الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير منشأة مرتبطة ببرنامج إيران المضاد للأقمار الصناعية في طهران


أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، أنه نفّذ هجومًا مهمًا في قلب طهران أسفر عن تدمير منشأة «تابعة للنظام الإيراني» كانت تُستخدم لتطوير قدرات استهداف الأقمار الصناعية في الفضاء.
ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، كانت هذه المنشأة تُستخدم لتطوير البرامج العسكرية الفضائية، بما في ذلك تصنيع القمر الصناعي «جمران-1» الذي أنتجته الصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع في إيران، وأطلقه الحرس الثوري الإيراني إلى الفضاء في سبتمبر (أيلول) 2024.


قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، إن الشعب الإيراني يطالب بإحداث تغييرات جذرية والتمتع بحق تقرير المصير، مؤكدة أن هذا الأمر يجب أن يكون محور أي حل للأزمة الإيرانية، وذلك في ظل الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني.
وأوضحت ساتو، يوم الاثنين 16 مارس (آذار)، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أنه منذ بدء مهمتها كمقررة خاصة في أغسطس (آب) 2024، ازداد مستوى انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات الإيرانية.
وأشارت إلى قمع المتظاهرين خلال الاحتجاجات الواسعة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلة إن عشرات الآلاف اعتُقلوا، بينهم أفراد من الكوادر الطبية ومحامون، كما أُجبر بعض المعتقلين على تقديم اعترافات قسرية.
وانتقدت ساتو النهج المتكرر للنظام الإيراني في وصف المحتجين بـ«الإرهابيين» واتهام الأقليات الدينية بـ «التجسس» لصالح دول أجنبية، مضيفة أن تقارير أفادت بأن عددًا من الأطفال حُكم عليهم بالإعدام على خلفية هذه الاحتجاجات.
من جانبها قالت سارا حسين، رئيسة لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، خلال الاجتماع إن النظام الإيراني استخدم أسلحة حربية، بما في ذلك الرشاشات، ضد المواطنين لقمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت في بيان سابق أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع المنهجي لما وصفته بـ «الثورة الوطنية الإيرانية» بأمر من المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي.
وفي 13 فبراير (شباط) الماضي، أصدر البرلمان الأوروبي قرارًا أدان فيه القمع العنيف للشعب الإيراني، محذرًا من أن قتل المتظاهرين على يد السلطات الإيرانية قد يرقى إلى مستوى «جريمة ضد الإنسانية».
حضرت عاطفة رمضاني زاده وفاطمة بسنديده، لاعبتان من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، إلى مقر تدريبات فريق بريزبن رور في أستراليا وشاركتا في تدريبات الفريق، وذلك بعد أن طلبتا اللجوء في أستراليا عقب تهديدات أمنية من قبل النظام الإيراني.
ونشر نادي بريزبن رور صوراً للاعبتين وكتب: «اليوم يرحّب نادي بريزبن رور رسمياً بفاطمة بسنديده وعاطفة رمضاني زاده في مركز تدريب النادي للمشاركة في تدريبات فريق السيدات في دوري A، وهو ملتزم بتوفير بيئة داعمة لهما خلال المراحل القادمة».
وكان عدد من أعضاء ولاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات قد سافرن إلى أستراليا للمشاركة في بطولة آسيا، لكن بعضهن رفضن العودة إلى إيران بسبب تهديدات أمنية وطلبن اللجوء في هذا البلد.
وبعد إعلان بعض اللاعبات طلب اللجوء في أستراليا، تراجعت بعضهن عن القرار تحت ضغط مسؤولي اتحاد كرة القدم الإيراني وأجهزة الأمن، وغادرن أستراليا وانضممن مجددً إلى معسكر المنتخب في ماليزيا.
أعلنت الدفاعات الجوية في الإمارات العربية المتحدة أن ستة صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة أُطلقت، يوم الاثنين 16 مارس (آذار) من قِبل إيران باتجاه البلاد، وتم اعتراضها جميعًا.
ووفقًا لهذا البيان، فمنذ بداية الهجمات الإيرانية، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ 304 صواريخ باليستية و15 صاروخ كروز و1627 طائرة مسيّرة.
كما ذكر البيان أن الهجمات الإيرانية على الإمارات أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد القوات المسلحة الإماراتية، إضافة إلى مقتل خمسة مدنيين يحملون جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلاديشية وفلسطينية.
وأشار البيان أيضًا إلى إصابة 145 شخصًا من جنسيات مختلفة.
أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يسعى لتشكيل تحالف يضم عدة دول لإعادة فتح مضيق هرمز، ويأمل بالإعلان عن هذا التحالف قبل نهاية الأسبوع. ووفقًا لأربعة مصادر مطلعة تحدثت إلى الموقع الإخباري، فإن واشنطن تدرس أيضًا خيار السيطرة على محطة النفط بجزيرة خارك الإيرانية.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أنه في حال استمرار توقف ناقلات النفط في المياه الخليجية، قد يدرس ترامب خيار السيطرة على الجزيرة، وهو إجراء يتطلب نشر قوات برية أميركية.
ووفقًا للتقرير، فإن استمرار إغلاق مسار الشحن في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وأثر بشكل كبير على إمدادات النفط الخام العالمية. ويشير "أكسيوس" إلى أن النظام الإيراني يمنع صادرات النفط من الدول الخليجية عبر هذا الطريق، بينما يسمح للناقلات التي تحمل نفط إيران بالمرور، ومِن ثمّ تستمر صادرات النفط الإيراني إلى الصين ودول أخرى.
وقال مصدر مطلع لـ "أكسيوس": “طالما استمر هذا الحصار وقيود تصدير النفط من الدول الخليجية قائمة، فلن يستطيع ترامب إنهاء الحرب حتى لو أراد”.
محاولات لتشكيل تحالف دولي
أشار موقع "أكسيوس" إلى أن ترامب أعلن يوم السبت الماضي عبر منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة وعدة دول أخرى تخطط لإرسال سفن حربية لإعادة فتح مسار الشحن في المياه الخليجية، وطلب من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا المشاركة في هذه العملية.
كما قال ترامب في حديث للصحافيين، يوم الأحد 15 مارس، على متن طائرة الرئاسة الأميركية إن الولايات المتحدة تطلب مساعدة دول "الناتو" والدول المستوردة للنفط، بما في ذلك الصين، لضمان أمن مضيق هرمز. وأضاف: “نتحدث مع دول أخرى حول الدوريات في المضائق، ومن الجيد أن تشارك دول أخرى معنا. نحن نقدم المساعدة وقد تلقينا ردودًا جيدة”.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتفاوض مع سبع دول، رغم أن بعض الدول رفضت المشاركة، مؤكدًا أن المهمة ستكون “صغيرة” لأن إيران “تمتلك قوة نيران محدودة جدًا”.
المشاورات الدبلوماسية المكثفة
نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن ترامب وكبار المسؤولين في إدارته أجروا عدة اتصالات، يومي السبت والأحد 14 و15 مارس، لتشكيل هذا التحالف متعدد الجنسيات.
كما تحدث ترامب، يوم أمس الأحد، مع رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، حول هذه الجهود، وهو ما وصفه "أكسيوس" بتحوّل مهم، لأن ترامب قبل أيام قال إنه “متأخر جدًا” لطلب مساعدة بريطانيا.
أهمية جزيرة "خارك"
تعتبر جزيرة خارك نقطة استراتيجية لتصدير النفط الإيراني ومحورًا رئيسيًا في أزمة مضيق هرمز. وقال مصدر مطلع لـ "أكسيوس": “كانت نهاية الأسبوع حافلة بالنشاط الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والخليجيين والآسيويين. التركيز الأساسي لإدارة ترامب هو الحصول على التزام سياسي من الحلفاء لتشكيل مجموعة خاصة في مضيق هرمز”.
وأضاف مسؤول أميركي كبير أن ترامب يتوقع إعلان بعض الدول دعمها هذا الأسبوع لتشكيل ما يسميه البيت الأبيض “تحالف هرمز”.
دور الدول المشاركة المحتملة
وفقًا للخطة، سيُطلب من الدول المشاركة توفير سفن حربية وطائرات مسيّرة وأنظمة قيادة ومعدات عسكرية أخرى لهذه المهمة. وتركز المرحلة الحالية على الحصول على الالتزام السياسي، بينما ستُحدد تفاصيل “أي دولة ستزود بماذا ومتى” لاحقًا.
كما أفاد "أكسيوس" بأن ترامب سيجري، يوم الخميس 19 مارس الجاري، لقاءً مع رئيس وزراء اليابان لمناقشة ملف إيران وأمن مرور الناقلات في مضيق هرمز، كما طلب من الصين الانضمام إلى التحالف قبل سفره إلى بكين لمقابلة الرئيس الصيني، شي جين بينغ.
وحذر ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز": “إذا لم يكن هناك رد أو كان الرد سلبيًا، أعتقد أن ذلك سيكون سيئًا جدًا لمستقبل الناتو”.
خيار الهجوم أو السيطرة على جزيرة "خارك"
أوضح موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة تواصل هجماتها على أهداف إيرانية، مع تركيز خاص على السواحل الخليجية وجزيرة خارك، وهي محطة استراتيجية تبعد نح 24 كلم عن الساحل الإيراني وتشكل ما يقارب 90 في المائة من صادرات النفط الخام الإيراني.
وأعلن ترامب، يوم الجمعة 13 مارس، أنه أصدر تعليمات بضرب المنشآت العسكرية في الجزيرة دون استهداف منشآت النفط، وقال لاحقًا لشبكة "NBC": “قد نضرب هناك عدة مرات أخرى، فقط للمتعة”.
ومع ذلك، قال مسؤول أميركي كبير لـ "أكسيوس": “لا يجب تفسير أكثر مما أعلن الرئيس. لم يتخذ الرئيس بعد قرارًا بشأن جزيرة خارك”. وأضاف أن الوضع قد يتغير إذا طال الوقت لإعادة فتح مضيق هرمز: “الرئيس لن ينتظر ليحدد الإيرانيون سرعة النزاع”.
التقييمات حول تداعيات الإجراء
ذكر "أكسيوس" أن ترامب أبدى اهتمامًا بفكرة السيطرة الكاملة على جزيرة "خارك"؛ لأنها ستشكل “ضربة اقتصادية قاتلة للنظام الإيراني” وتقطع مصادر تمويله عمليًا.
لكن المسؤولين الأميركيين حذروا من أن هذا الإجراء يتطلب وجود قوات برية وقد يؤدي إلى هجمات انتقامية من إيران على منشآت نفطية وخطوط أنابيب في الدول الخليجية، خصوصًا السعودية.
ردود الفعل
أفاد "أكسيوس" بأن السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، دعّم قرار ترامب بـ “جر الحرب إلى جزيرة خارك” وقال إن خسارة إيران لهذه المحطة النفطية ستدمر اقتصادها. وكتب على منصة “إكس": “نادرًا ما يمنحك العدو هدفًا واحدًا مثل جزيرة خارك يمكنه تغيير مسار الحرب بشكل كبير. من يسيطر على خارك، يسيطر على مصير الحرب”.
وأفاد "أكسيوس" سابقًا بأن الجيش الأمريكي يدرس خطة للاستيلاء على جزيرة خارك وإرسال قوات خاصة لتأمين مخزونات محتملة من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية في إيران.
قال قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، براد كوبر، في مقطع فيديو حول آخر تطورات عملية "الغضب الملحمي"، إن القوات الأميركية نفذت يوم الجمعة الماضي ضربة دقيقة بجزيرة "خارك" الإيرانية، دمرت خلالها أكثر من 90 هدفًا عسكريًا، بينها مستودعات ألغام وصواريخ بحرية وبنى تحتية أخرى.
وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن الطيارين في القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية نفذوا حتى الآن أكثر من ستة آلاف طلعة قتالية، مع تركيز العمليات على تدمير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والتهديدات البحرية الإيرانية.
وذكرت أن أكثر من 100 قطعة بحرية عسكرية تابعة لإيران قد دُمّرت.
وأعلنت أيضًا أن إيران نفّذت خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 300 هجوم على دول منها عُمان، السعودية، إسرائيل، الأردن، قبرص، تركيا، أذربيجان، الإمارات، قطر، العراق، الكويت والبحرين، مستهدفة المدنيين عمدًا.
وأوضحت القيادة أن إيران استهدفت مؤخرًا الأحياء المدنية في تل أبيب باستخدام قنابل عنقودية، مؤكدة أن الولايات المتحدة تدين هذا الاعتداء.