الجيش الإسرائيلي: تدمير مركز تطوير الغواصات والأنظمة البحرية الإيرانية في "أصفهان"


أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف، يوم الثلاثاء 24 مارس (آذار)، الموقع الوحيد في إيران المسؤول عن تصميم وتطوير الغواصات وأنظمة الدعم التابعة للقوات البحرية الإيرانية.
ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، فقد نُفذت الضربة بتوجيه من شعبة الاستخبارات البحرية، واستهدفت "مركز أبحاث وتطوير المعدات العسكرية تحت السطحية" التابع للنظام الإيراني في محافظة أصفهان.
كما أوضح البيان أن المركز كان يُستخدم أيضًا لإنتاج أنواع مختلفة من المسيّرات البحرية (القطع غير المأهولة). وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمة ستؤدي إلى تقويض قدرة النظام الإيراني بشكل كبير على إنتاج غواصات جديدة ومتطورة، فضلاً عن الحد من قدرته على تحديث الأسطول الحالي.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي، وبتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية، أتمّ قبل قليل عدة موجات من الهجمات المركزة ضد منشآت البنية التحتية التابعة للنظام في العاصمة طهران.
وبالتزامن مع هذا الإعلان، أفاد متابعون لـ "إيران إنترناشيونال" بوقوع سلسلة انفجارات في مدن إيرانية مختلفة، ظهر الأربعاء 25 مارس (آذار)، شملت بندر عباس، وأصفهان، وفرديس، ومارليك، وملارد.
ووفقًا للإفادات الميدانية، فقد سُمع دوي انفجارين قويين في مدينتي أصفهان وزرين شهر في تمام الساعة 15:00 (بالتوقيت المحلي). كما أبلغ سكان مدينة بندر عباس عن أصوات تحليق مقاتلات وانفجارات متواصلة في تمام الساعة 14:55.
وفي سياق متصل، كشف شهود عيان عن استهداف موقع الدفاع الجوي "الإمام علي" في منطقة كهريزك عدة مرات، وتحديدًا في تمام الساعة 12:30 والساعة 14:13 ظهر الأربعاء. وحتى اللحظة، لم تصدر تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر الناتجة عن هذه الهجمات.
في وقت تتحدث فيه الولايات المتحدة ووسطاء إقليميون عن مفاوضات وشيكة مع طهران، تقول مصادر مطلعة إن واشنطن لم تتلقَّ بعد ردًا واضحًا من الجانب الإيراني، ولا تزال الشكوك تحيط بهذا المسار. وفي المقابل، تخشى إسرائيل أن تقدم الولايات المتحدة تنازلات تتجاوز المتوقع لصالح طهران.
وذكر موقع "أكسيوس"، مساء الثلاثاء 24 مارس (آذار)، أن الولايات المتحدة والدول الوسيطة تدرس إمكانية عقد مفاوضات سلام على مستوى كبار مسؤولي النظام الإيراني، قد تُعقد يوم الخميس المقبل، إلا أن طهران لم تقدم ردها حتى الآن، بحسب مصدرين مطلعين.
وفي تقرير آخر نشره الموقع، فجر الأربعاء 25 مارس، نقلاً عن مصدر مطلع، أفادت إيران للوسطاء بأنها لا تريد أن "تُخدع مرة أخرى" بعد أن تعرضت للخداع مرتين من قبل دونالد ترامب.
وأضافت المصادر أن التحركات العسكرية الأميركية وقرار ترامب بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة زادت من شكوك طهران بأن عرض التفاوض قد يكون مجرد "خدعة".
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصدر عسكري أمريكي أن نحو 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا سيتم نشرهم في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
وكان قد أُعلن سابقًا أن آلافًا من مشاة البحرية والبحارة وصلوا إلى المنطقة الأسبوع الماضي على متن سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة انتشار تابعة لمشاة البحرية وسفن حربية مرافقة.
وبعد ساعات من تقرير "أسوشيتد برس"، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، أن "البنتاغون" أمرت بنقل نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط، بهدف توفير خيارات عسكرية إضافية لترامب بالتزامن مع دراسة مبادرة دبلوماسية جديدة تجاه إيران.
قلق إسرائيلي من اتفاق أقل من المتوقع
أفاد مصدران إسرائيليان لموقع "أكسيوس" بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يشعر بالقلق حيال تفاصيل أي اتفاق محتمل، خشية أن يوافق ترامب في النهاية على اتفاق لا يحقق أهداف إسرائيل، كأن يمنح إيران تنازلات كبيرة أو يقيّد إمكانية تنفيذ عمليات ضدها.
وأضاف مصدر ثالث أن القادة الإسرائيليين يشككون في أن تكون إيران قد قدمت فعلاً التنازلات التي تدعيها الولايات المتحدة.
وقال مصدر إسرائيلي ثانٍ: "القلق هو أن ترامب قد يوافق على اتفاق حتى لو تحقّق جزء فقط من مطالبه، ويوقف الحرب، ويؤجل القضايا المتبقية إلى المستقبل دون حل واضح".
وفي هذا السياق، ذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل"، نقلاً عن مسؤول مطلع، أن الإدارة الأميركية أطلعت إسرائيل مسبقًا على خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب قبل تقديمها إلى طهران.
وأكد المسؤول تفاصيل وردت في تقرير للقناة 12 الإسرائيلية بشأن شروط واشنطن، لكنه أعرب عن شكوكه في قبول إيران بهذا الإطار.
كما أشار إلى أن واشنطن أبلغت إسرائيل قبل بدء الاتصالات مع طهران، دون تحديد توقيت ذلك بدقة.
التنازلات المزعومة من جانب إيران
نقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي أن مبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، أبلغ الرئيس الأميركي بأن مسؤولين إيرانيين وافقوا على عدة نقاط رئيسية، منها التخلي عن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.
كما أشار مصدر إسرائيلي إلى احتمال موافقة طهران على تسليم نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وقبول رقابة دولية أوسع، وتقييد مدى الصواريخ الباليستية، وتقليص دعمها لوكلائها.
ومع ذلك، لا يزال غير واضح من داخل هيكل السلطة الإيرانية من قدم هذه التعهدات، وما إذا كانت صادرة عن جهات مخولة فعليًا، خاصة أن طهران كانت قد رفضت سابقًا العديد من هذه المطالب، فيما ترى إسرائيل أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة.
طهران تفضّل التفاوض مع فانس بدلاً من ويتكوف وكوشنر
ذكرت شبكة "سي إن إن" أن ممثلي إيران أبلغوا واشنطن أنهم لا يرغبون في استئناف المفاوضات مع ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر، ويفضلون التفاوض مع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس.
ووفقًا لمصدرين إقليميين، يُنظر إلى فانس على أنه أكثر ميلاً لإنهاء الحرب مقارنة بويتكوف وكوشنر، وحتى وزير الخارجية، ماركو روبيو.
لكن هذه المصادر أكدت أن طهران قد تضطر في النهاية إلى التعامل مع أي شخصية تختارها إدارة ترامب لقيادة المفاوضات.
ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن تحديد فريق التفاوض هو قرار يعود فقط للرئيس الأميركي.
وأشار "أكسيوس" إلى أن ويتكوف وكوشنر كانا على تواصل مباشر مع ترامب في الأيام الأخيرة، وأن دائرة ضيقة جدًا فقط كانت على اطلاع بهذه الاتصالات.
كما ورد اسم فانس، يوم الاثنين الماضي، في تقارير تحدثت عن إبلاغه نتنياهو بوجود تواصل مع طهران، حيث ذكر "أكسيوس" أنه قدم له "مزيدًا من التفاصيل" في هذا الشأن.
وأفاد الموقع، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأن تل أبيب حصلت مؤخرًا على معلومات تشير إلى أن "أمرًا ما يتشكل" بين الولايات المتحدة وإيران، دون توفر تفاصيل إضافية حتى الآن.
أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بقيام السلطات بدولة الإمارات العربية المتحدة بإصدار أوامر لإخلاء السكن الوظيفي التابع لموظفي المستشفى الإيراني في دبي.
وكانت الحكومة الإماراتية قد منحت سكان هذه الوحدات مهلة شهر واحدًا في البداية للمغادرة، إلا أنه بالتزامن مع إغلاق المركز الطبي التابع لإيران، جرى تقليص المهلة إلى أسبوع واحد فقط.
وبناءً عليه، بدأ الكادر الطبي من أطباء وممرضين بمغادرة السكن يوم الثلاثاء 24 مارس (آذار)، وانتهت عملية الإخلاء بالكامل بحلول اليوم الأربعاء.
ووفقاً للتقارير، جرى إلغاء تأشيرات إقامة عدد من الموظفين المرتبطة بالمستشفى، مما اضطرهم للعودة إلى إيران عبر دول ثالثة، من بينها أفغانستان.
ويُذكر أنه سبق إخلاء الوحدات السكنية التابعة لمكتب الإشراف على المدارس الإيرانية في دبي بعد إغلاق تلك المدارس وعودة طواقمها إلى إيران.
أفاد أحد متابعي «إيران إنترناشيونال» من طهران في رسالة، بأنه «بين الساعة 2:10 و2:20 فجرًا (بالتوقيت المحلي)، سُمعت عدة انفجارات في مناطق مختلفة، بما في ذلك بهار شيراز، بيروفيزي، جنت آباد الجنوبي، زعفرانية، ولنجك، شهر ري، شهرقدس وشهريار، وتحليق مقاتلات وتفعيل الدفاع الجوي».
ونقل متابع من "قزوين" أن عدة انفجارات وقعت عند الساعة الثانية فجرًا تقريبًا.
وفي رسالة أخرى جاء أنه في «حوالي الساعة الثانية فجرًا، سُمعت أصوات انفجارات في مدينة كردان بمحافظة البرز، ومهرويلا في كرج، غربي طهران».
وبحسب رواية أحد المواطنين، وقع عند الساعة الثانية فجرًا تقريبًا نحو ثلاثة انفجارات في محيط باب القرآن ومدخل مدينة شيراز، جنوب إيران.
أفادت مصادر لـ "إيران إنترناشيونال" بأنه خلافًا للتقارير المنشورة، فإن الصاروخ الذي أُطلق من إيران باتجاه لبنان لم يتم اعتراضه فوق أجواء البلاد، بل سقط على الساحل اللبناني. وقد أُطلق هذا الصاروخ بعد ساعة من إعلان خبر طرد سفير طهران من بيروت.
وقال دبلوماسيون من بعض الدول الخليجية، يوم الثلاثاء 24 مارس (آذار)، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن إيران تتصرف "كحصان جامح"، وإنها بتوجيه هجوم إلى دولة عربية أخرى قد تجاوزت خطًا أحمر جديدًا، مؤكدين أن هذه الهجمات غير مقبولة بأي شكل من الأشكال.
ومنذ اندلاع الحرب الحالية إثر الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي في 28 فبراير (شباط) الماضي، ومقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، استهدفت طهران ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، وهي: أذربيجان، إسرائيل، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، تركيا، العراق، السعودية، عمان، قبرص، قطر، والكويت.
وبذلك يصبح لبنان الدولة الثالثة عشرة التي تتعرض لهجوم من قِبل النظام الإيراني.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت بأن الصاروخ الذي أُطلق من إيران تم اعتراضه في المجال الجوي اللبناني.
ومن جهتها، أعلنت إسرائيل أنه وفقًا للتقييمات والبيانات المتوفرة، وبالتزامن مع الهجمات الصاروخية على أراضيها، سقط صاروخ باليستي أُطلق من إيران في بيروت.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن هذا الصاروخ أُطلق من قبل "النظام الإيراني" وسقط داخل الأراضي اللبنانية.
وقبل ساعات من إطلاق هذا الصاروخ، أعلنت لبنان السفير الإيراني في بيروت، محمد رضا رؤوف شيباني، "شخصًا غير مرغوب فيه"، وقررت طرده من البلاد.
وكتب وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، في 24 مارس على منصة "إكس" أن هذا القرار أُبلغ إلى القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت، مضيفًا أن على شيباني مغادرة الأراضي اللبنانية بحلول 29 مارس الجاري.
كما استدعت لبنان سفيرها في طهران، أحمد سويدان، للتشاور، مؤكدة أن النظام الإيراني انتهك الأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات المعمول بها بين البلدين.
ردود الفعل على طرد السفير الإيراني من لبنان
بعد انتشار الخبر، أفادت شبكة "i24 نيوز" بأن الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، وصف قرار لبنان بطرد السفير الإيراني بأنه "خطوة جريئة للغاية".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد رحّب أيضًا بالقرار، معتبرًا إياه "إجراءً مبررًا وضروريًا" في مواجهة نظام ينتهك سيادة لبنان ويسيطر عليه بشكل غير مباشر عبر حزب الله ويجرّه إلى الحرب.
ودعا ساعر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ "خطوات عملية وفعالة" ضد حزب الله.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن بلاده ستواصل هجماتها ضد مواقع النظام الإيراني "بكل قوة".
ومن جهته، أدان حزب الله قرار الحكومة اللبنانية بطرد السفير الإيراني، معتبرًا أنه لا يخدم "الوحدة الوطنية" وقد يؤدي إلى "انقسامات داخلية".
وفي تطور آخر، نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة أن السعودية والإمارات العربية المتحدة "يوشك صبرهما على النفاد" بعد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة والمطارات، وقد تنضمان إلى الهجمات ضد طهران.
وأضافت المصادر أن الدول الخليجية قد تنضم إلى الحملة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران إذا استهدفت طهران منشآتها الحيوية في مجالي الطاقة والمياه.