وأعلن معاون الشؤون الأمنية لمحافظ خوزستان، يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، أن الطائرات الحربية استهدفت مجمعات: رجُل، فجر 1 و2، أمير كبير، وبوعلي.
كما أفادت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري بوقوع هجوم على مجمع بتروكيماويات بندر الإمام، مشيرةً إلى تضرر أجزاء من هذا المجمع.
وأشارت تقارير وسائل الإعلام الإيرانية أيضًا إلى إخلاء كامل للمنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة "معشور" وخروج جميع العاملين من الوحدات الصناعية النشطة فيها.
وأعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، في بيان، أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الهجوم على المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في "معشور"، حتى الآن.
وفي المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن استهداف مصانع البتروكيماويات في إيران يأتي بهدف “إلحاق مزيد من الضرر بالنظام”.
وفي 30 مارس (آذار) الماضي، حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أنه إذا امتنع النظام الإيراني عن التوصل إلى اتفاق وعن فتح مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة ستستهدف جميع محطات توليد الكهرباء، وآبار النفط، وجزيرة خارك، وربما منشآت تحلية المياه أيضًا.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة 3 أبريل (نيسان)، وجود تنسيق كامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمواصلة “قصف النظام في إيران”، قائلاً: “نقوم بتصفية القادة، ونقصف الجسور، ونستهدف البنية التحتية”.
وأضاف أنه تم حتى الآن تدمير 70 في المائة من القدرة الإنتاجية للصلب في إيران.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف في 27 مارس (آذار) الماضي مصنعين كبيرين للصلب في إيران، وهما فولاد مباركة في أصفهان وفولاد خوزستان في الأهواز.
"العفو الدولية" تنتقد تهديدات ترامب
وصفت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر يوم السبت 4 أبريل، تهديدات ترامب باستهداف البنية التحتية في إيران بأنها “غير مسؤولة بشدة”، محذّرة من أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى “أضرار كارثية” لملايين المدنيين.
واعتبرت المنظمة تصريحات ترامب بشأن احتمال استهداف محطات الكهرباء “تهديدًا بارتكاب جرائم حرب”، مضيفة أن هذه التصريحات تُظهر أن “الولايات المتحدة مستعدة لإغراق دولة بأكملها في الظلام وحرمان سكانها من حقوقهم الأساسية مثل الحق في الحياة، والوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية ومستوى معيشي لائق”.
وطالبت المنظمة ترامب بالتراجع عن تهديداته والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وفي المقابل، قام النظام الإيراني منذ بداية النزاع الحالي مرارًا بمهاجمة منشآت غير مدنية، بما في ذلك الدول الخليجية.
قلق المواطنين
في ردود الفعل على هذه الهجمات، عبّر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم، بدءًا من القلق بشأن تضرر البنية التحتية والمدنيين، وصولاً إلى التأكيد على ضرورة مواصلة الهجمات الموجهة ضد مؤسسات النظام فقط.
وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “هذه المجمعات البتروكيماوية والمصافي مليئة بالعمال، وكثير منهم قد يكونون من مؤيدي الملكية. حتى رضا بهلوي (ولي عهد إيران السابق) قال إنه لا ينبغي استهداف البنية التحتية”.
وكتبت مستخدمة تُدعى مينا: “عند استهداف بتروكيماويات معشور شعرت بمزيج من الحزن والغضب. وتذكرت أيضًا أحراش القصب في معشور عندما ارتفعت أسعار البنزين، حين لم تستطع أي قوة إطفاء أنوار هذه البنية التحتية، لكن عنف الحرب تمكن من ذلك”.
وأضافت: “كم هو شعب إيران بلا حماية. لقد سُحقنا تحت هذه التروس”.
وجاء في منشور آخر: “البتروكيماويات هي بنية تحتية، وأي نظام أو حكومة قادمة ستحتاج إليها”.
وأكد مستخدم آخر: “نحن نؤيد استهداف قادة النظام ونقاط التفتيش والحرس الثوري، لكننا نعارض ضرب فولاد مباركة ومحطات الكهرباء والمجمعات البتروكيماوية والجسور ومعهد باستور. استهداف البنية التحتية لا يحقق أي مكسب عسكري، والنظام لا يهتم بها. نحن نؤيد الضربات الموجهة فقط”.
بينما قدّم مستخدم آخر رؤية مختلفة للهجمات الأميركية والإسرائيلية، قائلاً: “إيران بلد غني لا يملك شيئًا. صناعات الصلب والنفط فيه متقادمة وعلى وشك الانهيار، وكذلك قطاع النقل والطرق وصناعة السيارات. باستثناء عدد قليل من المجمعات البتروكيماوية ومحطات الطاقة الجديدة التي لا يتجاوز عددها خمسًا، فإن بقية البنية التحتية في إيران، بعد سنوات من العقوبات، لم تعد مربحة فعليًا”.