دبلوماسي إيراني لـ "إيران إنترناشيونال":توقف المفاوضات لإصرار أميركا على "تصفير التخصيب"


قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ "إيران إنترناشيونال"، إن مفاوضات إيران والولايات المتحدة في جنيف توقفت بسبب إصرار الجانب الأميركي على "التخصيب الصفري" وتسليم كل اليورانيوم بنسبة 60 في المائة إلى واشنطن.
كما نقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن مسؤول إيراني رفيع قوله: "إن مبدأ التوقف الدائم عن التخصيب، وتفكيك المنشآت النووية، ونقل احتياطيات اليورانيوم خارج البلاد بشكل كامل غير مقبول ومرفوض".
وقد أُجريت الجولة الثالثة من مفاوضات إيران والولايات المتحدة يوم الخميس 26 فبراير (شباط) في جنيف.

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديثه لقناة «شبكة خبر» أن المفاوضات في جنيف بين إيران والولايات المتحدة كانت «مكثفة وجدية».
وأضاف أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كان حاضرًا في هذه المفاوضات.
وبحسب هذا المسؤول، كان على كلا الوفدين المفاوضين التشاور مع مسؤولي بلديهما، ومن المقرر استئناف المحادثات عند الساعة السادسة تقريبًا بتوقيت جنيف.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى التقارير المنشورة في وسائل الإعلام، وقال إن هناك تصريحات متناقضة حول المفاوضات، وهو ما «يستمر في إثارة الشكوك»، لكنه أضاف أن تركيز الوفد الإيراني منصب على نتائج المفاوضات.
وأكد أن ما نُشر في وسائل الإعلام حول تفاصيل المفاوضات «غالبًا تكهنات» وأنه لا يمكن تأكيد أي منها.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة جرحت مطالبها من إيران في مفاوضات جنيف.
وأفادت الصحيفة الأميركية بأن واشنطن قدّمت مجموعة من الشروط المحددة إلى الوفد الإيراني، وتشمل تفكيك المواقع النووية الرئيسية الثلاثة في فردو ونطنز وأصفهان.
كما طالبت الولايات المتحدة إيران بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وتضمنت هذه المطالب أيضًا إلغاء ما يُعرف ببنود «الغروب» التي تُنهي القيود بعد فترة زمنية محددة، مع التأكيد على مبدأ «تصفير التخصيب»، رغم السماح لإيران بالاحتفاظ بمفاعل طهران.
وبحسب الصحيفة، اقترحت واشنطن في المرحلة الأولى تخفيفًا محدودًا للعقوبات، على أن تُمنح تخفيفات إضافية في حال التزام إيران بتعهداتها.
غادر ممثلو إيران والولايات المتحدة مقر المفاوضات في جنيف. وبحسب مراسل "إيران إنترناشيونال"، فقد غادرت الوفود المتفاوضة مقر إقامة السفير العُماني، بدر البوسعيدي، بعد نحو ثلاث ساعات.
وكتب وزير خارجية عُمان في تغريدة أن المحادثات من المقرر أن تُستأنف بعد ساعات قليلة.
في المقابل، أعرب مراقبون وخبراء يتابعون هذه المحادثات عن شكوكهم بشأن تحقيق نجاح كامل لها.
كما أفاد الجانب الإيراني بوجود مواقف متناقضة لدى فريق التفاوض الأميركي.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه يبدو أن الولايات المتحدة ستطالب بتفكيك المنشآت النووية في فردو ونطنز وأصفهان.
وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يطلب المفاوضون الأميركيون إيران، خلال محادثات جنيف، بتفكيك هذه المواقع الثلاثة الرئيسية، وتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب.
كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة ستعرض تخفيفًا محدودًا للعقوبات كجزء من أي اتفاق محتمل مع إيران.
احتلت أخبار الجولة الثالثة من المفاوضات في جنيف صدارة الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الخميس 26 فبراير (شباط)، وسط تفاؤل حذر بتغليب العقلانية الاقتصادية والردع العسكري، في وقت تواجه فيه طهران تحديات داخلية، منها تصاعد احتجاجات طلاب الجامعات، والارتباك الحكومي.
ويرى خبير العلاقات الدولية، حسن بهشتی بور، في مقال بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، أن جولة المفاوضات الحالية مع واشنطن تكتسب ديناميكية مغايرة بفضل معادلة الردع العسكري الإيراني وخطة التعاون الاقتصادي المقترحة لضمان ديمومة الاتفاق.
ووفق صحيفة "مهد تمدن" يجب النظر إلى اجتماع جنيف كضرورة لإجماع وطني يختار أهون الشرين لحماية الاستقرار، فهو ليس انتصارًا لجناح سياسي بل انتصار للعقلانية وتغليب لمسار التنمية استجابة لتطلعات المجتمع.
وفي السياق ذاته، أشار الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري إلى أن خطاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالكونغرس عكس تراجع الدعم لخياراته العسكرية وسط اعترافات قادة "البنتاغون" بكلفة المواجهة المباشرة.
وعبر صحيفة "افكار" الإصلاحية، حذر الدبلوماسي نصرت الله تاجيك من تحول الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغطاء استخباري وتصاعد خطر "استراتيجية الرجل المجنون"، حال شعور طهران بتهديد وجودي.
ويرى المحلل السياسي، سعد الله زارعي، في صحيفة "جام جم" التابعة لهيئة لإذاعة والتلفزيون، أن خطاب ترامب كشف ارتباك البيت الأبيض وتمنع البنتاغون، مما يجعل المفاوضات ملاذه الوحيد حاليًا.
ويكشف الكاتب مهدي حسني، في صحيفة "وطن امروز" الأصولية، عن وجه آخر للإدارة الأميركية وأكد أنها تسخّر الملفات الدولية لخدمة مصالح ترامب وعائلته التجارية.
واستعرض باحث الشؤون الدولية، سيد مهدي طالبي، بصحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، ما سماه "مظاهر تصدع الداخل الأميركي" والمقاطعة الديمقراطية الواسعة لخطاب ترامب كدليل على اشتعال حرب الهوية بواشنطن.
ونقلت صحيفة "خراسان" التابعة للحرس الثوري، تحذيرات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف الشديدة، من الغدر الدبلوماسي الأمريكي، والتأكيد على تأهب إيران للرد على أي عدوان عسكري أثناء عملية التفاوض.
وتشير صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى سعي الحكومة لتجاوز حالة اللا حرب واللا سلم مع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة ومكافحة التعدين غير القانوني.
وانتقد المحلل السياسي، هاشمي طبا، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، غياب الأولويات الاستراتيجية لدى الرئيس محذرًا من استنزاف وقته في البروتوكولات وتوقيع موازنات تضم آلاف المشاريع المتعثرة.
وحذر حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي، الرئيس بزشكيان من بطانته وشكك في أهلية بعض مستشاريه الذين يتبنون طروحات تخدم أجندات الأعداء وتستهدف مبادئ النظام.
وفي صحيفة "ابتكار" الإصلاحية، طالب الكاتب سعيد باي بند، الحكومة بالابتعاد عن لغة المجاملات والشعارات وتقديم برنامج اقتصادي مبني على أرقام وجداول زمنية واضحة لكبح جماح التضخم.
ولا تزال أزمة الجامعات والاحتجاجات الطلابية، تحظى باهتمام الصحف؛ حيث أكدت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية أن تعليق الدراسة وإجراءات الفصل تمثل نفيًا للطالب من بيته الثاني ومصادرةً لحق النقد لصالح البحث الصوري الذي لا يحل مشكلات المجتمع.
ورأت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية أن الاحتجاجات الطلابية هي انفجار لتراكم مسائل اقتصادية وسياسية، وحذرت من أن التضييق العلني سيحول الأنشطة الطلابية إلى عمل سري.
وفي المقابل تبنت صحيفة "قدس" الأصولية رؤية تعتبر الجامعات ميدانًا لنفوذ الأعداء وتصف الاحتجات الأخيرة بالانقلاب الفاشل الذي يستوجب إدارة أمنية حازمة وتجنب سياسة الإفراج المطلق.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "افكار" الإصلاحية، عن انهيار سوق الملابس بنسبة 50 في المائة نتيجة الصدمة النفسية لحرب الـ 12 يومًا وتآكل الدخل الحقيقي للأسر الإيرانية.
وحذرت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة من تداعيات مقترح رفع أجور العمال لـ 31 مليون تومان، على إطلاق موجة تضخمية مفرغة تهدد بإفلاس الوحدات الإنتاجية. وتوقعت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، أن يشهد سعر الدولار ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق في حال أدت المواجهة العسكرية لتعطل صادرات النفط.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان امروز": أميركا وإيران تتحركان بعقلية الردع رغم لغتهما الدبلوماسية
كشف تقرير صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، عن اتجاه الأنظار إلى جنيف حيث اللقاء المرتقب بين الوفد الإيراني والمبعوث الأمريكي، في جولة مفصلية تعكس حجم الفجوة بين التصريحات المتفائلة من طهران والتعقيدات الفعلية على طاولة المفاوضات.
وأضاف التقرير:" تتمسك واشنطن بخطوط حمراء صارمة، فيما تصر طهران على حقها في التخصيب السلمي، واشتراط الرفع الفعلي والمستدام للعقوبات لبقاء العرض الإيراني، وهو ما يصطدم بحسابات السياسة الداخلية الأميركية".
وتابع التقرير:" المفارقة أن الطرفين يتحركان بعقلية الردع رغم لغتهما الدبلوماسية، ونجاح جنيف لن يكون بالابتسامات بل بالاستعداد لتقديم تنازلات مؤلمة سياسيًا، وهو ثمن لا يبدو أي من الجانبين مستعدًا لدفعه حتى الآن".
"اعتماد": مفاوضات جنيف بين الردع والمساومة
تواجه المحادثات غير المباشرة في جنيف، وفق تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، اختبارًا قاسيًا بين منطق التسوية ومنطق الردع، في ظل توازٍ غريب بين خطاب التفاوض وأدوات الضغط الميدانية.
وأضاف التقرير: "تريد طهران تريد حصر النقاش في الملف النووي ورفع العقوبات، وواشنطن تدفع لتوسيع السلة لتشمل الصواريخ والدور الإقليمي، وهنا يتبدى الانسداد الطبيعي حيث يصعب تصور تنازل إيراني في عقيدتها الردعية أو رفع أميركي جوهري للعقوبات دون مكاسب أوسع".
"دنياي اقتصاد": جامعة بلا وسطاء.. حين يتحول الانسداد إلى راديكالية
ترى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن ما تشهده الجامعات الإيرانية ليس حدثًا عابرًا، بل نتاج تراكم تاريخي للانسداد السياسي وتآكل الثقة بالإصلاح التدريجي، فالجامعة كانت دومًا فضاء لإنتاج الخطاب النقدي وتمثيل السخط الاجتماعي، ما يجعل أي حادثة عنيفة جرحًا رمزيًا في ذاكرة الجيل الجديد.
ولفتت الصحيفة "إلى تحول أنماط الفعل الطلابي من تنظيمات وسيطة قادرة على التفاوض إلى حراك شبكي سريع يفتقر للبنية المؤسسية، وهذا التحول جاء من إضعاف ممنهج للتنظيمات الطلابية والمجتمع المدني، ما أفضى إلى تسييس أكثر حدة وتراجع في قنوات الحوار".
ووضعت الصحيفة:" مساران محتملان: راديكالية أعلى في الشارع، أو انسحاب صامت يدفع الكفاءات للهجرة والعزوف السياسي. وبين الخيارين، تبدو كلفة تجاهل المطالب الطلابية أعلى من كلفة الإصغاء، في لحظة تحتاج فيها الجامعة لوسطاء لا لمزيد من الفراغ".
"آرمان ملى": جدل حول كلفة "المحاصصة الحزبية" على فاعلية الحكم
أثار تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الجدل حول كلفة المحاصصة الحزبية على فاعلية الحكم، حيث تشير الوقائع إلى فجوة بين خطاب الشفافية وممارسة تضييق هامش عمل الحكومات عبر تقاسم النفوذ والتأثير في التعيينات".
وأضاف التقرير: "تغليب المصالح الفئوية يقوض الجدارة وينعكس استنزافًا للموارد، كما أن تحويل كل ملف اقتصادي أو إداري إلى ساحة صراع حزبي يفاقم الاستقطاب ويضعف فرص بناء توافق حول أولويات التنمية".
وخلص التقرير إلى أن: "تسييس القطاعات يؤدي لاستبدال الخبرة بالولاء، مما يفرض كلفة زمنية وإدارية مع كل تغيير سياسي. وستظل المحاصصة بدون شفافية ورقابة مستقلة، عبئًا يعيق الإصلاح في لحظة تحتاج فيها البلاد لكفاءاتها لا لإعادة تدوير الولاءات".