وقال محمد سليمي، في مقابلة مع وكالة "مهر" الإيرانية، يوم الأحد 15 مارس (آذار)، إن تراخيص جميع المراكز التعليمية الإيرانية في الإمارات، بما في ذلك أربع مدارس حكومية ومدرسة خاصة، قد أُلغيت.
وأشار إلى أن مصير نحو 2500 طالب في هذه المدارس أصبح غير واضح، مضيفًا أنه يجب التخطيط لنقلهم إلى مدارس أخرى، وهو أمر “غير ممكن عمليًا” في الوقت الحالي.
وأوضح أن كثيرًا من هؤلاء الطلاب يتحدثون الفارسية ويدرسون وفق المنهج الوطني الإيراني، بينما تعتمد المدارس الأجنبية في الإمارات التعليم باللغتين الإنجليزية أو العربية.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 13 مارس الجاري، بأنه بعد هجمات إيران على الدول الخليجية، أمرت الإمارات بإغلاق المؤسسات المرتبطة بالنظام الإيراني في البلاد، بما في ذلك مستشفى الإيرانيين، والمدارس الإيرانية، وجامعة آزاد، ومسجد الإمام الحسين، ونادي الإيرانيين في دبي.
بقاء دبلوماسيين إيرانيين فقط في دبي
أكد سليمي أيضًا إغلاق نادٍ ومستشفى الإيرانيين، مضيفًا أنه طُلب من الدبلوماسيين الإيرانيين مغادرة البلاد، ولم يبق حاليًا سوى دبلوماسيين اثنين لتسيير الشؤون القنصلية في دبي.
ومنذ اندلاع النزاع الحالي استهدفت إيران 12 دولة في المنطقة، وغالبًا ما بررت تلك الهجمات بوجود قواعد عسكرية أميركية فيها، ومن بينها السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت والأردن وقطر والعراق وعُمان وأذربيجان.
وخلال الأيام الأخيرة اتخذت دول المنطقة مواقف أكثر تشددًا تجاه طهران. فقد وصف رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان إيران بأنها “عدو”، محذرًا من أن الإمارات “ليست فريسة سهلة”.
كما أفادت تقارير بأن وزارة الخارجية في قطر منحت أعضاء سفارة إيران أسبوعًا لمغادرة البلاد.
اعتقال 25 شخصًا في الإمارات بسبب تأييد الهجمات
أصدر النائب العام في الإمارات، حمد سيف الشامسي، أمرًا باعتقال 25 شخصًا، بتهمة دعم هجمات إيران على الدولة ونشر محتوى مضلل عبر الإنترنت.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات، يوم الأحد 15 مارس، أن المتهمين أحيلوا إلى القضاء بشكل عاجل بعد نشر محتويات رقمية اعتُبرت “مضرة بالأمن القومي” و”ممجدة للاعتداء العسكري” على البلاد.
وبحسب التقرير، فإن التهم الموجهة إليهم تشمل: نشر مقاطع فيديو حقيقية للأحداث الجارية، إنتاج ونشر مقاطع فيديو مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، الترويج لدولة معادية والإشادة بقيادتها وعملياتها العسكرية.
وفي رسالة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في 12 مارس الجاري، أكد أن “القواعد العسكرية والمالية للعدو” موجودة في بعض دول المنطقة، وأن الهجمات الإيرانية على هذه الدول “ستستمر”.
من جانبها حذرت الرياض في 9 مارس من أن إيران ستكون “أكبر الخاسرين” إذا تصاعدت التوترات.
جنسيات المعتقلين
أشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن بعض المعتقلين نشروا مقاطع فيديو حقيقية لعبور أو اعتراض صواريخ في أجواء البلاد وأضافوا إليها تعليقات ومؤثرات صوتية ساهمت في إثارة القلق العام.
كما نشر آخرون مقاطع مزيفة أنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي أو أعادوا نشر صور لأحداث وقعت خارج البلاد وادعوا أنها حدثت داخل الإمارات.
ومن بين المعتقلين: 17 مواطنًا هنديًا، وباكستانيان، وفلبينيان، ومواطنان من نيبال، ومواطن مصري، وآخر بنغلاديشي.