وأوضح ترامب أن الجيش الأمريكي نفّذ عملية جوية واسعة استهدفت الأهداف العسكرية التابعة للنظام الإيراني في جزيرة خارك، مؤكدًا أنها دُمّرت "بشكل كامل". وأضاف في رسالة نشرها على منصة "تروث سوشال" أن الهجوم يُعد أحد "أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط".
وأشار ترامب إلى أن العملية نُفذت بأمر مباشر منه عبر القيادة المركزية الأميركية، واستهدفت "جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خارك". لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة، رغم قدرتها على تدمير البنية التحتية النفطية بالكامل في الجزيرة، امتنعت عن ضرب المنشآت النفطية لأسباب وصفها بـ "الاعتبارات الإنسانية".
وحذر ترامب من أنه إذا حاولت إيران أو أي طرف آخر تعطيل حرية مرور السفن في مضيق هرمز، فقد يتم إعادة النظر في هذا القرار، ما يعني احتمال استهداف منشآت الطاقة أيضًا.
كما أكد تفوق القدرات العسكرية الأميركية، قائلًا إن إيران "لا تملك أي قدرة على الدفاع عن الأهداف التي تقرر الولايات المتحدة ضربها"، مجددًا التأكيد على أن إيران لن تتمكن أبدًا من امتلاك سلاح نووي ولن يُسمح لها بتهديد الولايات المتحدة أو المنطقة.
خلفية التوتر حول مضيق هرمز
تأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوترات خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحدث مسؤولون في النظام الإيراني مرارًا عن إمكانية إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط في الحرب الجارية. وفي أحدث موقف منسوب إليه، قال المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، إن "ورقة إغلاق مضيق هرمز يجب أن تبقى قيد الاستخدام".
وأفادت تقارير بأن إيران استهدفت بعض السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج ومحيط مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين على السفن وعرقلة حركة الملاحة في أحد أهم طرق الطاقة في العالم.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه قادرًا على إحداث صدمة في أسواق الطاقة العالمية. وفي رد على هذه التهديدات، أعلن مسؤولون أميركيون أن البحرية الأميركية قد ترافق السفن التجارية وناقلات النفط بالتعاون مع حلفائها لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة "خارك"
تقع جزيرة خارك في المياه الخليجية قرب سواحل محافظة بوشهر، جنوب غربي إيران، وتعد من أهم النقاط الاستراتيجية في صناعة النفط الإيرانية، إذ تمثل الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني منذ عقود.
وإلى جانب دورها الاقتصادي، تتمتع الجزيرة أيضًا بأهمية عسكرية، إذ تستخدمها إيران كنقطة دعم لوجستي وبحري في منطقة الخليج. ولذلك فإن أي هجوم عليها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قدرة إيران على تصدير النفط وعلى حضورها البحري في المنطقة.
وتشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى أن واشنطن قد توسع نطاق ضرباتها من الأهداف العسكرية إلى البنية التحتية للطاقة إذا استمرت تهديدات إيران للملاحة في مضيق هرمز.