها للإمارات في مواجهة "التطرف والإرهاب".
وكانت هيئة أمن الدولة في الإمارات قد أعلنت، في وقت سابق، رصد "خلية إرهابية" مرتبطة بإيران، مؤكدة اعتقال أعضائها.
وأضافت الحكومة الإماراتية أن أعضاء هذه الخلية كانوا يعملون على تجنيد عناصر وتنظيم أنشطة، وأن هدفهم كان الوصول إلى مواقع ومرافق حساسة داخل الدولة.
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" ومجلة "بوليتيكو"، في تحليلات حديثة، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يعتمد دبلوماسية هجومية تقوم على التهديد والضغط لدفع إيران إلى التراجع السريع، إلا أن صلابة طهران ومخاوف حلفاء الولايات المتحدة تجعل هذا النهج عاملاً يضعف نفوذ واشنطن دوليًا.
ورغم أن ترامب يزعم أن إيران وافقت على شروطه، فإن مسؤولين في طهران ينفون هذه الادعاءات. ويبرز هذا التناقض في الرؤى، بالتزامن مع الحديث عن زيارة محتملة لنائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إلى إسلام آباد.
ويرى التقرير أن ترامب يسعى عبر نهج تصعيدي إلى فرض استسلام سريع على طهران، لكنه يواجه دولة أكثر صلابة مما كان متوقعًا، ما يترتب عليه كلفة سياسية ودبلوماسية متزايدة على الولايات المتحدة، في ظل تسارع ما تصفه "بوليتيكو" بـ "انفصال أميركا عن العالم".
اختلاف في أساليب التفاوض
تركز "نيويورك تايمز" على الفجوة بين أسلوب إدارة ترامب وأساليب الإدارات السابقة. وينقل التقرير عن المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى إيران، روبرت مالي، قوله إن ترامب يتسم بالعجلة والتقلب، بينما يتمسك الإيرانيون بالتفاصيل الدقيقة، في حين يبحث ترامب عن نتائج سريعة وعناوين إعلامية.
ويشير التقرير إلى أن فريق ترامب التفاوضي أصغر بكثير من الفرق السابقة ولا يضم خبراء تقنيين في الملف النووي، ويعتمد على مهارات تفاوضية تجارية أكثر من الخبرة الدبلوماسية.
كما يذكر التقرير اتفاق عام 2015 الذي جاء في أكثر من 160 صفحة بعد مفاوضات معقدة وطويلة، حيث أكدت مسؤولة أمريكية سابقة أن الخلافات استمرت حتى اللحظات الأخيرة من التوقيع.
تصعيد وضغوط متبادلة
يحذر التقرير من أن ترامب يلوّح بخيارات عسكرية واستهداف بنى تحتية داخل إيران، في حين ترد طهران بالضغط على خطوط الملاحة، خصوصًا في مضيق هرمز.
أما "بوليتيكو" فترى أن سياسات ترامب غير المتوقعة تؤدي إلى تآكل التحالفات التقليدية للولايات المتحدة؛ حيث بات الحلفاء في حالة ارتباك بشأن نوايا واشنطن الحقيقية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في الأمن القومي الأميركي أن الحلفاء لا يعرفون ما يمكن تصديقه، وأن حتى داخل الإدارة الأميركية نفسها لا يوجد وضوح كامل حول الاستراتيجية.
ويشير التقرير إلى أن هذا الوضع يدفع دولًا في أوروبا وآسيا إلى البحث عن شركاء آخرين بدلاً من الولايات المتحدة، في وقت تتجه فيه بعض الدول نحو الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة.
أزمة دبلوماسية متصاعدة
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن التوترات الميدانية والسياسية، بما في ذلك عمليات بحرية أمريكية ضد سفن يُشتبه بارتباطها بإيران، إضافة إلى التصريحات التهديدية المتبادلة، تعكس تصاعد أزمة قد تؤدي إلى مزيد من العزلة الدبلوماسية للولايات المتحدة حتى بين أقرب حلفائها في أوروبا.