اجتمع وزراء خارجية ألمانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليابان، وبريطانيا، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، في منطقة فو-دو-سيرنيه قرب باريس.
وكانت متابعة التطورات في إيران والشرق الأوسط أحد المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع.
وأكد المشاركون، في بيانهم المشترك، ضرورة “ضمان دائم للحرية في الملاحة البحرية مجانًا وبأمان في مضيق هرمز”، واصفين ذلك بأنه ضرورة مطلقة.
وأشاروا إلى أن هذا يجب أن يتم وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وطبقًا للقوانين الدولية المتعلقة بالبحار.
وفي الأسابيع الأخيرة، تسبب تعطيل حركة السفن بمضيق هرمز في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، على هامش اجتماع مجموعة السبع، إن باريس وواشنطن تتبعان أهدافًا مشتركة فيما يتعلق بمضيق هرمز، مضيفًا أن إنشاء آلية مرافقة الناقلات النفطية لضمان سلامة الملاحة سيكون ضروريًا بعد انتهاء النزاعات.
وأكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن برلين وواشنطن لا توجد بينهما أي خلافات حول التطورات في إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت وجه فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عدة انتقادات خلال الأيام الأخيرة لعدم تعاون حلفاء واشنطن في الحملة العسكرية ضد إيران؛ حيث كتب، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، على منصة "تروث سوشال" أن أعضاء الناتو “لم يقدموا أي مساعدة” للتعامل مع “النظام الإيراني المجنون”.
جهود لتقليل التداعيات الاقتصادية لأزمة الشرق الأوسط
طالب وزراء خارجية مجموعة السبع ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، في بيانهم المشترك، باتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق للحد من آثار النزاعات في الشرق الأوسط، والتي تشمل اضطراب سلاسل الإمداد الاقتصادية، الطاقة، التجارة والأسمدة الكيميائية.
وذكر البيان أن الهدف من هذه التدابير هو تخفيف الصدمات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على المواطنين.
كما شدد البيان على وقف الهجمات فورًا ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيرًا إلى أن استهداف المدنيين عمدًا أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية غير مبرر تحت أي ظرف.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات حول احتمالات الحرب مع إيران، مع تقارير عن احتمال بدء عمليات برية أمريكية داخل البلاد.
تمسك الولايات المتحدة بتحقيق أهداف حملتها العسكرية ضد إيران
أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن أمله في أن تنتهي الحرب مع إيران “في الوقت المناسب”، مشيرًا إلى أن ذلك قد يتحقق خلال أسابيع قليلة وليس أشهرًا.
وأضاف أن المفاوضات بين طهران وواشنطن أظهرت إشارات على رغبة المسؤولين الإيرانيين في الحوار حول بعض القضايا، لكنه حذر من أن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز من قبل إيران غير مقبول.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة تسعى إلى خطة عالمية للحفاظ على فتح هذا الممر الاستراتيجي.
وفي ظل تصاعد النزاع، نقل الصحافي باراك راويد من موقع "أكسيوس"، عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن روبيو أبلغ نظراءه في اجتماع مجموعة السبع أن الحرب مع إيران ستستمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مؤكدًا عزم واشنطن على تحقيق جميع أهدافها في الحملة العسكرية ضد طهران.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الأربعاء 25 مارس، أن إيران أبلغت البيت الأبيض بشروطها الواسعة والقصوى للتفاوض على وقف إطلاق النار، بما في ذلك إغلاق جميع القواعد الأميركية في المياه الخليجية وإنشاء “نظام جديد في مضيق هرمز” يشمل فرض رسوم على السفن العابرة.
وحذر ترامب، يوم الخميس 26 مارس، إيران من أن التشبث بطموحاتها النووية سيجعلها تواجه “أسوأ كابوس ممكن”.