وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كایا كالاس، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، في رسالة على منصة "إكس" أن هذا الاتفاق "يوفر فرصة ضرورية لتقليل التهديدات، ووقف الهجمات الصاروخية، واستئناف الملاحة، وتهيئة المجال للدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق مستدام".
وأكدت كالاس ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام عبور السفن. كما أشارت إلى محادثتها مع وزير خارجية باكستان، إسحاق دار، معربة عن تقديرها لدور إسلام آباد في التوصل إلى وقف إطلاق النار المؤقت.
وأضافت: "يجب أن تبقى أبواب الوساطة مفتوحة، لأن جذور الحرب الأساسية ما زالت دون حل".
ومن جهتها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خفض التوتر في المنطقة بأنه "أمر بالغ الأهمية"، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار المؤقت يساعد في ذلك.
وأضافت أن "مواصلة المفاوضات للتوصل إلى حل دائم ذات أهمية كبيرة، وسنواصل التنسيق مع شركائنا لتحقيق هذا الهدف".
دعم ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا
أعلن مستشار ألمانيا، فريدريش ميرتس، أن برلين ستتخذ إجراءات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
كما قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن وقف القتال يجب أن يكون "الخطوة الأولى الحيوية نحو سلام دائم".
وتوجه رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، إلى المنطقة لدعم وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن هذا الاتفاق "سيمنح لحظة من الهدوء للمنطقة والعالم"، لكنه شدد على ضرورة تحويله إلى "اتفاق دائم".
ورحب ، رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن بلاده مستعدة للرد بالمثل إذا أوقفت روسيا هجماتها.
كما أعرب وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش عن أمله في استمرار الهدنة وتحولها إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ترحيب دول المنطقة
رحبت وزارة الخارجية القطرية بالاتفاق، مؤكدة أهمية ضمان الأمن البحري وحرية الملاحة واستمرار التجارة وفق القوانين الدولية.
كما رحبت سلطنة عُمان بالهدنة، وأشادت بدور باكستان، مؤكدة ضرورة مواصلة الجهود لإيجاد حل جذري ينهي الأزمة بشكل دائم. وقال وزير النقل العماني، سعيد المعولي، إنه لا يمكن فرض رسوم على عبور السفن من مضيق هرمز وفق الاتفاقات.
ورحبت كل من أذربيجان والسعودية وتركيا وإقليم كردستان العراق بالاتفاق، مع التأكيد على أهمية الالتزام به وتحويله إلى استقرار دائم في المنطقة.
يوم كبير للسلام العالمي
من جانبه وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاتفاق بأنه "يوم كبير للسلام العالمي"، مؤكداً أن بلاده ستراقب تنفيذه.
وكان ترامب قد أعلن قبل ساعات من مهلة الهجوم على البنية التحتية الإيرانية موافقته على تعليق القصف لمدة أسبوعين، مشيرًا إلى أن الاتفاق "ثنائي" ومشروط بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن.
ومن جانبه، أعرب السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، عن أمله في إنهاء "عصر العنف" عبر الدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة كبح البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، القرار بأنه "تراجع" من جانب ترامب.
ردود الفعل في إسرائيل
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعم تل أبيب لوقف إطلاق النار، مع التأكيد على أنه لا يشمل لبنان.
وفي المقابل، انتقد زعيم المعارضة، يائير لابيد، الاتفاق بشدة، معتبرًا أنه "فشل سياسي واستراتيجي"، وأن إسرائيل تم تهميشها في قرارات أمنية مهمة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن مسؤولين إسرائيليين قلقون من الاتفاق ويرغبون في تحقيق مكاسب أكبر في الحرب مع إيران.
استمرار التفاعلات الدولية
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن إنهاء القتال فوراً ضروري لحماية المدنيين.
كما رحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بالاتفاق، واعتبره خطوة إيجابية لخفض التوتر.
وأعرب البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، عن "ارتياحه الكبير" لإعلان وقف إطلاق النار.
وفي شرق آسيا، رحب رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، بالاتفاق، داعيًا إلى تحويل الخطة الإيرانية ذات النقاط العشر إلى اتفاق سلام شامل، فيما دعت إندونيسيا إلى احترام السيادة واللجوء إلى الدبلوماسية.