
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني يجب أن يتضمن “آلية شاملة ودقيقة جدًا” للتحقق من الأنشطة النووية.
ووفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، قال غروسي في سيول للصحافيين: “إيران تمتلك برنامجًا نوويًا طموحًا جدًا وواسع النطاق، لذلك فإن كل ذلك يتطلب وجود مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وإلا فلن يكون هناك اتفاق. سيكون مجرد وهم لاتفاق".
وأضاف أن "أي اتفاق يتعلق بالتكنولوجيا النووية يحتاج إلى آليات تحقق دقيقة جدًا".
وتؤكد إيران دائمًا أن برنامجها سلمي، بينما تقول الوكالة والدول الغربية إن طهران كانت تمتلك حتى عام 2003 برنامجًا منظمًا لتطوير سلاح نووي.
انتقد مسؤول المجلس المركزي لجبهة "هفت آبان"، سعيد بشيرتاش، سياسات النظام الإيراني في جلسة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي في بروكسل.
ووصف النظام الإيراني بأنه «عدو العالم الحر»، ودعا الدول الأوروبية إلى تغيير سياساتها تجاهه وطرد سفرائه، والاعتراف ببديل المعارضة بقيادة رضا بهلوي.
وقال إن إيران يمكن أن تكون أكبر حليف للغرب في الشرق الأوسط، لكنها حالياً عدو له، متهماً النظام الإيراني بالقيام بعمليات عنف داخل أوروبا.
وأضاف أن بقاء النظام الحالي سيكون «كابوساً للشعب الإيراني» وقد يؤدي إلى موجات هجرة كبيرة نحو أوروبا، بينما اعتبر أن تغيير النظام سيفتح فرصاً اقتصادية ضخمة في إيران.
وأكد أن الشعب الإيراني لن يقبل بأقل من إسقاط النظام الحالي.
أفادت وسائل إعلام كردية بأن طائرة مسيّرة استهدفت معسكر ديغلة قرب أربيل، والذي يضم عائلات من مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.
وأكد المسؤول كاوه بهرامي أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية لكنه تسبب بأضرار مادية.
كما شهدت مناطق أخرى هجمات بطائرات مسيّرة خلال الأيام السابقة، أسفرت عن قتلى وجرحى، إضافة إلى إسقاط طائرات مسيّرة أخرى في المنطقة.
بالتزامن مع الغموض الذي يحيط بمستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، ومع وقف إطلاق نار هش بين الطرفين، أفادت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن "البنتاغون" ستُرسل خلال الأيام المقبلة آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.
وكتبت الصحيفة الأميركية، يوم الأربعاء 15 أبريل (نيسان)، أن إدارة دونالد ترامب تسعى، عبر زيادة الضغوط، إلى إجبار طهران على قبول اتفاق، وفي الوقت نفسه تدرس، في حال انهيار الهدنة المؤقتة، خيار تنفيذ المزيد من الهجمات أو حتى عمليات برية.
وقال عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الولايات المتحدة للصحيفة إن نحو ستة آلاف جندي متمركزين على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، إلى جانب عدة سفن حربية مرافقة، في طريقهم إلى الشرق الأوسط.
وطلب هؤلاء المسؤولون عدم الكشف عن هوياتهم؛ نظرًا لحساسية الموضوع.
كما يُتوقع أن يتم نشر نحو 4200 جندي إضافي من «مجموعة الاستعداد البرمائية باكسر»، إلى جانب وحدتها من مشاة البحرية المعروفة باسم «الوحدة الاستكشافية الحادية عشرة»، وذلك بحلول نهاية الشهر الجاري.
وتُعد «باکسر» جزءاً من البحرية الأميركية، وتُستخدم للانتشار السريع والعمليات البرمائية والاستجابة للأزمات والمهام العسكرية في المناطق الاستراتيجية.
ومن المقرر أن ينضم هؤلاء الجنود إلى نحو 50 ألف جندي أعلنت وزارة الدفاع الأميركية سابقاً أنهم منتشرون في المنطقة ضمن عمليات الحرب في إيران.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا، فجر 8 أبريل الجاري، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.
لكن بعد فشل مفاوضات إسلامآباد، تصاعدت التوترات مجدداً، وفرض الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على الموانئ الجنوبية لإيران بهدف قطع عائداتها النفطية.
البيت الأبيض: كل الخيارات مطروحة
قال جيمس فوغو، القائد المتقاعد في البحرية الأميركية ورئيس «مركز الاستراتيجية البحرية» في شمال فرجينيا، لصحيفة "واشنطن بوست"، إن إرسال المزيد من السفن الحربية يمكن أن يزيد الضغط على النظام الإيراني، ويمنح قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، براد كوبر، وقادة عسكريين آخرين خيارات أوسع، في حال فشل المفاوضات.
وأضاف: «كلما توفرت أدوات أكثر، اتسع نطاق الخيارات. إرسال قوات إضافية، إذا ساءت الأوضاع، يُعد بمثابة قدرة احتياطية".
ومن جانبها، حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، من أنه إذا لم تتخلَّ طهران عن «طموحاتها النووية» ولم تقبل «اتفاقاً مقبولاً للولايات المتحدة»، فإن ترامب سيبقي «جميع الخيارات» مطروحة.
وأضافت أن ترامب، ونائبه جي دي فانس، والمفاوضين الأميركيين «حددوا الخطوط الحمراء للولايات المتحدة بوضوح شديد».
كما توقعت أن يؤدي فرض الحصار البحري إلى زيادة رغبة إيران في التوصل إلى اتفاق.
مواقف طهران
في المقابل، يواصل المسؤولون الإيرانيون التمسك بمواقفهم.
وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الأربعاء 5 أبريل، إن أي محاولة «لإجبار البلاد على الاستسلام» ستفشل.
كما علّق نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، على التكهنات بشأن المفاوضات الأخيرة بين طهران وواشنطن، قائلاً: «لا يوجد أي تفاوض مقبول بشأن التخصيب».
وأكد نيكزاد أن طهران تقف إلى جانب «الشعوب المظلومة وقوى المقاومة» في لبنان واليمن والعراق وسوريا.
ويُستخدم مصطلح «محور المقاومة» من قِبل المسؤولين ووسائل الإعلام الإيرانية للإشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، مثل حماس، والجهاد الإسلامي، وحزب الله، والحشد الشعبي، والحوثيين.
ويأتي استمرار تمويل وتسليح هذه الجماعات في وقت يواجه فيه الشعب الإيراني أزمات اقتصادية متعددة، من بينها التضخم المرتفع، وارتفاع سعر الصرف، والبطالة.
أشار السيناتور الجمهوري، بيل كاسيدي، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، إلى نهج الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجاه إيران، قائلاً": إن الهدف الأساسي للمفاوضات الجارية هو منع طهران من الحصول على سلاح نووي"، مضيفًا أن "الولايات المتحدة قد نجحت في تحقيق هذا الهدف".
وأكد أن "هدف الرئيس ترامب هو التأكد من أن النظام الإيراني، الذي يتعامل بوحشية مع شعبه، ويمارس الضغط والتهديد مع دول العالم، لا يمكنه تصنيع سلاح نووي أو استخدامه أو نقله. الهدف الآخر كان أيضًا تقليص قدرته على إنتاج أسلحة أخرى. وأعتقد أن الرئيس ترامب قد نجح في تحقيق هذا الهدف".
ولفت إلى مصادر تمويل محتملة لإيران من رسوم العبور في مضيق هرمز، محذرًا من أن طهران إذا تمكنت من الحفاظ على هذا الدخل، فسوف تحصل على الموارد اللازمة لإعادة بناء وتعزيز قدراتها العسكرية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح بحدوث ذلك.