وتشير البيانات إلى أن هجمات إسرائيل على البنى التحتية العسكرية في العاصمة طهران أسفرت عن خسائر فادحة وأضرار واسعة لقوات القمع، وكانت أعنف هذه الخسائر خلال الهجوم على صالة رياضية بـ "مجمع آزادي" الرياضي، التي تتسع لـ 12 ألف مقعد، يوم الجمعة 6 مارس (آذار).
وقبل بدء هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، أفادت "إيران إنترناشيونال" أن النظام الإيراني كان بستخدم بعض الملاعب والاستادات في المدن المختلفة كمراكز تجمع ونشر للقوات العسكرية والأمنية لضمان سلامة العناصر والمعدات والمركبات من الهجمات.
كان مقر الوحدة الخاصة "موسي بن جعفر" من الأهداف الرئيسية لإسرائيل خلال الهجمات الأخيرة.
ويشكّل اللواء الثاني "موسي بن جعفر" إحدى الوحدات العملياتية التابعة لقيادة قوة الشرطة الإيرانية (فراجا)، ويقع مقره على طريق خاوران مقابل خاورشهر في طهران، ويلعب دورًا في قمع الاحتجاجات الشعبية.
كما كان مقر "لواء 23 خاتم الأنبياء" من بين أهداف الهجمات. هذا اللواء يتبع قوة البر في الحرس الثوري الإيراني، وتتمثل مهامه في دعم القوات الأمنية أثناء الأزمات.
يقع المركز الرئيسي لهذا المقر في معسكر "توحيد"، وقد نُشرت حتى الآن مقاطع فيديو تظهر الهجمات على هذا المعسكر.
وكان مقر "فراجا" في شرق طهران أيضًا من الأهداف الهجومية ضد قوات القمع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 4 مارس الجاري أنه أنهى عملية واسعة ضد مجمع عسكري كبير تابع للنظام الإيراني، شمل «المقار والقوات التابعة لجميع أجهزتها الأمنية».
واستهدفت العملية مقار الحرس الثوري الإيراني، ومقرات جهاز الاستخبارات الإيراني، ومقرات "الباسيج"، ومقرات وحدة فيلق القدس، والمقرات الخاصة بالوحدات الخاصة لقوة الشرطة، والمقار السيبرانية، ومقرات وحدة الدعم وقمع الاحتجاجات التابعة للشرطة.
وقد استهدفت إسرائيل أيضًا مقر خاتم الأنبياء، بما في ذلك لواء المغاوير "حضرت زهرا" ومنطقة مقاومة الباسيج "سلمان فارسي"، والواقع في معسكر باغشاه (معسكر حر)، حيث تشارك هذه الوحدات في قمع الاحتجاجات.
كما تعرضت منطقة باسيج مقداد في طهران، التابعة للحرس الثوري الإيراني، لهجمات إسرائيلية، وهي تقع غرب العاصمة قرب جامعة شريف الصناعية وتعد مركزًا رئيسيًا لتجمع قوات الأمن التي ترتدي «الملابس المدنية» والتي لعبت دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات. وقد نُشرت العديد من مقاطع الفيديو التي تظهر الهجمات العنيفة على هذا المقر.
تدمير البنى التحتية لقوات القمع
تشير المعلومات إلى أن أصول الشرطة الإيرانية "فراجا"، بما في ذلك المعدات الحاسوبية والمركبات، دُمّرت بشكل كبير في الهجمات الأخيرة، ولم تعد إدارة الإمداد قادرة على دعم قوات الأمن التابعة لـ "فراجا" في أنحاء إيران.
ويُقدّر حجم الخسائر بالآلاف من التريليونات من تومان، ومن المتوقع أن تستغرق إعادة بناء ما دُمّر عقودًا من الزمن. كما تم تدمير مراكز قيادة وحدات الدعم والمراكز البحثية التابعة للشرطة وقواعد المعلومات المرتبطة بها.
وإلى جانب ذلك، استُهدفت المنشآت غير العسكرية التي كانت تُستخدم من قبل قوات القمع، بما في ذلك استاد أريامهر (آزادي)، صالة مصارعة فتح، الصالة الرياضية لإخوان إسماعيل، ومجمع أمجدية (شيرودي) في طهران.
وتشير تقييمات المصادر إلى أن نحو 50 في المائة من القوات لا ترغب في الاستمرار بالاشتباكات، ويستريح بعضهم في سياراتهم أو في المساجد والملاعب، كما تُركت العديد من الأسلحة والمعدات في القواعد دون نقلها من قبل القوات.
وبعد بدء الهجمات، كان غياب التعليمات الواضحة من القادة الكبار أحد التحديات الرئيسية لقوات الأمن، ما أدى إلى حالة من الارتباك والفوضى بين الوحدات.
كما تشير المصادر إلى مشاكل اقتصادية تعانيهاا القوات، حيث يطالب بعض العسكريين برواتب غير مدفوعة، وزادت مخاوف العائلات بشأن وضع هؤلاء العناصر.
بشكل عام، وفقًا لهذا التقييم، وصلت حالة التعب من الحرب والارتباك العملياتي بين القوات إلى حد أن العديد من الوحدات ترفض أداء المهام داخل المدينة.