نائب رئيس البرلمان الإيراني: مجتبى خامنئي اشترط تولي "قاليباف" مسؤولية المفاوضات


صرح نائب رئيس البرلمان الإيراني، محمود نبويان، بأن المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، وضع شرطًا يقضي بضرورة تولي رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، مسؤولية المفاوضات.
وأضاف نبويان: "لقد أبلغنا الجانب الباكستاني بشروطنا، وأفادوا بأن ترامب قد قبل شروط إيران".
وتابع النائب البرلماني قائلًا: "قرار وقف إطلاق النار وإجراء المفاوضات هو قرار المرشد، وهو ما زال ملتزمًا بفتوى تحريم السلاح النووي".

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، في مقابلة مع شبكة الجزيرة، أن "القيود الفنية" في مضيق هرمز تشمل زراعة الألغام.
وجاء ردًا على سؤال حول ما إذا كان المقصود بتلك القيود هو تلغيم المضيق؛ حيث قال: "نعم، هذا يشمل ذلك أيضًا. بالطبع هناك ترتيبات أخرى اتخذناها خلال فترة الحرب ولا تزال قائمة".
وأعلن خطيب زاده أن مضيق هرمز مفتوح، لكنه شدد على أن السفن "يجب أن تنسق مع القوات المسلحة الإيرانية".
وتابع قائلًا: "بإمكان جميع القطع البحرية، بما فيها الأميركية، العبور من هذا المضيق طالما أنها لا تتبنى سلوكًا عدائيًا. ومع ذلك، توجد قيود فنية نظرًا لكون المنطقة منطقة حرب، وبسبب الترتيبات التي اتخذتها إيران خلال هذه الحرب والعدوان الذي تتعرض له البلاد".
كشفت تقارير عسكرية إسرائيلية حديثة عن تحول جذري في هيكلية القيادة الإيرانية، واصفةً إياها بأنها باتت "أكثر تشددًا" من أي وقت مضى وأقل استجابةً للمبادرات الدبلوماسية. جاء ذلك في تقييم أمني عُرض خلال جلسة سرية في "الكنيست"، ونقلت تفاصيله شبكة "i24" الإخبارية.
ووفقًا لمسؤولي الجيش الإسرائيلي، فقد حققت العمليات العسكرية الأخيرة "نتائج مبهرة" شملت تدمير أنظمة صاروخية حيوية وبنى تحتية مخصصة للإطلاق. ومع ذلك، أطلق المسؤولون تحذيرًا شديد اللهجة من أن طهران بدأت بالفعل عملية "إعادة بناء سريعة" لقدراتها، مع التركيز المكثف على استئناف خطوط إنتاج الصواريخ التي تضررت.
وفي هذا السياق، صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي، بوعز بسموت، عقب بأن احتمالية تجدد المواجهات العسكرية تظل قائمة في الأيام المقبلة، واصفًا الوضع الراهن بأنه "مجرد مرحلة مؤقتة" وهدنة شائكة قد لا تصمد طويلًا.
ظهور "مجتبى خامنئي" ورسائل طهران المتشددة
على الجانب الآخر، رصد التقرير تحركات سياسية بارزة في طهران؛ حيث أصدر المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، بيانًا بمناسبة مرور أربعين يومًا على مقتل والده، المرشد السابق، علي خامنئي. وأكد في بيانه أن إيران "لا تسعى للحرب"، مستدركًا بلهجة حازمة: "لكننا لن نتنازل عن حقوقنا".
ورغم اعترافه بوقوع خسائر ميدانية، ادعى مجتبى خامنئي أن القوات المسلحة حولت المعركة إلى "انتصار عظيم"، موجهًا تحذيرًا لدول المنطقة من الاعتماد على ما وصفها بـ "الوعود الزائفة".
وساطة باكستانية وتوتر تحت الرماد
دبلوماسيًا، كشف مساعد وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، أن طهران كانت "على وشك الرد" على خروقات طالت اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، إلا أنها أحجمت عن ذلك في اللحظات الأخيرة نتيجة تدخل وساطة من باكستان. ووصف خطيب زاده الساعات المقبلة بأنها "حساسة للغاية" لمستقبل المنطقة.
"قبضة الحرس الثوري" تحكم المشهد
أجمع المسؤولون الإسرائيليون على أن التغيير في هيكل القيادة الإيرانية-بعد غياب الوجوه التقليدية السابقة- أدى إلى نشوء نظام يقع بشكل شبه كامل تحت سطوة الحرس الثوري الإيراني.
ومن أبرز ملامح هذا النظام الجديد بحسب التقديرات: غياب البراغماتية السياسية في التعامل مع الأزمات الدولية، وميل أكبر نحو الحلول العسكرية لتعويض الخسائر الميدانية، وانخفاض فرص التوصل إلى تفاهمات مستدامة وطويلة الأمد.
وتأتي هذه التقييمات في وقت يلف فيه الغموض مصير الهدنة القائمة، وسط شكوك دولية متزايدة حول قدرة الأطراف على ضبط النفس في ظل التحولات البنيوية العميقة داخل هرم السلطة في إيران.
صرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، بالإشارة إلى مشروع قانون قدمه النواب بشأن مضيق هرمز، أن عبور أي ناقلة نفط مملوكة للولايات المتحدة وإسرائيل أو مرتبطة بهما من المضيق سيكون ممنوعاً "إلى الأبد".
وأضاف عزيزي: "يُمنع أيضاً تردد كافة القطع البحرية التي تكون نقطة انطلاقها أو وجهتها هي إسرائيل".
وتابع النائب البرلماني موضحاً: "هذا الحظر سيشمل أيضاً الدول التي تقوم باتخاذ إجراءات ضد جبهة المقاومة".
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن طهران تفرض رسماً قدره دولار واحد عن كل برميل نفط على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية تطلب سداد هذه الرسوم باستخدام العملات الرقمية بهدف التحايل على العقوبات الدولية وتفادي عمليات التتبع.
وذكر التقرير أن هذه الخطوة تعكس توسع قطاع العملات الرقمية في إيران، والذي تُقدَّر قيمته بنحو 7.8 مليارات دولار. وبحسب شركة «تشيناليسيس»، فإن أكثر من نصف نشاط العملات الرقمية في البلاد يُستخدم من قبل الحرس الثوري والقوى المرتبطة به لتمويل التجارة وشراء الأسلحة والسلع.
وأضافت الصحيفة أن البنك المركزي الإيراني اشترى ما لا يقل عن 507 ملايين دولار من عملة «تيثر» الرقمية.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، كمال خرازي، قد متأثرًا بإصابته في الهجمات، التي وقعت في الأول من أبريل (نيسان) الجاري.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أنه أُصيب بجروح خطيرة في هجوم استهدف منزله في طهران، وأسفر أيضًا عن مقتل زوجته.
وذكرت وكالة "إيرنا" الإيرانية، أنه فارق الحياة قبل ساعات.
وكان خرازي قد صرّح، يوم الاثنين 7 مارس (آذار) الماضي ، بأن النظام الإيراني مستعد لـ "حرب طويلة الأمد مع الولايات المتحدة"، وقال في وقت سابق: "لا نية لدينا لتصنيع قنبلة نووية، لكن إذا تعرّض وجود إيران للتهديد، فسنضطر إلى تغيير عقيدتنا النووية" .