نتنياهو: ملف إيران النووي لم يُحسم بعد ولا تزال تمتلك "يورانيوم مخصّب"


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل، خلال حربين، "حطّمت" البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، لكنه أكد أن هذه الإنجازات لم تكتمل بعد.
وأضاف أن هناك مواد مخصّبة لا تزال موجودة في إيران، ويجب إخراجها، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومؤكدًا أن ذلك سيتم إما عبر اتفاق أو بوسائل أخرى.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التنسيق بينه وبين ترامب، وكذلك بين إسرائيل والولايات المتحدة، "غير مسبوق"، مضيفًا أن هذه التطورات أحدثت تغييرًا كاملاً في موازين القوى.

ذكرت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، نقلًا عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني في باكستان: “إن الولايات المتحدة تطرح مطالب مفرطة بشأن مضيق هرمز”.
وأضاف المصدر: “يبدو أن ما لم تتمكن الولايات المتحدة من تحقيقه خلال 40 يومًا من الحرب، ومن خلال خطط مثل تأمين السفن ومرافقة ناقلات النفط وأفكار عسكرية واقتصادية أخرى، وكذلك خلال ستة أسابيع من الحرب والتهديد، تتوقع الآن الحصول عليه بسهولة عبر المفاوضات”.
وتابع: “الولايات المتحدة، إلى جانب مضيق هرمز، طرحت أيضًا مطالب غير مقبولة في عدة قضايا أخرى. والوفد الإيراني مصمم على حماية ما حققه في الميدان”.
كتبت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أنه بعد عقد مفاوضات مباشرة على مستوى الخبراء بين وفدي إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، وتقدم الطرفين حتى مرحلة تبادل النصوص للوصول إلى إطار مشترك للمفاوضات، فإن الوفد الأميركي “بمطالبه المفرطة المعتادة” أعاق تقدم العملية.
وأضافت الوكالة أن المشاورات لا تزال مستمرة، إلا أن إيران تصر على الحفاظ على «إنجازاتها العسكرية» وتؤكد ضرورة ضمان حقوقها.
وأكدت "تسنيم" أن قضية مضيق هرمز تُعد من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في رسالة مصوّرة، إن العمليات التي نفذتها إسرائيل ضد إيران ووكلائها أسفرت عن "إنجازات تاريخية"، لكنه أكد أن الحملة "لم تنتهِ بعد".
وخلال حديثه، وأمام خريطة للشرق الأوسط تم تمييز إيران فيها باللون الأحمر، قال نتنياهو: "لقد أرادوا خنقنا ونحن نخنقهم"، مضيفًا: "لقد وجهنا لهم ضربات، ولا يزال لدينا المزيد لنقوم به".
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى جهوده الممتدة لعقود لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، قائلاً إنه قضى جزءًا كبيرًا من حياته لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك دعم عمليات سرية لتأخير البرنامج النووي الإيراني وتحذير المجتمع الدولي، مضيفًا: "لكن العالم لم يستمع".
كتب محمد مرندي، الإعلامي المرافق لوفد التفاوض الإيراني في إسلام آباد، على منصة "إكس" أن "المطالب غير المنطقية" للإدارة الأميركية لا تزال تعرقل التوصل إلى إطار تفاوضي متفق عليه.
ونقل مرندي عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن وفد طهران يتمسك بمطالبه وشروطه المتعلقة بتثبيت "الإنجازات العسكرية" التي تحققت.
وأضاف أن جولة أخرى من المحادثات قد تُعقد مساء اليوم السبت أو غدًا الأحد 11 أبريل (نيسان)، بهدف إجراء محاولة أخيرة للتوصل إلى إطار مقبول للمفاوضات.
أفاد مراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في إسلام آباد بأن جولتين من المحادثات بين الوفدين المفاوضين قد عُقدتا، ومن المقرر عقد الجولة الثالثة الليلة.
وبحسب التقرير، ستكون الجولة الثالثة هي المحاولة الأخيرة لمعرفة ما إذا كانت محادثات إسلام آباد يمكن أن تؤثر في تقريب وجهات نظر الجانبين.
وأضاف المراسل أن ما ورد من داخل غرفة المفاوضات يشير إلى أن الأمريكيين تبنّوا مقاربة “توسعية ومبالغًا فيها” في هذه الجولة أيضًا، وأن انعدام الثقة والشك يخيّمان على المحادثات.