قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، إن الشعب الإيراني يطالب بإحداث تغييرات جذرية والتمتع بحق تقرير المصير، مؤكدة أن هذا الأمر يجب أن يكون محور أي حل للأزمة الإيرانية، وذلك في ظل الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني.
وأوضحت ساتو، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أنه منذ بدء مهمتها كمقررة خاصة في أغسطس (آب) 2024، ازداد مستوى انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات الإيرانية.
وأشارت إلى قمع المتظاهرين خلال الاحتجاجات الواسعة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلة إن عشرات الآلاف اعتُقلوا، بينهم أفراد من الكوادر الطبية ومحامون، كما أُجبر بعض المعتقلين على تقديم اعترافات قسرية.
وانتقدت ساتو النهج المتكرر للنظام الإيراني في وصف المحتجين بـ«الإرهابيين» واتهام الأقليات الدينية بـ «التجسس» لصالح دول أجنبية، مضيفة أن تقارير أفادت بأن عددًا من الأطفال حُكم عليهم بالإعدام على خلفية هذه الاحتجاجات.
من جانبها قالت سارا حسين، رئيسة لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، خلال الاجتماع إن النظام الإيراني استخدم أسلحة حربية، بما في ذلك الرشاشات، ضد المواطنين لقمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت في بيان سابق أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع المنهجي لما وصفته بـ «الثورة الوطنية الإيرانية» بأمر من المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي.
وفي 13 فبراير (شباط) الماضي، أصدر البرلمان الأوروبي قرارًا أدان فيه القمع العنيف للشعب الإيراني، محذرًا من أن قتل المتظاهرين على يد السلطات الإيرانية قد يرقى إلى مستوى «جريمة ضد الإنسانية».