مقتل امرأة برصاص قناص تابع للنظام الإيراني خلال احتجاجات "زرين شهر"


أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل إلهام طغياني (44 عامًا)، بعدما أُصيبت برصاصة في الصدر أطلقها قنّاص، وذلك أثناء نزولها مع زوجها الاحتجاجات الأخيرة في محيط ساحة الدوّار المركزي بمدينة زرين شهر، بمحافظة أصفهان، وسط إيران.
وكانت طغياني أمًا لتوأم من الذكور يبلغان 22 عامًا، وبدأت أخيرًا التخطيط لزواجهما.
وتنحدر إلهام طغياني من أتراك القشقاي، وكانت تدير متجرًا لبيع الخضراوات الجاهزة في "زرين شهر".

قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني، مجتبى زارعي، تعليقًا على إعادة نشر دونالد ترامب لتصريحات الصحافي والمحلل الأميركي، مارك ليفين، التي قال فيها إن "النظام الإيراني لن يلتزم بأي تعهد": "نحن أيضًا نتوق لقتل قاتل قاسم سليماني وقاتل أكثر من ألف إيراني".
وأكد: "لم نكن في أي وقت مضى مستعدين إلى هذا الحد للقصاص من ترامب".
وجاءت تصريحات زارعي في منشور له على منصة "إكس".
أحرق طلاب عدد من الجامعات الإيرانية، لليوم الثالث على التوالي من احتجاجاتهم، أعلام النظام ورددوا هتافات ضد المرشد علي خامنئي، وأخرى داعمة لولي العهد السابق، رضا بهلوي. وشهدت جامعات أمير كبير وطهران والزهراء إحراق الأعلام خلال التجمعات.
وبحسب مقاطع فيديو ورسائل وصلت إلى إيران إنترناشيونال، فقد اندلعت احتجاجات، يوم الاثنين 23 فبراير (شباط) في عدد من الجامعات، منها: الصناعية في أصفهان، فردوسي مشهد، سجاد مشهد، تربيت مدرس، أمير كبير، علم وثقافة، شريف، طهران، والزهراء.
وفي بعض هذه الجامعات، ومنها جامعة طهران، هاجمت قوات "الباسيج" الطلاب المحتجين.
وأظهر مقطع فيديو آخر لحظة إحراق علم النظام الإيراني داخل جامعة طهران.
كما أفادت مقاطع فيديو بأن طلاب جامعة "تربيت مدرس" في طهران رددوا شعار: «لن يصبح هذا الوطن وطنًا حتى يُكفّن رجال الدين».
وفي جامعة سجاد غير الحكومية في مشهد، خرج الطلاب بهتافات مؤيدة لنظام الشاه (الملكي) السابق، ووجّهوا إهانات لعناصر "الباسيج"، واصفين إياهم بـ "عديمي الشرف". كما رُدد الشعار نفسه في جامعة أصفهان الصناعية، حيث رفع المحتجون أيضًا علم "الأسد والشمس" داخل الحرم الجامعي.
وأظهرت مقاطع من جامعة الزهراء هتافات مثل: «نحن شعب عظيم، سنستعيد إيران»، و«هذه المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود»، و«الموت للنظام قاتل الأطفال»، و«لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران».
كما ردد الطلاب أمام كلية الفنون شعار «قولوا: حرية، حرية، حرية»، ووجهوا هتافات "عديمي الشرف" لعناصر "الباسيج". ومن بين الشعارات أيضًا: «الزهراء كفى، اسمها الآن فرح»، في إشارة إلى الاسم السابق للجامعة قبل ثورة 1979، والذي كان «فرح بهلوي».
وكان طلاب جامعة شريف الصناعية قد رددوا في اليوم السابق شعار «شريف كفى، اسمها آريامهر»، في إشارة إلى الاسم القديم للجامعة عند تأسيسها عام 1965.
وفي هذا اليوم أيضًا، نُظم تجمع في جامعة "علم وثقافة" بطهران، حيث ردد الطلاب شعارات مثل "عاش الملك" و«الموت للديكتاتور».
كما هتف طلاب جامعة طهران: «الملك سيعود إلى وطنه، والضحاك (خامنئي) سيسقط»، إلى جانب شعارات أخرى مثل: «الموت للديكتاتور»، «المرأة، الحياة، الحرية»، و«إذا قُتل شخص واحد، سيقف خلفه ألف».
وفي جامعة أمير كبير، ردد الطلاب شعارات من بينها: «خامنئي قاتل» و«الموت لثلاثة فاسدين: الملالي، واليساري، والمجاهد»، كما هتفوا: «بهلوي سيعود إلى بلده، والطلاب خلفه».
وأفادت تقارير بأن عناصر "الباسيج" هاجموا تجمعًا سلميًا في هذه الجامعة، وقاموا بتمزيق الكمامات عن وجوه بعض الطلاب.
تهديدات للطلاب المحتجين
تشير الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" إلى تعرض الطلاب المحتجين للتهديد ومحاولات التعرف عليهم واعتقالهم.
وبحسب هذه الرسائل، تم تهديد طلاب في مشهد بالفصل من الجامعة بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.
كما أفادت تقارير بأن قوات الأمن وحرس جامعة بهشتي قامت مساء الأحد 22 فبراير، بتفتيش غرف السكن الجامعي بهدف اعتقال الطلاب المحتجين.
وأُرسلت رسائل نصية لبعض الطلاب تفيد بإحالة ملفاتهم إلى اللجنة التأديبية بتهمة "إثارة الشغب"، وحرمانهم مؤقتًا من الدراسة حتى صدور القرار.
وكان طلاب جامعات عدة، منها طهران، شريف، بهشتي، خواجه نصير، علم وصناعة، أمير كبير، فردوسي مشهد وسجاد مشهد، قد نظموا تجمعات احتجاجية خلال يومي السبت والأحد 21 و22 فبراير، وشهدت بعض هذه التجمعات تدخلات عنيفة من قوات "الباسيج".
أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بتوقيف محمد رضا مجيدي أصل (34 عامًا)، ويعمل فنّي صيانة هواتف محمولة، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، في محيط شارع الجمهورية بطهران، على يد عناصر من جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وذلك بطريقة عنيفة.
وقد وُجّهت إليه تهمة "المحاربة" أمام محكمة الثورة في طهران.
وأفادت مصادر مطلعة بأن توقيف هذا المواطن ترافق مع الضرب، وأنه بعد نقله إلى مركز احتجاز تعرّض لضغوط وتعذيب بهدف انتزاع اعترافات منه. وقال مقرّبون منه إن إجراءات الاستجواب وتشكيل الملف جرت بسرعة غير اعتيادية، ولم تُتح له إمكانية الوصول إلى محامٍ.
وأضافت المعلومات أن ملف محمد رضا مجيدي أصل نُظر فيه خلال فترة قصيرة أمام محكمة الثورة في طهران، وصدر بحقه اتهام بـ "المحاربة".
ووفقًا للمعلومات المتوافرة، لم يُسمح له بعد توقيفه إلا باتصالات محدودة مع عائلته، وكان آخر اتصال هاتفي قد أُجري دون تقديم تفاصيل، أبلغ خلاله عن ظروفه الصعبة.
لقي العامل الإيراني، جعفر كاووسي روزبهاني (30 عامًا)، والذي كان العائل الوحيد لأسرته، حتفه مساء 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، في منطقة مشكين دشت بمدينة كرج، بعدما أُصيب برصاصة حية في الصدر.
وبحسب المعلومات، فقد قام عناصر "الباسيج" بالتجوال بجثمان الشاب الضحية على دراجات نارية، لبعض الوقت في الشارع، قبل أن يتركوه. ونقله بعض المارة إلى المستشفى، إلا أنه تُوفي متأثرًا بجراحه البالغة.
وكان جعفر يعمل في مشتل زراعي وفي أعمال تعبيد الأسفلت، وكان في تلك الليلة متوجهًا إلى متجر شقيقه عندما أُطلقت النيران مباشرة على صدره.
وطُلب من عائلته دفع مبلغ مالي مقابل تسليم الجثمان، لكن نظرًا لعدم قدرتهم على تحمّل التكاليف، تولّى صاحب عمله استلام الجثمان.
ودُفن جثمانه في 14 يناير الماضي بمقبرة "بهشت فاطمة" في مشكين دشت.
أفادت قناة "كان" الإسرائيلية بأن السفارة الأميركية في لبنان قامت بإجلاء العشرات من موظفيها.
كما ذكرت قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال "LBC" أن السفارة الأميركية في بيروت أخلت، في إجراء احترازي، عشرات من موظفيها عبر مطار رفيق الحريري الدولي.
وبحسب بعض المحللين، يأتي هذا الإجراء بهدف حماية الموظفين في حال أقدمت الولايات المتحدة على شن هجوم ضد إيران، وما قد يترتب عليه من ردّ متبادل من جانب طهران.