وقال دبلوماسيون من بعض الدول الخليجية، يوم الثلاثاء 24 مارس (آذار)، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن إيران تتصرف "كحصان جامح"، وإنها بتوجيه هجوم إلى دولة عربية أخرى قد تجاوزت خطًا أحمر جديدًا، مؤكدين أن هذه الهجمات غير مقبولة بأي شكل من الأشكال.
ومنذ اندلاع الحرب الحالية إثر الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي في 28 فبراير (شباط) الماضي، ومقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، استهدفت طهران ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، وهي: أذربيجان، إسرائيل، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، تركيا، العراق، السعودية، عمان، قبرص، قطر، والكويت.
وبذلك يصبح لبنان الدولة الثالثة عشرة التي تتعرض لهجوم من قِبل النظام الإيراني.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت بأن الصاروخ الذي أُطلق من إيران تم اعتراضه في المجال الجوي اللبناني.
ومن جهتها، أعلنت إسرائيل أنه وفقًا للتقييمات والبيانات المتوفرة، وبالتزامن مع الهجمات الصاروخية على أراضيها، سقط صاروخ باليستي أُطلق من إيران في بيروت.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن هذا الصاروخ أُطلق من قبل "النظام الإيراني" وسقط داخل الأراضي اللبنانية.
وقبل ساعات من إطلاق هذا الصاروخ، أعلنت لبنان السفير الإيراني في بيروت، محمد رضا رؤوف شيباني، "شخصًا غير مرغوب فيه"، وقررت طرده من البلاد.
وكتب وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، في 24 مارس على منصة "إكس" أن هذا القرار أُبلغ إلى القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت، مضيفًا أن على شيباني مغادرة الأراضي اللبنانية بحلول 29 مارس الجاري.
كما استدعت لبنان سفيرها في طهران، أحمد سويدان، للتشاور، مؤكدة أن النظام الإيراني انتهك الأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات المعمول بها بين البلدين.
ردود الفعل على طرد السفير الإيراني من لبنان
بعد انتشار الخبر، أفادت شبكة "i24 نيوز" بأن الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، وصف قرار لبنان بطرد السفير الإيراني بأنه "خطوة جريئة للغاية".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد رحّب أيضًا بالقرار، معتبرًا إياه "إجراءً مبررًا وضروريًا" في مواجهة نظام ينتهك سيادة لبنان ويسيطر عليه بشكل غير مباشر عبر حزب الله ويجرّه إلى الحرب.
ودعا ساعر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ "خطوات عملية وفعالة" ضد حزب الله.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن بلاده ستواصل هجماتها ضد مواقع النظام الإيراني "بكل قوة".
ومن جهته، أدان حزب الله قرار الحكومة اللبنانية بطرد السفير الإيراني، معتبرًا أنه لا يخدم "الوحدة الوطنية" وقد يؤدي إلى "انقسامات داخلية".
وفي تطور آخر، نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة أن السعودية والإمارات العربية المتحدة "يوشك صبرهما على النفاد" بعد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة والمطارات، وقد تنضمان إلى الهجمات ضد طهران.
وأضافت المصادر أن الدول الخليجية قد تنضم إلى الحملة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران إذا استهدفت طهران منشآتها الحيوية في مجالي الطاقة والمياه.