ووفقًا للتقرير، تصاعدت المخاوف بشأن مصير وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين 20 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت واشنطن أنها اعترضت سفينة شحن إيرانية كانت تحاول عبور الحصار البحري، في حين توعّدت طهران بـ «رد متبادل».
وأشار التقرير إلى أن مساعي التوصل إلى سلام دائم تواجه بدورها شكوكًا كبيرة، إذ أعلنت طهران أنها لن تشارك في الجولة الثانية من المفاوضات التي كانت واشنطن تأمل أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار.
احتجاز السفينة والتهديد بالرد
أعلن الجيش الأميركي أنه أطلق النار، يوم الأحد 19 أبريل، باتجاه سفينة شحن تحمل العلم الإيراني كانت متجهة إلى ميناء بندر عباس، وقام بإيقافها والسيطرة عليها.
وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد فرضنا سيطرة كاملة على سفينتهم ونحن نتحقق من حمولتها».
وفي المقابل، أعلن مسؤولون عسكريون إيرانيون أن السفينة كانت قادمة من الصين، وحذروا من أن القوات المسلحة الإيرانية «سترد قريبًا على هذا العمل الذي وصفوه بالقرصنة المسلحة الأميركية».
استمرار الحصار وأزمة مضيق هرمز
تواصل الولايات المتحدة فرض الحصار على الموانئ الجنوبية الإيرانية، بينما تفرض طهران بشكل متقطع قيودًا على الملاحة في مضيق هرمز ثم تعيد رفعها. ويعد هذا المضيق ممرًا استراتيجيًا يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية.
وقد أدى هذا الوضع إلى ارتفاع أسعار النفط وتقلب الأسواق المالية، مع تقييم المتداولين لاحتمالات استمرار اضطراب إمدادات الطاقة من الدول الخليجية.
إيران ترفض المفاوضات
أفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأن طهران رفضت جولة جديدة من محادثات السلام، مبررة ذلك باستمرار الحصار ولغة التهديد الأميركية و«المطالب المفرطة» من واشنطن.
وقال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني: «لا يمكن تقييد صادرات النفط الإيرانية ثم يحصل الآخرون على الأمن المجاني».
وفي المقابل، حذر ترامب من أنه في حال رفض الشروط الأميركية، قد يتم استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بينما أعلنت طهران أنها ستستهدف في مثل هذا السيناريو منشآت الطاقة في الدول الخليجية.
غموض بشأن محادثات إسلام آباد
مع بقاء يوم واحد فقط على انتهاء وقف إطلاق النار، لا يزال الغموض يحيط بعقد الجولة الجديدة من المفاوضات في إسلام آباد.
وقال ترامب إن ممثليه سيتوجهون إلى باكستان، لكن ظهرت تصريحات متناقضة بشأن تشكيل الوفد الأميركي. وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن جي دي فانس، نائب الرئيس، سيترأس الوفد، بينما نفى ترامب لاحقًا ذلك، قبل أن يؤكد البيت الأبيض لاحقًا مشاركته في الوفد.
وفي الوقت نفسه، اتخذت باكستان، بصفتها وسيطًا، إجراءات أمنية مشددة تحسبًا لانعقاد المحادثات.
حرب ذات تداعيات واسعة
دخلت الحرب أسبوعها الثامن، وشكلت صدمة قوية لأسواق الطاقة العالمية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط.
وخلال القتال، قُتل آلاف الأشخاص في هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، إضافة إلى عمليات إسرائيلية في لبنان. كما ردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة على إسرائيل وبعض الدول العربية.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إن المحادثات شهدت تقدمًا، لكن الخلافات حول الملف النووي ومضيق هرمز لا تزال قائمة.
وفي الوقت نفسه، أعرب الحلفاء الأوروبيون للولايات المتحدة عن قلقهم من سعي واشنطن إلى اتفاق سريع لكنه سطحي، قد يتطلب تنفيذه مفاوضات فنية طويلة ومعقدة.
وتشير هذه التطورات إلى أنه مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، لا يزال المسار الدبلوماسي غير واضح، فيما يظل خطر العودة إلى المواجهة العسكرية قائمًا بشكل جدي.