وقال ترامب: "الثلاثاء هو آخر موعد"، وأضاف أنه إذا قامت إيران بـ "الأعمال التي يجب أن تقوم بها"، يمكن أن تنتهي الحرب بسرعة. وأشار إلى أن المقترح الذي قدمته طهران كان "لافتًا"، لكنه غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق.
رد إيران عبر باكستان ورفض مؤقت
قبل خطاب ترامب بساعات، أفادت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية بأن طهران بعد "مراجعات شاملة على أعلى المستويات" أرسلت ردها على مقترح الولايات المتحدة لإنهاء الحرب عبر باكستان.
وقالت الوكالة إن الرد، المكون من 10 بنود، رفض اقتراح وقف إطلاق النار، مؤكدًا ضرورة "إنهاء الحرب بشكل دائم مع مراعاة مصالح إيران" وطرح مجموعة من المطالب، منها "إنهاء النزاعات الإقليمية، ووضع بروتوكول مرور آمن لمضيق هرمز، إعادة الإعمار ورفع العقوبات".
إشارة إلى عمليات إنقاذ وتقييم القدرات العسكرية الإيرانية
أشار ترامب إلى عملية إنقاذ طاقم الطائرة العسكرية الأميركية، بعد سقوطها في إيران ووصَفها بأنها مهمة نادرة في "بيئة معادية للغاية". وقال: "عندما تكون في منطقة مثل إيران- التي قد تكون الأكثر عدائية- عادةً لا يمكن القيام بعملية إنقاذ بسبب كثرة القوات والمخاطر العالية".
وأضاف أن القوات الأميركية نجحت في "إنقاذ طيارين اثنين"، معتبرًا ذلك دليلًا على قدرة هذه القوات ووصف النظام الإيراني بأنه "عدو قوي" لكنه أصبح "أضعف مقارنة بالشهر الماضي".
المفاوضات و"تغيير النظام"
أشار ترامب إلى أن الأطراف الحالية في إيران "أكثر عقلانية" من السابقين، وأضاف: "يمكنكم تسمية الأمر كما تشاءون، لكنني أسميه تغيير النظام". وأكد أن المجموعة السابقة تم إزاحتها وأن المجموعة الحالية "أقل تطرفًا وأكثر ذكاءً".
وشدد على أن إيران "لا يجب أن تمتلك سلاحًا نوويًا"، وأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق السابق (2015) منع "كارثة كاملة".
تهديد بمواصلة الهجمات وتدمير البنية التحتية
حذر ترامب من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ستستهدف البنية التحتية الإيرانية. وقال: "نحن نعمل على تدمير هذا البلد بالكامل.. إذا لم يستسلموا، فلن يكون لديهم أي جسر أو محطة طاقة أو شيء".
وأضاف أن الولايات المتحدة لديها خيارات متعددة، بما في ذلك الانسحاب الفوري، لكنه أكد: "يمكننا الخروج الآن.. لكني أريد إنهاء الأمر".
وأشار أيضًا إلى الموارد الطاقة الإيرانية، قائلًا: "لو كان القرار بيدي، لكنا استحوذنا على النفط واستخدمناه لتحقيق إيرادات وحتى لرعاية الشعب الإيراني بشكل أفضل".
وأكد ترامب أن النظام الإيراني "يرغب في وقف إطلاق النار لأنه يتعرض للتدمير"، مضيفًا: "لقد أعطيتهم فرصًا ولم يستفيدوا منها".
وذكر أن مبعوثه الخاص، ستيف ویتكوف، وصهره جاريد كوشنر في حوار مع إيران، وأن نائبه جي دي فانس قد يشارك شخصيًا في مفاوضات لإنهاء الحرب ضد إيران.
أعرب ترامب عن غضبه من النظام الإيراني، وقال إن هذا البلد "سيدفع ثمنًا باهظًا". وادعى أن عشرات الآلاف من المتظاهرين قُتلوا خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني يخشى النزول إلى الشوارع بسبب القمع المباشر، وأن تعليمات صدرت لقمع الاحتجاجات بشكل فوري.
وأضاف: "الشعب الإيراني، عندما لا يسمع صوت الانفجارات، يشعر بالاستياء. يريدون سماع صوت القنابل لأنهم يريدون الحرية. والسبب الوحيد لعدم خروجهم للشوارع هو أنهم قيل لهم إنه إذا احتجوا، سيُطلق عليهم النار فورًا".
وأشار أيضًا إلى إرسال أسلحة لبعض الجماعات، لكنه قال إن هذه الأسلحة لم تصل للشعب، بل احتفظ بها "مجموعة محددة"، وهو ما أغضبه، مؤكدًا أن هذه المجموعة "ستدفع ثمنًا باهظًا".
المعارضة الكردية
سبق أن كشف ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، يوم الأحد 5 أبريل عن وعده بمساعدة المتظاهرين الإيرانيين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، قائلًا إن واشنطن أرسلت أسلحة عبر الأكراد، لكنهم "احتفظوا بها" حسب قوله.
وبعد نشر هذه التصريحات، نفى عدد من أحزاب كردستان إيران تلقي أي أسلحة من الولايات المتحدة.
وختم ترامب بالتأكيد: "بمجرد أن يعرف الشعب الإيراني أنه لن يُقتل وأن بإمكانه الوصول إلى السلاح، سيتصدى. لو كان لديهم أسلحة- حتى لو لم تكن كثيرة- لكان الوضع مختلفًا تمامًا".