وزير الحرب الأميركي: كل الخيارات متاحة في الحرب مع إيران ولا قوات برية حاليًا


قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ردًا على سؤال حول مستقبل العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، إنه لا يستبعد أي خيار، وأضاف أنه لا توجد حاليًا قوات برية مشاركة في الحرب
وأكد أن العملية العسكرية ضد إيران لن تتحول إلى "حرب بلا نهاية"، وأن الهدف منها تدمير الصواريخ والقوات البحرية والبنية التحتية الأمنية الأخرى في إيران، مشيرًا: "هذه الحرب ليست حرب العراق ولن تكون حربًا بلا نهاية".
وشدد مرة أخرى على ضرورة منع النظام الإيراني من الوصول إلى السلاح النووي.

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن العمليات الأخيرة ضد إيران تهدف إلى "إضعاف" النظام، ودعم الشعب الإيراني لتقرير مصيره بنفسه.
وفي مقابلة مع قناة "يورونیوز" يوم الاثنين 2 مارس، صرح ساعر بأن الهدف من العمليات المشتركة بین إسرائيل والولايات المتحدة هو "خلق ظروف تؤدي لإضعاف النظام إلى حد يسمح للإيرانيين بالإمساك بزمام مستقبلهم".
وأضاف أن مقتل المرشد علي خامنئي، يمكن أن يهيئ الأرضية لانتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام.
في الوقت ذاته، أكد ساعر أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تسعيان لـ "فرض" قيادة جديدة "من الخارج"، قائلاً: "يجب أن يحدد الشعب الإيراني القيادة المستقبلية لإيران من خلال انتخابات حرة. مطلبنا الوحيد هو ألا يسعى أي شخص يصل إلى السلطة في إيران إلى تدمير إسرائيل".
وكان خامنئي قد قُتل صباح يوم السبت 28 فبراير في عملية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، يوم الأحد 1 مارس، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) كانت تراقب خامنئي لعدة أشهر، وتوصلت تدريجيًا إلى فهم أدق لمقر إقامته ونمط تنقلاته.
ووفقًا لهذا التقرير، قامت (CIA) بنقل المعلومات المتعلقة بموقع وجود خامنئي إلى "الموساد"، ونفذت إسرائيل العملية بناءً على هذه البيانات ومعلوماتها الاستخباراتية المستقلة، وهي عملية كان مخططًا لها منذ أشهر.
لا يوجد جدول زمني محدد لإنهاء العمليات
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي في سياق مقابلته أنه لم يتم تحديد جدول زمني محدد للحملة العسكرية ضد إيران.
وقال ساعر: "نريد أن تكون العمليات قصيرة قدر الإمكان، لكن لا يوجد تاريخ دقيق لنهايتها".
ورفض الانتقادات التي تعتبر هذه الهجمات مغايرة للقانون الدولي، مضيفًا: "من المشروع تمامًا لأي دولة أن تدافع عن نفسها ضد دولة تدعو إلى تدميرها".
يُذكر أنه خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قُتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إيران، من بينهم: رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، عبدالرحيم موسوي، وقائد الحرس الثوري، محمد باکبور، وأمين مجلس الدفاع، علي شمخاني، ووزير الدفاع، عزيز نصير زاده.
ساعر: رئيس وزراء إسبانيا يقف إلى جانب إيران
أفادت "يورونيوز" أن العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد النظام الإيراني بدأت في وقت لم تكن فيه الدول الأوروبية على علم بها.
وحول ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن الاتحاد الأوروبي "يفتقر إلى موقف موحد"، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية أدت إلى استبعاد أعضاء الاتحاد من المشاركة في التبادلات الحساسة المتعلقة بالتفاصيل العملياتية.
وأضاف ساعر: "هناك توجهات متنوعة في أوروبا؛ فدول مثل التشيك تدعم هذه العمليات بقوة، وفي المقابل، تقف إسبانيا إلى جانب جميع المستبدين في العالم".
وكان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، قد رفض، يوم السبت 28 فبراير، "التدخل العسكري أحادي الجانب وغير المبرر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل"، محذرًا من أن الهجوم على إيران قد يجر المنطقة نحو حرب شاملة ويدفع باتجاه تشكيل "نظام دولي أكثر اضطرابًا وعدائية".
من جهة أخرى، وصف ساعر العمليات بأنها "مبررة تمامًا"، مؤكدًا أن إيران أرادت دائمًا تدمير إسرائيل، وأن لبلاده الحق في الدفاع عن نفسها ضد هذا النظام.
واتهم ساعر رئيس وزراء إسبانيا باتخاذ مواقف "مناهضة لأميركا وإسرائيل"، مضيفًا: "اقرأوا البيان؛ إنهم يقفون إلى جانب إيران".
وردًا على سؤال حول ما إذا كان نظراؤه الأوروبيون قد أبدوا رغبة في المشاركة في العمليات العسكرية أو تقديم دعم ميداني ضد إيران، ذكر ساعر أنه أجرى عدة محادثات بهذا الشأن مع وزراء أوروبيين.
وتابع: "إذا أرادت دول أخرى الانضمام، فهم يعرفون جيدًا كيف يوصلون هذه الرسالة".
وفي 1 مارس، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن دعمها لتغيير النظام في إيران، وقالت إن مقتل خامنئي سيخلق "أملاً جديدًا للشعب الإيراني".
وشددت على أهمية وجود عملية "انتقال سلطة ذات مصداقية" في إيران، مضيفة: "يجب أن نضمن أن يتمكن الشعب الإيراني نفسه من الإمساك بزمام المستقبل وبنائه".
أفاد الصحافي في موقع “أكسيوس”، باراك راويد، نقلاً عن مسؤولين بالبيت الأبيض، إن هدف الهجمات الأميركية ضد إيران لا يقتصر على احتواء برنامجها النووي أو الصاروخي، بل يتمثل في “إسقاط النظام”. وفي الوقت نفسه تحدث ترامب في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” عن عدة سيناريوهات لمستقبل إيران.
وفي مقابلة أجراها مساء الأحد (بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة) 1 مارس (آذار) مع شبكة “سي إن إن”، أكد راويد بوضوح أن هدف الحملة الحالية للولايات المتحدة هو “إنهاء النظام القائم في إيران”.
وفي المقابل، تجنب الرئيس الأميركي، خلال مقابلة استمرت ست دقائق مع “نيويورك تايمز” نُشرت قبل ساعات من حديث راويد، تقديم توضيح دقيق بشأن الهدف النهائي لهذه الحملة العسكرية، وبدلاً من ذلك تحدث عن أحداث وقعت في الأيام الأولى من العام الجاري في فنزويلا عندما سُئل عن السيناريوهات المحتملة لمستقبل إيران.
إسقاط النظام أم تغييره من الداخل
قال راويد حول مستقبل الحرب والتغيرات السياسية المحتملة في إيران: “ما أسمعه من أشخاص في البيت الأبيض هو أن هذه الهجمات ليست لمعاقبة النظام الحالي أو لحل القضية النووية، بل إن الهدف هو “إنهاء المهمة”. وقد قال لي شخص قريب جدًا من الرئيس إن الولايات المتحدة لن ترضى بأقل من إسقاط النظام الحالي”.
وأضاف راويد، في تحليله لرسالتين نشرهما ترامب خلال أول 48 ساعة من الحملة العسكرية، أنه من غير المرجح في الظروف الحالية أن يتفاوض ترامب مع “مسؤولي النظام الحالي”، وأن حديثه عن الحوار مع الإيرانيين يشير إلى “أشخاص خارج المنظومة الحالية” قد يكون لهم دور في حكم مستقبلي.
كما خلص، بعد استعراض سريع للأهداف التي ضربتها إسرائيل خلال أول 24 ساعة، إلى أن “ما يسعى إليه ترامب ونتنياهو هو تنفيذ عدة أسابيع من الضربات العسكرية المركزة ضد النظام الإيراني، بهدف تهيئة الظروف لعودة المحتجين إلى الشوارع دون الخوف من القمع، في ظل إدراكهم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان الوضع عن كثب ويمكنهما التدخل في أي لحظة. وعند تحقق هذا الوضع، فإنهما يأملان أن تؤدي هذه الضربات إلى انهيار النظام.”
وفي المقابل، فإن تصريحات ترامب في مقابلته مع “نيويورك تايمز” حول انتقال السلطة في إيران جاءت دون تحديد مسار واضح، وطرحت مجموعة من السيناريوهات المحتملة.
وكتبت الصحيفة: “في مكالمة استمرت نحو ست دقائق، قال ترامب إن لديه ثلاثة خيارات جيدة لقيادة إيران، لكنه امتنع عن ذكرها. كما لم يرد على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن علي لاريجاني يمكن أن يقود النظام الإيراني أم لا".
وكتبت هذه الوسيلة الإعلامية أن أحد الخيارات التي طرحها دونالد ترامب كان نموذجًا شبيهًا بما حدث في فنزويلا منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي؛ وهو نموذج يتم فيه إقصاء القائد الأعلى فقط عبر عملية عسكرية أميركية، مع بقاء الجزء الأكبر من هيكل الحكومة مستعدًا للتعاون مع الولايات المتحدة.
وأضافت: “هذا الرد يوحي بأن ما نجح في فنزويلا قد ينجح أيضًا في إيران، لكن بحسب مصادر مطلعة، فقد حذّر مستشاروه من أن الفروق الثقافية والتاريخية العميقة بين البلدين تجعل تكرار هذا السيناريو عمليًا أمرًا شبه مستحيل".
وفي جزء آخر من المقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، طرح ترامب سيناريو مختلفًا تمامًا، مشيرًا إلى احتمال أن يقوم الشعب الإيراني بنفسه بإسقاط النظام.
وقال: “الأمر متروك لهم ليقرروا إن كانوا سيفعلون ذلك أم لا. لقد تحدثوا عن هذا لسنوات، والآن من الواضح أنهم سيحصلون على الفرصة".
لكنه تجنّب تقديم إجابة واضحة حول كيفية دعم إدارته للشعب الإيراني في حال تحرك لإسقاط النظام، وقال بدلاً من ذلك: “أنا لا ألتزم بأي من ذلك الآن؛ لا يزال الوقت مبكرًا جدًا. لدينا أمور يجب إنجازها، وقد أنجزناها بشكل جيد حتى الآن. أعتقد أننا متقدمون على الجدول.”
كما أعرب الرئيس الأميركي عن أمله، ردًا على سؤال متكرر بشأن خطة انتقال السلطة في إيران، في أن تقوم القوات العسكرية للنظام الإيراني، بما في ذلك “ضباط الحرس الثوري المتشددون”، بتسليم أسلحتهم “بسهولة” إلى الشعب والاستسلام. وقال: “إذا فكرت في الأمر، يمكنهم فعلاً أن يستسلموا للشعب".
وفي جزء آخر من المقابلة، سألت “نيويورك تايمز” السؤال ذاته بصيغة مختلفة: من الذي يجب أن يتولى السلطة في إيران بعد مقتل علي خامنئي؟ فجاء رد ترامب مرة أخرى غير واضح: "لديّ ثلاثة خيارات جيدة، لكنني لن أفصح عنها الآن. دعونا ننتهِ من المهمة أولاً".
كم ستستمر الحرب؟
في رده على سؤال حول مدة استمرار هذا المستوى من العمليات العسكرية، قال ترامب: “نحن نتحدث عن أربعة إلى خمسة أسابيع”، مضيفًا: “لن يكون الأمر صعبًا. لدينا كمية هائلة من الذخيرة، وقد قمنا بتخزينها في أماكن مختلفة حول العالم".
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه لم يتطرق إلى مخاوف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن تراجع مخزونات الأسلحة، والتي تعتبر ضرورية لسيناريوهات مثل مواجهة محتملة حول تايوان أو حرب في أوروبا.
المفاوضات قبل الهجوم
من جانبه، قال باراك راويد إن موعد الهجوم كان محددًا في البداية في 2 أو 3 مارس الجاري، لكنه تأجل بسبب سوء الأحوال الجوية وعدم اكتمال بعض التنسيقات.
وخلال هذا التأجيل الذي استمر أسبوعًا، استمرت المفاوضات. وبينما اعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنها جزء من عملية خداع، لم يكن لدى المسؤولين الأميركيين هذا الانطباع.
وأوضح راويد: “المسؤولون الذين تحدثت إليهم قالوا إن فريق التفاوض الأميركي دخل هذه المحادثات بحسن نية، وكان يسعى للتوصل إلى اتفاق. وفي المرحلة الثانية من محادثات الخميس، قدمت الولايات المتحدة عرضًا نهائيًا لإيران يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات، على أن تتكفل واشنطن بتزويد المفاعلات الإيرانية بالوقود النووي. لكن الإيرانيين رفضوا ذلك".
وقال مسؤول أميركي إن هذا الرفض يُعد “دليلاً” على أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي، مضيفًا: “عندما ترفض مثل هذا العرض، فهذا يعني أنك لا تريد اليورانيوم لأغراض سلمية، بل لسبب آخر".
واختتم راويد بالقول: “أعتقد أن أشخاصًا مثل نائب الرئيس كانوا يريدون حقًا التوصل إلى اتفاق وعملوا عليه شخصيًا، لكن في نهاية المطاف أدركوا أن الطرف الإيراني لا يسعى فعليًا إلى اتفاق. وقد أخبرني بعض المقربين جدًا من ترامب من المعسكر المعارض للحرب بأنه لم يتحقق أي تقدم في محادثات جنيف، حتى إن أبرز داعمي خيار التفاوض لم يكن لديهم ما يقدمونه للرئيس".
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الهجوم، الذي شنه الجيش على العاصمة طهران أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين في وزارة الاستخبارات الإيرانية. وأكد مقتل مساعد وزير الاستخبارات لشؤون إسرائيل، يحيى حميدي، جراء هذا الهجوم.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد كشفت، في تقرير حصري نشرته في يوليو (تموز) 2024، أن المدعو سيد يحيى حسيني بنجكي، المعروف باسمه المستعار "سيد يحيى حميدي"، يشغل منصب مساعد أمن الدولة والمسؤول عن "ملف إسرائيل" في وزارة الاستخبارات الإيرانية.
وأوضح التقرير أن "حميدي" هو المخطط الرئيسي للعمليات التي تنفذها الوزارة بهدف اغتيال معارضي النظام الإيراني في الخارج.
وأكدت التقارير أن يحيى حميدي كان العقل المدبر والعامل الرئيسي وراء سلسلة التهديدات التي استهدفت شبكة "إيران إنترناشيونال" على مدار الأعوام الماضية.
أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الجهود مستمرة للتواصل مع المسؤولين الإيرانيين، إلا أنه لم يتم تلقي أي رد حتى الآن.
وأضاف غروسي أن الوكالة لا تملك حاليًا أي مؤشرات تثبت تضرر المنشآت النووية الإيرانية أو تعرضها للاستهداف.
كما صرح المدير العام للوكالة بأن الوضع الحالي "مقلق للغاية"، مؤكدًا أنه لا يمكن استبعاد احتمال تسرب مواد إشعاعية ذات عواقب وخيمة، بما في ذلك ضرورة إخلاء مناطق بحجم مدن كبرى أو أكبر.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى عدم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع يتجاوز الخلفية الإشعاعية المعتادة في الدول المجاورة لإيران حتى هذه اللحظة.
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية سقوط عدد من المقاتلات الأميركية داخل أراضي الكويت.
وفقًا للبيان، جرى إنقاذ جميع أفراد الطواقم، وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية أن التنسيق المباشر مع الولايات المتحدة جارٍ بشأن تفاصيل هذا الحادث.