"تسنيم": استهداف المصالح الأميركية في المنطقة بأكملها إذا فشل الاتفاق مع واشنطن


أفادت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن مصدر مطلع، بأنه في حال انتهى وقف إطلاق النار المؤقت بسبب خرق من قِبل الولايات المتحدة أو عدم التوصل إلى اتفاق يرضي طهران و"المقاومة" ضمن فترة زمنية مقبولة، فسنستهدف "مصالح أميركا في جميع أنحاء المنطقة مرة أخرى".
وقال المصدر لوكالة "تسنيم": "إذا انتهى وقف إطلاق النار المؤقت بسبب خرق من الطرف المقابل أو لعدم التوصل إلى اتفاق يرضينا ضمن المدة الزمنية المقبولة، فسيتم استهداف المصالح الأميركية في المنطقة بأكملها".
وأضاف المصدر: "خيار العدو واضح؛ إما اتفاق يرضي إيران و'المقاومة'، أو عودة أميركا وإسرائيل تحت القصف".

أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن مصدر مطلع، أن وقف الهجمات على حزب الله في لبنان يشكّل "شرطًا حتميًا وغير قابل للنقاش" لدخول إيران في مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف المصدر: "في حال استمرار الهجوم على لبنان، تعتبر المفاوضات من الناحية الاستراتيجية بلا معنى وبدون جدوى".
وفي ختام التقرير، نقلت وكالة "فارس" عن المصدر نفسه حول "الإجراءات المضادة المتوقعة في حال عدم تحقق وقف إطلاق النار في لبنان"، قوله: "لا تعتمد الأجهزة الدبلوماسية والعسكرية في البلاد على خيار واحد فقط، بل تستخدم خيارات متعددة لضمان شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار".
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه استجابةً لـ"الطلبات المتكررة" من لبنان لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فقد أصدر توجيهاته، في اجتماع حكومته، يوم الخميس 9 أبريل (نيسان)، ببدء هذه المفاوضات في أقرب وقت ممكن.
وأوضح نتنياهو أن هذه المحادثات ستركز على نزع سلاح حزب الله التابع لإيران، وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل تُقدّر أيضًا طلب رئيس وزراء لبنان اليوم بشأن تحويل بيروت إلى منطقة غير عسكرية.
أفادت "إن بي سي"، نقلاً عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، أن الرئيس دونالد ترامب طلب، يوم الخميس 9 أبريل (نيسان)، في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تخفيف الهجمات الإسرائيلية في لبنان للمساعدة في ضمان نجاح المفاوضات مع إيران.
وفي حين صرّحت كل من الإدارة الأميركية والإسرائيلي بأن لبنان غير مشمول بوقف إطلاق النار، فقد وافقت إسرائيل على "التعاون حسب الضرورة".
وأضاف المسؤول أن الاتصال جاء بعد أن تعهّد نتنياهو علنًا، يوم الأربعاء 8 أبريل، بمواصلة شنّ هجمات مكثفة على لبنان.
قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، إن إيران كانت الليلة الماضية على وشك الرد على خرق وقف إطلاق النار، لكن باكستان تدخلت ونقلت رسائل تفيد بأن الولايات المتحدة ستسيطر على إسرائيل.
وأضاف: "سيتوجه الوفد الإيراني إلى المفاوضات في إسلام آباد، وعلى الولايات المتحدة، بموجب التزاماتها، وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان" .
وتابع: "إن أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، والساعات المقبلة حاسمة للغاية".
يرى تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يجب أن يستغل مهلة الأسبوعين التي حددها لإجبار النظام الإيراني على قبول شروط الولايات المتحدة، وأن يكون مستعدًا لاستئناف العمليات العسكرية وفرض نتيجة حاسمة إذا فشلت المفاوضات.
ويشير المقال، الذي كتبه مارك إيه. تيسن، كاتب خطابات الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش، إلى أن إيران تعتقد حاليًا أنها تمتلك اليد العليا، خاصة عبر استخدامها السيطرة على مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة، وتسعى لإطالة أمد المفاوضات لزيادة التكاليف السياسية والاقتصادية على واشنطن.
وقف إطلاق النار مجرد هدنة
يستشهد التحليل بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، الذي قال إن "وقف إطلاق النار مجرد هدنة"، مؤكدًا أن القوات الأميركية لا تزال مستعدة لاستئناف العمليات. ويرى الكاتب أن على ترامب إيصال هذه الرسالة بوضوح إلى طهران.
وبحسب التحليل، إذا لم تصل إيران خلال أسبوعين إلى اتفاق "مقبول"، فينبغي على ترامب استئناف العمليات العسكرية الواسعة وإنهاء الحرب "بشكل نهائي وحاسم".
سيناريوهات المرحلة النهائية للحرب
يعرض المقال مجموعة من الخيارات المقترحة للمرحلة الأخيرة من الصراع، من بينها:
* تدمير ما تبقى من القدرات الهجومية الإيرانية، بما يشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والصناعات الدفاعية.
* السيطرة على جزيرة خارك، بوصفها مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيراني، لزيادة الضغط الاقتصادي وإجبار طهران على التخلي عن اليورانيوم المخصب.
* إنشاء "مناطق حماية" حول مخزونات اليورانيوم وتحويلها إلى مناطق محظورة على القوات الإيرانية.
* تنفيذ ضربات موجهة ضد قيادات النظام في حال رفض الاتفاق.
* إعلان نهاية العمليات الواسعة مع اعتماد سياسة ردع لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية وشبكات الحلفاء الإقليميين.
الدعم السري للمعارضة
يقترح التحليل أيضًا أن تعمل الولايات المتحدة على برنامج سري لدعم المعارضة الإيرانية، على غرار سياسات إدارة ريغان خلال الحرب الباردة، بهدف إضعاف النظام وربما إسقاطه على المدى الطويل.
ويؤكد الكاتب أن أي إنجاز عسكري قد يبقى مؤقتًا، ما لم يتغير النظام الإيراني، حتى لو تعرضت قيادته لضربات خلال الحرب.
تحذير من تصور ميزان القوى
يشير التحليل إلى أن قادة النظام الإيراني يعتقدون أن ترامب بحاجة إلى اتفاق أكثر منهم، وهو ما قد يمنح طهران أفضلية في المفاوضات. لذلك، يرى الكاتب أن على ترامب أن يثبت قدرته على إنهاء الحرب بشروطه حتى دون اتفاق.
ويخلص التحليل إلى أن نجاح الدبلوماسية يتطلب دعمًا بتهديد عسكري موثوق، وأنه يجب أن تدرك إيران أن "الوقت ينفد"، وأن مهلة الأسبوعين تمثل إنذارًا حقيقيًا وليس مجرد إجراء شكلي.