وذكرت الوكالة، يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، أن دانشوركار وتقوي كانا من أعضاء "زمرة المنافقين الإرهابية"، وشاركا في “أعمال شغب وعمليات إرهابية سابقة”.
وتستخدم السلطات ووسائل الإعلام الرسمية في إيران مصطلح “المنافقين” للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.
وعددت وكالة ميزان بعض التهم الموجهة إليهما، ومنها “الانتماء إلى جماعة متمردة”، و”التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي”، و”القيام بأعمال تخريبية مؤثرة دعمًا لمنظمة مجاهدي خلق بهدف إسقاط النظام”.
وبحسب التقرير، كان دانشوركار وتقوي على تواصل مع عناصر من المنظمة عبر تطبيق "تليغرام"، ودخلا ما وصفته بـ ”المرحلة العملياتية”.
ويشير تنفيذ حكم الإعدام بحق هذين السجينين السياسيين إلى أن النظام الإيراني، حتى في ظل الحرب، لم يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، وتواصل القمع كجزء من سياستها.
وكانت السلطات قد نفذت سابقًا، في 19 مارس الجاري، حكم الإعدام بحق صالح محمدي، ومهدي قاسمي وسعيد داودي، وهم من المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
ووفقًا لبيان هيئة تحرير “إيران إنترناشيونال”، فقد قُتل أكثر من 36,500 شخص خلال "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، بأمر من المرشد السابق، علي خامنئي.
تفاصيل الاتهامات الموجهة إليهما
أفادت وكالة "ميزان" بأن تقوي كان “قائد الفريق” التابع لمنظمة "مجاهدي خلق"، وأنه لعب دورًا في “تحديد واستطلاع مواقع حساسة وتنفيذ عمليات تخريبية ضد مؤسسات مختلفة”.
كما اتهمته بالمشاركة في “عدة هجمات على مواقع داخل طهران مع فريق عملي”، و”توفير المعدات والدعم المالي”، وإنشاء “منازل آمنة”.
ولكن التقرير لم يذكر تفاصيل واضحة حول المواقع التي قيل إنها استُهدفت.
وفي المقابل، اتُّهم دانشوركار بـ ”المشاركة في أعمال الشغب”، و”إعداد أساليب لمواجهة القوات العسكرية والأمنية”، والمساهمة في “عمليات استطلاع”.
وتصف السلطات الإيرانية الاحتجاجات الشعبية عادةً بـ ”أعمال شغب” في خطابها الرسمي.
وكان دانشوركار وتقوي، إلى جانب أربعة سجناء سياسيين آخرين، قد حُكم عليهم بالإعدام في ديسمبر (كانون الأول) 2024 من قبل قاضي المحكمة الثورية في طهران.
وفي ذلك الوقت، احتج 40 سجينًا سياسيًا في سجن "إيفين" بطهران على هذه الأحكام، مؤكدين “معارضتهم المبدئية لعقوبة الإعدام” ودعمهم لجميع السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.
تصاعد القمع في الأشهر الأخيرة
كثّف النظام الإيراني سياساته القمعية بشكل ملحوظ، خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد الاحتجاجات الواسعة، واستخدم حتى وصف “الإرهابيين” بحق بعض المشاركين في الاحتجاجات.
وشملت هذه الإجراءات: الاعتقالات التعسفية، ومصادرة الممتلكات، وإقامة حواجز تفتيش، وتفتيش الممتلكات الشخصية، وخلق أجواء أشبه بالأحكام العرفية، وقطع الإنترنت على نطاق واسع، والتشويش على القنوات الفضائية.