• إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
  • فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English

تراشق لفظي.. وغضب الجامعات.. وانهيار قطاع السياحة.. والدواء الطبقي.. وفضيحة مصرفية

22 فبراير 2026، 11:31 غرينتشآخر تحديث: 17:23 غرينتش

الصحف الإيرانية ليوم الأحد 22 فبراير ركّزت على تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية للنظام، بما في ذلك الحرب النفسية الأمريكية، والاشتباكات الجامعية، واستغلال الثغرات المالية، وأزمة الرعاية الصحية، وتراجع رأس المال الاجتماعي.

في سياق السجال مع واشنطن، تداولت الصحف الإيرانية تغريدة وزير الخارجية عباس عراقجي، ردًا على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السلطات الإيرانية بقتل 32 ألف مواطن إيراني خلال فترة زمنية قصيرة، وفيها يطالبه بحسب صحيفة "افكار" الإصلاحية، بتقديم أدلة ملموسة بدلًا من الاتهامات المرسلة. فيما أبرزت صحيفة "روزكار" الأصولية، التزام الخارجية بنشر قوائم دقيقة لضحايا الإرهاب بالتنسيق مع الطب الشرعي لقطع الطريق على التوظيف السياسي. وكشفت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، عن اتجاه حكومة مسعود بزشكيان لاستثمار الخبرات الجامعية في إدارة الأزمات، مشددة على ضرورة تحديث الرواية الرسمية حول أحداث ديسمبر 2025م.

وانتقدت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، تخبط ترامب بين لغة التهديد والدبلوماسية، وأبرزت الفجوة بين رغبته في هجوم محدود وضغوط مستشاريه للتركيز على اقتصاد انتخابات 2026م. وترى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، إنما يهدف للضغط النفسي أكثر منه استعداد لشن حرب شاملة. ووصفت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، التهديدات الأمريكية بالعملية النفسية والمسرحية الإعلامية التي تهدف إلى تضخيم القوة.

بينما كشفت صحيفة "صداى ايران" المقربة من المرشد على خامنئي، عن تأهب تقني وعسكري إيراني شامل يعتمد تكتيكات الرد الفوري، مع تحديد أهداف العدو بدقة في البر والبحر والجو لضمان حماية الأمن القومي.

على صعيد متصل، شدد وزير الخارجية عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على جدية طهران في السعي إلى اتفاق عادل ومتوازن، وهو ما اعتبرته صحيفة "ابرار" الإصلاحية، مناورة دبلوماسية إيرانية عبر موسكو لكسر العزلة الدولية وتثبيت مفهوم الاتفاق العادل.

وحللت صحفية "شرق" الإصلاحية، فرص الاتفاق المرحلي في جنيف، وتسليط الضوء على الفجوة بين الملفات التقنية كالتخصيب والأبعاد الجيوسياسية المعقدة للقطيعة. وجددت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طرح فكرة إنشاء كونسورتيوم دولي للتخصيب داخل إيران، كحل وسط يجمع بين الشفافية والحقوق النووية.

في السياق ذاته، أكد الرئيس مسعود بزشكيان في خطابه بتكريم أبطال الألعاب البارالمبية، التزام حكومته بالدفاع عن مصالح إيران ورفض الاستسلام للضغوط الدولية، واعتبر بحسب صحيفة "اخبار صنعت" الاقتصادية المتخصصة، نجاح الرياضيين من ذوي القدرات الخاصة نموذجًا ملهمًا للإرادة الوطنية في مواجهة الصعوبات.

وحذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من خطورة الانقسام بين التيارات السياسية في ظل التهديدات الإقليمية، وأكدت أن الانسجام الوطني والشفافية هما السبيل الوحيد لتقليص الفجوة المتزايدة بين السلطة والمواطن. بدوره طرح أستاذ العلوم السياسية أمير حسين صالح نژاد، عبر صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، مفهوم الردع المدني، كآلية لتهدئة الأوضاع السياسية في الداخل الإيراني، وتوجيه الاحتجاجات ضمن أطر قانونية وسلمية يحول دون انزلاقها نحو العنف.

وعبر صحيفة "ايران" الرسمية، سعى عالم الاجتماع مقصود فراستخواه، إلى تشخيص مسببات العنف في احتجاجات ديسمبر 2025م، واعتبره ظاهرة اجتماعية طبيعية ناتجة عن غياب آليات المشاركة السياسية العادلة، مما يحول السعي للبقاء إلى غضب وانفجار في الشارع.
وكانت بعض الجامعات الإيرانية الكبرى مثل شريف، أمير كبير، طهران قد تحولت بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى ساحة اشتباكات دموية في مراسم إحياء ذكرى ضحايا احتجاجات ديسمبر، استخدمت فيها الأسلحة البيضاء والحجارة بين تيارات طلابية متصارعة.

واعتبر محسن مهديان رئيس تحرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، مظاهر الطعن في الجامعة، مؤشرًا على غياب الهوية، ودعا للاستفادة من المنصات الرقمية في مواجهة محاولات التغيب الذهني والانسلاخ عن الجذور. فيما سلطت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، الضوء على التباين الحاد بين أهداف الجامعة العلمية وسلوكيات عناصر سمتها بالراديكالية، ودعت لضبط النشاط الطلابي وحماية الحرم الجامعي من الاستغلال السياسي المتطرف.

اقتصاديًا، ترى مونا ربيعيان رئيس تحرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، أن مقترح زيادة الرواتب مرتين سنويًا ليس سوى مسكن مؤقت يفشل أمام الجذور الهيكلية للتضخم، وحذرت من سقوط الدولة في دوامة الأسعار والأجور التي تبتلع القدرة الشرائية.

وفي صحيفة "ايده روز" الأصولية، ربط الكاتب مجتبى مراد حاصلي، بين الاختلالات التراكمية والاحتجاجات الفئوية، وأكد ارتهان الاستقرار السياسي بتقديم ملحق اجتماعي لأي قرار اقتصادي، للحيلولة دون تآكل رأس المال الاجتماعي وتهديد الأمن القومي. كما حذر جعفر رضائي رئيس تحرير صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من تحول العلاج إلى مسألة طبقية نتيجة سياسة التسعير القسري وعجز شركات التأمين عن السداد، وحذر من استمرار خلل سلسلة التوريد على حيوات المرضى.

وكشفت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عن فضحية مصرفية جديدة، واحتجاز الوسطاء مبلغ 20 مليار دولار من عائدات النفط بالخارج عبر تصريحات صورية وبلاغات بنكية كاذبة، مما حرم ميزانية الدولة من سيولة كفيلة بخفض سعر الصرف.

من جانبها، أشارت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إلى ركود غير مسبوق يضرب قطاع السياحة في إيران، في ظل تداعيات الاحتجاجات الداخلية وتصاعد احتمالات المواجهة العسكرية. وقالت الصحيفة إن إلغاء الرحلات الدولية فوق الأجواء الإيرانية إلى أجل غير مسمى، وانقطاع الإنترنت، وإدراج إيران على القوائم الحمراء لعدد من الدول باعتبارها وجهة غير آمنة، أدت إلى شلل شبه كامل في حركة السفر. كما تقلصت الرحلات الأجنبية بشكل ملحوظ، لتقتصر حاليًا على رحلات كلٍّ من الإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا.

بينما تعجز شركات الطيران الإيرانية عن تشغيل مسارات بعيدة. وتزامن ذلك مع تحذيرات دولية لرعايا عدة دول، من بينها اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، بتجنب السفر إلى إيران أو مغادرتها فورًا، مما ينذر بخسائر اقتصادية متفاقمة لهذا القطاع.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": تفاوض بلا إصلاح؟

طرحت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على الخبراء سؤالًا جوهريًا حول قدرة التسويات الخارجية على الصمود دون مراجعة داخلية، حيث أجمع المتحاورون على ضرورة المزاوجة بين دبلوماسية التفاوض وديناميكية الإصلاح لضمان استدامة أي اتفاق دولي مستقبلي.
وحذر الخبراء:" من خطورة شلل القرار الداخلي وتراكم السخط الاجتماعي، حيث يمثل استنزاف الطاقات في ردود الفعل تجاه التهديدات الخارجية، دون امتلاك مبادرة للإصلاح وتجديد الثقة السياسية، الخلل الأكبر في ترتيب الأولويات الوطنية.

وشدد الخبراء:" على أن المصالحة الوطنية وتوسيع الحقوق المدنية هما الضمانة الوحيدة لأي إنجاز دبلوماسي؛ فالتفاوض بلا إصلاح يفتقد للعمق الاستراتيجي، والإصلاح المؤجل يهدد بتفريغ السياسة الخارجية من مضمونها وتحويلها لرهانات مكلفة".

"شرق": عندما تضعف “الطبقة الحساسة”!!
حذر دكتور العلوم السياسي جواد نوری زاده، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، من تأثير اضعاف الطبقة المتوسطة على تهديد توازن إيران الاستراتيجي؛ فهي ليست مجرد شريحة دخل، بل الحامل التاريخي للعقلانية والمطالب الإصلاحية التدريجية، ودورها محوري في التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد عبر العقود الماضية".
وانتقد:" السياسات التي تسببت في انكماش هذه الطبقة تحت ضغوط التضخم المزمن والعقوبات، مما أدى لشرخ اجتماعي عميق تجسد في هجرة الكفاءات وتصاعد الاستقطاب بين أقلية ثرية وأغلبية تعيش تحت خط الفقر".

وأشار إلى أن:" غياب هذه الطبقة الحساسة يسحب أهم وسائط الاستقرار من النظام، ويدفع نحو احتجاجات راديكالية يصعب ضبطها، مؤكدًا أن الفشل في إجراء إصلاحات هيكلية ومدنية سيحول الأزمة الاقتصادية إلى معضلة شرعية وجودية.

"مردمسالارى": عندما تغيب الأحزاب… يتكلم الشارع!!

تعزو افتتاحية صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، اضطرابات ديسمبر 2025م إلى غياب الوسيط السياسي القادر على تحويل السخط الشعبي لمسار تفاوضي؛ فمع تآكل دور الأحزاب، خرجت المطالب المعيشية للشارع بلا قيادة أو قنوات تمثيل منظمة، مما جعلها عرضة للانفلات".

ووفق الصحيفة:" أدى ضعف البنية التنظيمية والفجوة الجيلية إلى تحول الاحتجاج لفعل خام يفتقر للتأطير، وفي ظل غياب طرف تفاوضي محدد، استحال الحوار مع الجمهور المفتوح، ليتحول الاحتقان المجتمعي إلى مواجهة مباشرة وعنيفة مع السلطة".
وتخلص الصحيفة إلى أن:" تقوية التحزب ضرورة للاستقرار وليست ترفًا، بشرط توفير بيئة قانونية تسمح بالعمل بحرية؛ فبدون إعادة بناء الثقة في الأطر الوسيطة، سيظل الشارع هو البديل الأسرع للتعبير رغم كلفته الباهظة".

الأكثر مشاهدة

"ذا أتلانتيك": أربعة سيناريوهات مختلفة لهدف ترامب من الهجوم المحتمل على إيران
1

"ذا أتلانتيك": أربعة سيناريوهات مختلفة لهدف ترامب من الهجوم المحتمل على إيران

2

"فرانس 24": إيران تواجه ضغوطًا نووية أميركية وموجة جديدة من الاحتجاجات الداخلية

3

لو فيغارو: محاولة روحاني لإقصاء خامنئي خلال ذروة الاحتجاجات باءت بالفشل

4

مسؤول أميركي سابق: الهجوم على إيران يجب أن يكون ساحقًا ومدمّرًا

5

مقتل فاطمة (بريسا) إمام‌دوست برصاص حي في مشهد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تهديدات ترامب.. ودبلوماسية الإكراه.. ونفاد الاحتياطي النقدي.. والاحتجاجات المرتقبة

21 فبراير 2026، 12:39 غرينتش

حذّرت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 21 فبراير (شباط)، من تداعيات الحرب الكارثية على البنية التحتية، كما سلطت الضوء على ما وصفته بـ "التفاؤل الدبلوماسي الهش"، بجانب فشل سياسة توحيد سعر الصرف، وتصاعد التضخم الغذائي، واتساع الفجوة بين الوعود الخدمية والواقع المعيشي المتردي.

وتداولت مقتطفات من مقابلة وزير الخارجية، عباس عراقجي، مع برنامج "مورنينج جو" على شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية؛ حيث أبرزت صحيفة "إيران" الرسمية، نبرة الوزير المتفائلة بشأن إعداد مسودة اتفاق خلال أيام، معتبرة أن الاتفاق السريع حاجة متبادلة لطهران وواشنطن.

ووصفت صحيفة "اترك" هذا التفاؤل بالمشروط، وشككت في نضج الجوانب التقنية مقابل الضغوط السياسية لإنجاز المسودة سريعًا. وانتقدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية تناقض خطاب وزير الخارجية المربك، بين التلويح بالدفاع العسكري والمضي في مسار الحوار.
وفي صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية، رهن السياسي الأصولي وخطيب الجمعة في طهران، سید محمد حسن، التفاوض بثلاثية العزة والحكمة والمصلحة لا التنازل.

وفي المقابل أكدت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، أن الدبلوماسية لا تعني الاستسلام للتهديدات العسكرية أو القبول بـتصفير التخصيب.

وعبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عدّد المحلل السياسي، حسن بهشتي بور، سيناريوهات المواجهة بين طهران وواشنطن، بين جاهزية عسكرية حقيقية للمواجهة أو مجرد ضغوط نفسية لانتزاع تنازلات سياسية، بينما يظل التماسك الداخلي الإيراني هو المرجح الفعلي لكفة الردع أو التراجع.

وشدد المحلل السياسي، صادق زيبا كلام، حسبما نقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، على أن الحرب لن تتسبب في إسقاط النظام الإيراني، لكنها ستحول إيران إلى أطلال مدمرة. كما نقلت الصحيفة عن وزير النفط، محسن باك نجاد، قوله: "بات التعاون النفطي مع واشنطن ملفًا مطروحًا بشكل محتمل".

وعلى صعيد آخر، قدمت الصحف الإيرانية قراءات متباينة لتصريحات الرئيس مسعود بزشكيان في لقاء عدد من النشطاء السياسيين والاجتماعيين بمحافظة لرستان، حيث أبرزت صحيفة "عصر توسعه"، ما سمتها "نبرة التشاركية"، بتأكيد الرئيس أن الحكومة لا تملك عصا سحرية لحل المشكلات بمفردها دون تعاون وثيق مع المواطنين.

وكشفت صحيفة "يادكار امروز" المعتدلة، عن رصد مبلغ 110 آلاف مليار تومان لتنمية لرستان، مع قفزة تاريخية في تمويل سد معشورة. فيما انتقدت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، الفجوة بين الطموح والواقع، مشيرة إلى أن تخصيص مبالغ ضخمة يحتاج لآليات إدارة واضحة تضمن الشفافية. وشددت صحيفة "خوب" المعتدلة على ضرورة الإدارة الابتكارية للموارد الحالية والحد من هدر الميزانية.

وفي الشأن الاجتماعي حذرت صحيفة "شرق" الإصلاحية، من تحول طاقات المراهقين لكراهية مؤسساتية نتيجة التعامل العقابي، معتبرة احتجاجاتهم مؤشرًا على إخفاقات هيكلية في المنظومة التعليمية والاجتماعية. وحذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تأثير تجاهل المطالب الاقتصادية على تغذية العنف، داعية لعفو عام واستجابة عقلانية لضمان استقرار الجبهة الداخلية أمام التهديدات الخارجية.

وأجرت صحيفة "جام جم"، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، حوارًا خاصًا مع معاون الشؤون الأمنية والشرطية بمحافظة طهران، مرتضى دشتي مرويلي، الذي أعلن بدء تعويض متضرري الاحتجاجات الأخيرة بنسبة 100 في المائة، شريطة تقديم الوثائق الثبوتية والتقارير الفنية لضمان سرعة صرف المستحقات المالية.

واقتصاديًا، هاجمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، الفريق الاقتصادي الحكومي، ووصفت قرار حذف الدولار الجمركي بالكارثة التي تسببت في تضخم غذائي بنسبة 90 في المائة، ودعت لاعتماد "البترويوان" الصيني.

ورأت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن تثبيت سعر الدولار يعيق الإصلاح الهيكلي، ونوهت إلى تداعيات إقصاء الصرافين وتجاهل السوق الموازية، على خلق بيئة جديدة للتربح وسوء الاستغلال.

ورصدت صحيفة "امروز" فشل سياسة توحيد سعر الدولار بعد شهر ونصف الشهر من تطبيقها، وأكدت اتساع الفجوة مجددًا بين السعر الرسمي وسعر السوق الحرة.

ومن جانبه، انتقد الخبير الاقتصادي، ألبرت بغزيان، عبر صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، لجوء الحكومة لطباعة نقود بلا غطاء، وحذر من غياب برامج متكاملة لكبح جماح التضخم.

ورصدت صحيفة "مواجهه اقتصادي" الأصولية، حالة من الترقب الحذر في بورصة طهران، حيث ربطت مصير الأسهم والذهب بنتائج المفاوضات السياسية في جنيف أكثر من المؤشرات الاقتصادية.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"شرق": بين ضغط القوة وهشاشة التفاهم

استطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء الخبراء فيما صفته بهيمنة دبلوماسية الإكراه على أجواء ما بعد جنيف؛ والتناقض بين تفاؤل وزير الخارجية، عباس عراقجي، بإعداد مسودة اتفاق عادل يرفض تصفير التخصيب، وتهديدات دونالد ترامب، التي تضع المفاوضات تحت ضغط المهلة الزمنية الصارمة.

ووفق الصحيفة: "ينقسم الخبراء بين رؤية الدبلوماسي الإيراني السابق، قاسم محب علي، الذي يتوقع ضربة محدودة لفرض شروط شاقة، وقراءة عضو البرلمان، أحمد بخشايش أردستاني، التي تعتبر الحشود العسكرية مجرد عرض قوة تفاوضي، بينما يرهن كوروش أحمدي ونوذر شفيعي، نجاح الدبلوماسية بصيغة وسطية لتعليق التخصيب لتجنب كلفة الحرب المرتفعة".

وخلصت الصحيفة إلى أن "الرهان على اتفاق سريع يصطدم بإرث انعدام الثقة؛ فالتصعيد العسكري قد ينتزع تنازلات مؤقتة، لكنه يزيد من صعوبة التراجع السياسي، مما يجعل أي تسوية محتملة مجرد تفاهم تقني هش ما لم تتحول الضغوط إلى حلول سياسية مستدامة".

"اعتماد": إيران وأميركا بين الحوار والتهديد

في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، رأى المحلل السياسي، ماشاالله شمس‌ الواعظين:" أن أميركا تعتمد تكتيك المهل الزمنية لرفع سقف الشروط، مما يضع المنطقة أمام احتمالات تصادمية؛ يقابلها جاهزية إيرانية استراتيجية ومنظومات صاروخية تجعل تكلفة أي مغامرة عسكرية غير محسومة النتائج".

وأضاف: "تبدو الولايات المتحدة أكثر اهتمامًا بإرضاء إسرائيل وفرض الهيمنة على المنطقة، بدل تحقيق اتفاق مستدام مع إيران، فيما يشير خبراء استراتيجيون إلى أن تدخل الصين وروسيا لدعم إيران قد يضاعف تعقيدات أي مواجهة محتملة".

وتابع:" تظل المنطقة حبيسة معادلة (50-50) بين الانفراج الدبلوماسي أو الانفجار العسكري، في ظل دخول قوى دولية، كالصين وروسيا على خط التوازن، مما يكرس حالة الغموض الاستراتيجي الذي يحكم مستقبل الاتفاق أو النزاع".

"إيران": فشل سياسة ضخ العملة

بحسب تقرير صحيفة "إيران" الرسمية، تثبت الأرقام التاريخية فشل سياسة ضخ نحو 249 مليار دولار في السوق بالفترة 2003- 2017، في تحقيق الاستقرار المستدام، بل إنها خلقت هدنة مؤقتة أعقبتها قفزات تضخمية عنيفة؛ مما يؤكد أن سياسة القمع السعري تكتفي بتخدير الأعراض دون معالجة جذور الاختلال الهيكلي.

ويرى الخبراء أن "استمرار التدخل الاستثنائي يتحول إلى استنزاف للاحتياطيات الصعبة، ما يغذي توقعات سلبية لدى المضاربين حول نفاد الاحتياطي النقدي؛ وهذا البيع أحادي الاتجاه يكرس للتربح والمضاربة ويقوض مصداقية البنك المركزي في إدارة الأزمات".

وانتهى التقرير إلى أن "المشكلة تكمن في استخدام تثبيت الصرف كبديل لإصلاح عجز الموازنة ونمو السيولة، مما يبقي مؤشر الأسعار مشدودًا وقابلاً للانفجار عند أي صدمة؛ بينما يتطلب الحل التدخل الشفاف والمؤقت عبر مزادات منتظمة تضمن التنسيق بين السياستين المالية والنقدية".

"جهان صنعت": أزمة المعيشة في إيران بين انخفاض الأجور وفشل الحكومة

وصف برلمانيون، كما ذكرت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، وعود زيادة الرواتب بالمسكن المؤقت لأكير من 35 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر، وأكدوا أن الاستمرار في هذه السياسة دون إصلاحات هيكلية سيعمق فخ التضخم ويزيد من تآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضافت الصحيفة: "حمّل آخرون مقربون من رئيس البرلمان، الحكومة مسؤولية الاحتقان الشعبي، معتبرين أن الجمع بين تدني الأجور وإلغاء الدولار الجمركي هو المحرك الرئيسي لسخط العمال، وهو ما ينذر بموجة احتجاجات واسعة ما لم يتم تحرير الدخل".

وربط البرلماني السابق، علي محمد نمازي، الأزمة بـ "أوهام العلاقات الدولية التي تسببت في ضياع إيرادات النفط بين الوسطاء"، مؤكدًا أن "السوق بحاجة فورية لسيولة نقدية تصل لـ 10 مليارات دولار لاستعادة توازنها المفقود بعيدًا عن منظومة المعتمدين المجهولة".

مطالب واشنطن.. ومفاوضات ضبابية.. والتعاون مع روسيا.. وتقديس العنف.. وارتفاع مؤشر البؤس

19 فبراير 2026، 13:01 غرينتش

أشارت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، إلى تصاعد الضغوط الداخلية، والانتقادات لاستمرار احتجاز معتقلي الاحتجاجات، وارتفاع مؤشر البؤس وتآكل الطبقة الوسطى، فيما حذرت مما سمته مطالب واشنطن التوسعية في مفاوضات جنيف، وتفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع ثقة المستثمرين.

وتداولت الصحف إعلان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان في جلسة مجلس الوزراء، ثبات مواقفه السياسية، وكشفت صحيفة "شرق" الإصلاحية، عن تكليف مستشار الرئيس للشؤون الاجتماعية، علي ربيعي، بتشكيل لجان متابعة أوضاع المتضررين وإطلاق سراح المعتقلين، سعيًا لتعزيز الاستقرار الداخلي.

وعبر صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، انتقد النائب الأول لرئيس جبهة الإصلاح الإيرانية، محسن آرمين، استمرار احتجاز معتقلي الاحتجاجات، وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة لمحاسبة المقصرين، وحذر من محاولات أطراف تقدس العنف، مما ينتج عنها تعميق جراح المجتمع.

وفي الشأن النووي ثمّن خبير العلاقات الدولية، حسن هاني زاده، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إيجابية مفاوضات جنيف وجاهزية مسودة الاتفاق، معتبرًا توجه فريق الدبلوماسية الإيراني نحو الحلول التقنية والاقتصادية دليلاً على استبعاد الخيار العسكري أمريكيًا.

وفي المقابل حذر خبير الأمن القومي، بيزن كيان، عبر صحيفة "سياست روز" الأصولية، مما سماه "مطالب واشنطن التوسعية"، مؤكدًا أن جدية طهران الدبلوماسية يوازيها استعراض قوة ميداني في "هرمز" لردع أي مغامرة وضمان عدم تقديم تنازلات سيادية.

وعلى صعيد العلاقات مع روسيا، سلطت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية تأكيد الرئيس مسعود بزشكيان تنفيذ برنامج التعاون الشامل مع روسيا لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية، مع متابعة أسبوعية شخصية لملفات الطاقة والنقل والزراعة.

وانفردت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، بكشف تفاصيل وضع اللمسات الأخيرة على عقد الغاز التاريخي مع روسيا والاتفاق على توريد 150 مليون متر مكعب يوميًا، مع رصد نمو التجارة غير النفطية لتتجاوز 2.3 مليار دولار.

فيما كشفت صحيفة "افكار" الإصلاحية عن الجانب الإجرائي بتوثيق توقيع أربع مذكرات تفاهم نوعية شملت مجالات التقييس والاعتماد الوطني، وتطوير أسواق العمل والتوظيف، والتعاون التقني في صناعة النفط.

وسلطت صحيفة "سرآمد" المعتدلة الضوء على البعد الدفاعي، من خلال مناورات "حزام الأمن البحري"، وأكدت تحول التعاون من الاقتصاد إلى حماية خطوط الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات الخارجية.

وترى صحيفة "قدس" الأصولية أن المناورات أكثر من مجرد تدريب عسكري، وإنما هي اتحاد لعالم الشرق لبث الرعب في الغرب، خاصة مع نشر الصين بصمت مدمرة من "طراز 055" بالقرب من بحر عمان. بينما تعامل صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، مع المناورات كورقة ضغط في المواجهة المباشرة مع أميركا، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز لساعات أظهر قدرة إيران على شل حركة الملعب.

واقتصاديًا، رصدت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية ارتفاع مؤشر البؤس إلى 50 وحدة كإنذار أحمر على تآكل الطبقة المتوسطة. وهو ما يتقاطع مع تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، والذي يكشف عن ارتفاع معدل العائد الخالي من المخاطر في الاقتصاد الإيرانية لأول مرة، وهو ما يعكس زيادة حالة عدم اليقين الكلي.

وفي المقابل تحدثت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن استراتيجية الحكومة لإنقاذ العُملة عبر ثلاثية الإنتاج، والاستثمار، والاستقرار وتفعيل خطة المشاريع الكبرى.

فيما وثّقت صحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، طفرة بنسبة 120 في المائة في مبيعات السلع الأساسية، ما يؤشر إلى تحول سلوك المستهلك نحو الغذاء والمنظفات مقابل تراجع حاد في الكماليات والتبغ.

وكشفت صحيفة "أفكار" الإصلاحية عن ارتفاع أسعار الذهب محليًا بنسبة 160 في المائة وتراجع الإنتاج بالمصانع بنسبة 40 في المائة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وغياب ثقة المستثمرين.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": تفاوض في الخارج.. وارتباك في الداخل

قدم المحلل السياسي، مصطفى هاشمي‌ طبا، في تقرير لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، قراءة واقعية للمفاوضات الجارية اعتبر فيها أن التفاوض ليس بحد ذاته مؤشرًا على السلام أو الحرب، وإنما أداة سياسية يجب توظيفها بعقلانية، محذرًا من المبالغة في التفاؤل أو السقوط في فخ التشاؤم.

ومن جانبه انتقد المحلل السياسي، مازيار بالايي، غياب رواية رسمية واضحة تشرح للرأي العام مسار التفاوض وسيناريوهاته المحتملة، حيث يبقى الداخل الإيراني أسير بيانات عامة وتصريحات مقتضبة لا تسد فجوة القلق الشعبي. وهذا الفراغ، لا يفاقم الالتباس فحسب، بل يضعف مناعة المجتمع النفسية في لحظة حساسة.

وخلصت الصحيفة إلى أنه في ظل احتمالات مفتوحة بين انفراج وتصعيد، تبدو الحاجة ملحة لشفافية أكبر، وإلى مقاربة داخلية موازية تعزز الانسجام الوطني، بدل ترك الساحة لتأويلات الخارج وضغوط الشائعات.

"آرمان ملي": مفاوضات في أجواء ضبابية

وصف تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أجواء المفاوضات بين طهران وواشنطن بالضبابية؛ حيث تزداد التصريحات الإيجابية العامة مقابل غياب تفاصيل حاسمة؛ حيث التزمت واشنطن رسميًا صمتًا حيال مضمون التفاهمات، ما أبقى المشهد ضبابيًا وأربك التوقعات، وهو ما انعكس في فتور استجابة الأسواق.

وأضاف التقرير أن "المعضلة لا تبدو تقنية فحسب، بل سياسية بامتياز؛ حيث تتباين الموافق داخل الإدارة الأميركية بين تيار يميل إلى الضغط وربما التصعيد، وآخر يفضل تسوية تفاوضية. في المقابل، تتمسك طهران بحقوقها النووية وتستعد، وفق التسريبات، لتقديم مقترحات أكثر تحديدًا في الجولة المقبلة".

وتابع التقرير: "رغم الحديث الإيجابي، تكشف المعطيات استمرار وجود الفجوات الجوهرية، وأن الإيجابية المعلنة أقرب إلى إدارة سقف التوقعات منها إلى اختراق فعلي. وحدها القناة الفنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدو أكثر تماسكا، لكنها تبقى مسارًا مكمّلاً لا بديلاً عن قرار سياسي شجاع".

"اقتصاد مردم": الإضراب حق دستوري.. والأجور دون مستوى المعيشة

نقلت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية تصريحات أمين عام نقابة العمال، علي رضا محجوب، في الاجتماع الختامي السنوي للأمناء التنفيذيين، عن كفالة القوانين الإيرانية حق الاحتجاج والإضراب؛ حيث ينص قانون العمل على عدم التعرض للإضرابات، كما اعترف قانون الخطة الخمسية الخامسة بالاحتجاجات النقابية.

وانتقد "تدني أجور العمال، معتبرًا أن الأجر لا يجب أن يكون في حدود الصدقة، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد هوامش أرباح الوسطاء، مقابل حصة متواضعة للقوى العاملة من الدخل. ودعا إلى مراجعة الرواتب، خاصة في المهن الشاقة، بما يتناسب مع الواقع المعيشي".

ودعا إلى" تنظيم الاحتجاجات ضمن الأطر القانونية، لأن المطالبة بالحقوق ليست عيبًا". وأكد أن "فتح الاقتصاد يقتضي توسيع المجال العام، إذ لا يمكن تحرير السوق مع إبقاء السياسة مغلقة".

"شرق": تكرار موجة الهجرة.. وقلق من اللاعودة

حذرت صحيفة "شرق" الإصلاحية من احتمال تصاعد موجة جديدة من الهجرة، عقب الاحتجاجات الأخيرة؛ حيث بات نمط الهجرة يميل أكثر إلى اللاعودة، ونقلت عن رئيس مرصد الهجرة السابق، بهرام صلواتی، قوله: "إن الدافع الأبرز تاريخيًا وحاليًا هو انعدام الأفق وتفاقم الشعور بعدم الاستقرار".

ووفق الصحيفة:" تشير البيانات إلى ارتفاع عدد الإيرانيين في الخارج من نصف مليون قبل ثورة 1979 إلى 3.1 مليون في 2019، أي نحو 3.8 في المائة من السكان، فيما سجل الطلاب الإيرانيون في الجامعات الأجنبية أعلى مستوى تاريخي بعدد 130 ألف طالب، مما يعكس استمرار موجات الهجرة التعليمية والعملية".

وأضافت الصحيفة: "تتنوع دوافع الهجرة بين التضخم، وتراجع القدرة الشرائية الدافعة للهجرة الاقتصادية، وارتفاع كلفة التعليم بالخارج، إضافة لعدم اليقين السياسي والاجتماعي، مما ينذر بدورة مفرغة لفقدان الكفاءات، ما لم تتحسن المؤشرات الداخلية ويتم معالجة أسباب استنزاف البشر".

هجوم خامنئي.. واختبار جنيف.. ومناورات مضيق "هرمز"..والهشاشة الاقتصادية.. والحلول الترقيعية

18 فبراير 2026، 12:47 غرينتش

رصدت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط)، ما سمته استراتيجية الهجوم الإعلامي من جانب خامنئي، والتعارض بين الاستعراض العسكري والخطاب السياسي، ومنورات مضيق "هرمز"، والواقع الاقتصادي المأزوم. كما أبرزت سلبيات عجز الحلول الترقيعية، وتهديد الصادرات النفطية.

وتبارت الصحف في تداول عبارة المرشد الإيراني، علي خامنئي: "الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها "، في كلمته بمدينة تبريز بمناسبة ذكرى نهضة تبريز التاريخية.

وفي صحيفة "خراسان" التابعة للحرس الثوري، استنتج الكاتب مصطفی غني زاده، أن الهدف من استراتيجية الهجوم الإعلامي من جانب المرشد على دونالد ترامب هو تحطيم كبريائه، واعتبرها هجومًا استباقيًا يضرب حسابات العدو.

وعبر صحيفة "إيران" الرسمية، سلط الكاتب غلام حسين إسماعيلي الضوء على الأبعاد الإجرائية للخطاب، مؤكدًا أنه رسم خارطة طريق للأجهزة القضائية والأمنية تعتمد الفصل الذكي بين "المواطنين المخدوعين وعملاء العدو المأجورين"، حسب تعبيره.

وبدوره كتب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي: "أكد الخطاب فشل صيغة الانقلاب في إيران، وحذر من استهداف العدو المواطنين عبر الحرب الناعمة والضغوط الاقتصادية، بعد عجز العقوبات والمخططات عن زعزعة استقرار النظام السيادي".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أبدت أغلب الصحف الإيرانية ارتياحًا بنتائج الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية- الأميركية غير المباشرة في جنيف. وكشفت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري، عن أجواء تفاؤلية عززتها الوساطة العمانية وتصريحات تركية تؤكد وجود مرونة متبادلة أدت لتقدم ملموس يمهد لاستمرار الحوار في المستقبل القريب.

وفي المقابل رصد محمد صفري، رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، التناقض بين استعراض القوة وتخبط دونالد ترامب، مؤكدًا أن الجاهزية العسكرية الإيرانية وسلاح إغراق البوارج هما الرد الحاسم الذي يضمن نجاح أي مفاوضات سياسية جارية.

وفي صحيفة "جام جم" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، يرى الكاتب مهدي سيف تبريزي، أن مفاوضات جنيف الحالية هي اختبار استراتيجي حقيقي لإرادة واشنطن في التخلي عن سياسة التهديد مقابل مبادرة إيرانية تتسم بالثقة والانسجام.
فيما ركزت صحيفة "قدس" الأصولية على معادلة "الميدان مكمل للدبلوماسية"، وأوضحت أن رسالة مناورات التحكم الذكي هي وضع حد لتهديدات العدو، والتأكيد على أن رفع العقوبات شرط لا يتجزأ من أي توافق نووي مرتقب.

واقتصاديًا، أكد الكاتب محمد صادق جنان صفت، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن ضعف وتآكل القدرة المعيشية خلق استياءً عميقًا جعل الوضع هشًا وغير قابل للاستدامة، بالتوازي مع عجز الحلول الترقيعية عن مواجهة شبح التضخم.

وعبر صحيفة "افكار" الإصلاحية، ربط المحلل الاقتصادي، علي رضا عباسي، بين معيشة المواطن والعملة الأجنبية، وأكد وقوع الاقتصاد في فخ الركود التضخمي، مشددًا على أن أي كبح حقيقي للتضخم يظل رهنًا بالانفراجة في ملف العقوبات وتحرير سعر الصرف.

وانتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري اسلامي" المعتدلة، إسناد القرار لغير المتخصصين، ووصفت مقترح زيادة الرواتب الدورية ببئر دوران عقيم يغذي التضخم بدلاً من كبحه.

وسلط تقرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية الضوء على تآكل أسطول الناقلات الوطنية بين مطرقة الاحتجاز الدولي وسندان البيع كخردة، مما يهدد القدرة على تصدير النفط.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": الانتقال من المفاوضات الجماعية إلى حوار ثنائي غير مباشر مع واشنطن

خصص الدبلوماسي السابق، محسن باك ‌آيين، مقاله بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، للحديث عن تغير النموذج الإيراني في المفاوضات الراهنة، حيث تتمسك طهران بمعادلة القيود الفنية مقابل رفع العقوبات، والانتقال من المفاوضات الجماعية إلى حوار ثنائي غير مباشر مع واشنطن بوساطة عمانية، سعيًا لاتفاق عادل يحمي السيادة الدفاعية والمصالح الاقتصادية.

وأضاف: "طرحت طهران محورًا مبتكرًا يتضمن إشراك الشركات الأميركية في قطاعات النفط والطيران كضمانة لاستدامة الاتفاق، وحملت الإدارة الأمريكية مسؤولية حرمان شركاتها من السوق الإيرانية؛ وهو ما يتطلب رفع العقوبات أولاً لبناء شراكة قائمة على الثقة المتبادلة.

وتابع: "تصنف طهران التهديدات العسكرية الأميركية، كأداة ضغط وعملية نفسية لن تثنيها عن قراراتها السيادية، وتستغل عزلة ترامب الدولية وأزماته الداخلية المتلاحقة؛ وتتمسك إيران بحقوقها الوطنية كبوصلة نهائية لإدارة المفاوضات رغم حالة عدم اليقين العالمي".

"مردم سالاري": سحق الطبقة الوسطى وجذر الأزمات الراهنة

أعدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تقريرًا عن مؤتمر حزب السيادة الشعبية الرابع والعشرين تحت شعار "إصلاح بنية الحكم.. المخرج من أزمات إيران"، حيث أكد عالم الاجتماع تقي آزاد أرمكي، أن إيران تمر بظروف غير مسبوقة، نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية، أبرزها: الانسداد الهيكلي، وإقصاء الطبقة الوسطى، والقراءة الأيديولوجية للدستور، وتهميش المؤسسات الثقافية.

وانتقد "الألاعيب اللغوية التي تُغيّب هوية الضحايا الحقيقية المنتمين للشرائح الفقيرة، وأكد أن الفوارق الطبقية الصارخة والفقر المقترن بالإذلال اليومي، هما نتاج انسداد سياسي أفسح المجال لعمليات نهب اقتصادي منظمة استفادت منها فئات محددة على حساب أبناء الوطن".

وتابع: "إن المخرج الوحيد يكمن في صياغة رواية وطنية يشعر المواطن بالانتماء إليها، مع ضرورة إعادة الطبقة الوسطى لقيادة الحراك المدني وتقليل اللامساواة؛ إذ يرى أن تغيير قواعد اللعبة وإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع هما الضمانة الوحيدة لتحويل الاحتقان إلى فعل جمعي بنّاء".

"آرمان ملي": إضعاف الوسائط الاجتماعية

في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد مسؤول استراتيجيات العلاقات العامة في منظمة الرعاية الاجتماعية، سعید خادمي، أن فشل بعض السياسات العامة لا يعود بالضرورة إلى محتواها، بل إلى غياب جودة التواصل بين صانع القرار والمجتمع؛ مشددًا على أن المؤسسات الوسيطة والشبكات المدنية ليست منافسًا للدولة، بل هي مكمل تنظيمي.

واختزل وظيفة الطبقات الوسطى في ثلاث ركائز استراتيجية تشمل:" توفير تغذية راجعة تمنع تحول المشكلات إلى أزمات، وتبسيط السياسات لتعزيز القبول الشعبي، وتقليل التكاليف الإجرائية عبر المشاركة المنظمة؛ معتبرًا أن إضعاف هذه الوسائط يؤدي حتمًا إلى اتساع الفجوة مع الرأي العام".

وخلص إلى ضرورة "تفعيل مسارات تدريجية تبدأ بتسهيل نشاط الجمعيات التخصصية وإضفاء الشفافية على المشاركة المحلية، لضمان تحسين مستمر لقدرات الدولة بعيداً عن التوترات غير الضرورية".

"تجارت": الفيضان والجفاف.. وجهان لعملة مناخية واحدة

بحسب تقرير صحيفة "تجارت" تعد السدود حجر الزاوية في مواجهة التغير المناخي بإيران، حيث أثبتت كفاءتها في تحويل التهديدات إلى فرص عبر تخزين تدفقات السيول المدمرة الضخمة؛ مما قلل الخسائر البشرية والاقتصادية وحمى المناطق السكنية من طغيان الأنهار المفاجئ.

وأضاف التقرير أن "فرض اضطراب أنماط الأمطار وتحولها إلى زخات قصيرة وعنيفة ضرورة وجود سعة تخزينية كافية؛ حيث يرى الخبراء أن السدود هي الأداة الوحيدة القادرة على تحويل الهطول غير المستقر إلى موارد مبرمجة تضمن استمرار إمدادات الشرب والزراعة خلال دورات الجفاف الطويلة".

وانتهى التقرير إلى أن "سدود الجنوب تمثل نماذج ناجحة لتأمين الاحتياجات المائية السنوية للمناطق النائية، مما يجعل الاستثمار في هذه المنشآت ضرورة استراتيجية للأمن القومي والغذائي في بيئة جافة، بعيدًا عن الانتقادات التي تغفل دورها في تعديل التذبذبات المناخية الحادة".

غموض مفاوضات جنيف.. والتصعيد العسكري الأميركي.. والوعود "الرمزية".. وتفاقم الفقر والتسول

16 فبراير 2026، 12:35 غرينتش

انصب اهتمام الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 16 فبراير (شباط)، على غموض مفاوضات جنيف، وسط تصعيد عسكري أميركي ملموس، وووعود الرئيس بزشكيان بالتخفيف عن المواطنين، وسط فشل السياسات الاقتصادية، وتفاقم ظواهر الفقر والتسول، وانهيار الطبقة الوسطى وأزمة إيجارات المنازل.

وتداولت الصحف تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، والتي أكد خلالها استعداد طهران لتسوية نووية مرنة مقابل رفع العقوبات، والرفض القاطع لـ "التخصيب الصفري". وكتبت صحيفة "ابرار" الإصلاحية أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة الأميركية، بعدما أثبتت إيران استعدادها لخفض التخصيب مقابل رفع العقوبات.

فيما هاجمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، نائب وزير الخارجية، وحذرت من تكرار تجربة الاتفاق النووي السابق وتقديم تنازلات مقابل وعود أميركية مؤجلة.

وشدد الدبلوماسي السابق، علي رضا شیخ عطار، عبر صحيفة "جام جم" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، على رفض موضوع تصفير التخصيب، وتمسك طهران بخطوطها الحمراء، وتأكيد القيادة العسكرية على الاستعداد للتعامل مع أي تعثر قد يطرأ على المسار الدبلوماسي.

وأكدت صحيفة "أخبار صنعت" المعتدلة تبني طهران استراتيجية الضغط المتوازن، حيث تتمسك بمسار الدبلوماسية في جنيف مع الحفاظ على جاهزية عسكرية رادعة.

ورصدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية هيمنة حالة من الجمود والغموض على جولات المفاوضات غير المباشرة، حيث يكتفي الجانبان بتقديم الحد الأدنى من التنازلات.

وتساءلت صحيفة "روزكار" الأصولية عن إمكانية تحويل المفاوضات إلى أداة سلمية حقيقية، أم ستظل مجرد واجهة دبلوماسية تتزامن مع تصعيد عسكري أميركي ملموس، مما يزيد من احتمالات استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط.

وركزت صحيفة "اسكناس" الإصلاحية على حتمية استثناء البرنامج الصاروخي من أي نقاش، باعتباره الضمانة الوحيدة التي حمت البلاد من الهجمات السابقة.
وفي السياق ذاته، نقلت صحفية "عصر قانون" الأصولية، تهديد القائد العام للجيش الإيراني، عبد الرحيم موسوي، الولايات المتحدة بـ "معركة تكسر شوكة المتغطرسين" على حد قوله.

وأشارت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري، إلى تهديد موسوي، وكتبت: "تنبع شجاعة القادة الإيرانيين من طلب الشهادة، مما يجعل ردعهم للعدو حقيقة وجودية تتجاوز الرجز العسكري التقليدي".

وعلى صعيد آخر، نشرت الصحف الإيرانية المختلفة مقتطفات من خطاب الرئيس مسعود بزشكيان في اختتام الدورة السادسة عشرة لمهرجان فارابي الدولي. وعبر صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، سلط الكاتب بیمان خواجوی، الضوء على خلفية الرئيس كخبير في التنمية المجتمعية، ونجاحه في بناء مراكز صحية بقدرات محلية كنموذج يسعى لتعميمه وطنيًا.

وركزت صحيفة "أفكار" الإصلاحية، على دعوة الرئيس الإيراني للأكاديميين بتبني نهج التشخيص والعلاج لـ "جروح المجتمع"، وقبول الحقائق ومواجهتها بدلًا من إنكارها.

ورصدت صحيفة "إيران" الرسمية الجانب التنفيذي في تصريحات بزشكيان، وتوجيه وزير المعلومات لحل ملف الفنانين المحتجزين، والتأكيد على حماية التجمعات والفعاليات الثقافية الشعبية. وفي المقابل انتقدت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي تغيير لهجة الرئيس تجاه بعض التصريحات الإصلاحية، واعتبرتها نمطًا متكررًا من الرضوخ.

واقتصاديًا، كشفت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية عن سقوط 35 مليون إيراني تحت خط الفقر المطلق، بحسب اعترافات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وحذرت من تلاشي الطبقة المتوسطة نتيجة التضخم الجامح وسياسات اقتصادية وصفتها بالفاشلة.

ورصد تقرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، تحول أرباب الأسر إلى التسول برفقة أطفالهم كآخر محطات الانهيار، ووصفت هذه الظاهرة بإنذار واضح يهدد الاستقرار الاجتماعي للبلاد.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"شرق": تعدد القنوات يعرقل المفاوضات الإيرانية- الأميركية

حذر تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية من تأثير تشتت مراكز القرار وتعدد القنوات التفاوضية بين وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي، على ضعف الموقف الإيراني، وخلق حالة من الغموض حول الجهة الرسمية المخولة بالحسم.

ووفق التقرير: "يفسر الخارج هذا التعدد كمؤشر على الانقسام، مما يمنح واشنطن فرصة لاستغلال الثغرات، وتوسيع هوة الخلافات في الملفات الحساسة، كالتخصيب والقدرات الصاروخية التي لم تبلغ مرحلة الحسم بعد".

وأكد التقرير "أن الاستعراض الأميركي المكثف للقوة العسكرية، إنما يهدف إلى فرض ضغط استراتيجي على إيران، ومِن ثمَّ فإن نجاح الدبلوماسية مرهون بوحدة القيادة الداخلية والإسناد الكامل لمفاوض رسمي واحد يمثل الدولة.

"دنياي اقتصاد": المفاوضات.. توازن اقتصادي أم وهم التوافق؟

كشفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن تركيز طهران في مفاوضات جنيف على البعد الاقتصادي وقطاعات الطاقة والاستثمار، لابتكار حوافز ملموسة تجعل أي انسحاب أميركي مستقبلي مكلفًا، وكذلك تفادي ثغرات الاتفاق السابق.

ووفق الصحيفة:" يشكك الخبراء في القدرة على تحويل هذه الرؤية إلى مشاريع موثقة، مؤكدين أن غياب التصميم القانوني والمالي الدقيق والدعم الداخلي الشامل قد يحول هذه المقترحات إلى مجرد وعود رمزية بلا ضمانات".

ويخلص التقرير إلى أن "نجاح أي اتفاق اقتصادي- سياسي يتطلب جمع المصالح، وضمان الشفافية، ووحدة القرار الداخلي، وتحويل الموارد الوطنية إلى أدوات ملموسة للتنمية والاستقرار، وإلا فإن كل المفاوضات قد تتحول إلى عرض شكلي بلا ضمانات حقيقية".

"آرمان ملي": إصلاحات بلا أثر.. وفشل إدارة الأزمة

انتقد تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أداء الدولة في إدارة الاحتجاجات الأخيرة، وأن التدخل الحكومي اقتصر على ردود أفعال اقتصادية عاجلة فشلت في معالجة الجذور العميقة للأزمة أو كبح التدخلات الخارجية".

ولفت التقرير إلى أن "الاعتقالات الأمنية والإفراجات السريعة غير المدروسة تعكس غياب استراتيجية شاملة للحوار، وتظهر السلطة في مظهر العاجز عن فرض القانون بفاعلية وشفافية أمام المجتمع".

وانتهى التقرير إلى أن "الاكتفاء بالقبضة الأمنية والمسكنات الاقتصادية سيؤدي حتمًا لتكرار الانفجارات الشعبية، وشدد على حتمية الانخراط في إصلاحات مؤسساتية جذرية تستعيد الثقة المفقودة بين الحكومة والمواطنين".

"روزكار": أزمة إيجارات المنازل تضغط على الفقراء

بحسب صحيفة "روزكار" الأصولية، أصبح سوق الإسكان في إيران تحديًا حقيقيًا للمستأجرين، وتحولت إلى عبء خانق مع قفز الإيجارات بنسب تتراوح بين (20 و50 في المائة) في ظل اتساع الفجوة بين الأجور المتآكلة ومعدلات التضخم المتسارعة.

وانتقد الخبراء "عدم تفعيل تحديد السقوف السعرية الحكومية، ما تسبب في تأجيج الصراعات بين الملاك والمستأجرين وزيادة عشوائية في الأسعار لغياب الدعم الحقيقي".

وحذرت الصحيفة من "موجات نزوح قسري للمستأجرين وتفاقم الفجوة الطبقية في المجتمع، بعد فشل قروض الودائع الإيجارية في تخفيف الأزمة بسبب فوائدها المرتفعة وشروطها التعجيزية".

انفصام بزشكيان.. ومؤتمر ميونيخ.. و جذور الاحتجاجات الأخيرة.. ودور عُمان في الوساطة

15 فبراير 2026، 08:55 غرينتش

تتقاطع اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 15 حول استراتيجيات كسر العزلة الدولية بالتوازي مع المفاوضات المرتقبة في جنيف. بالإضافة إلى وعود تطوير البنية التحتية، ومقترح زيادة الأجور، وسط تحذيرات اقتصادية حادة من انهيار الشركات المتوسطة بسبب أزمات السيولة والعبء الضريبي.

تداولت الصحف الإيرانية مقتطفات من كلمة الرئيس مسعود بزشكيان، في مؤتمر فرص الاستثمار والبنية التحتية، وعدم فائدة الحرب لأي طرف، حيث أكد بحسب صحيفة "بازار كسب وكار" المعتدلة، على تعزيز التضامن الوطني والتركيز على استثمار المؤسسات الشعبية والمساجد والشفافية في مواجهة الفساد الإداري. فيما سلطت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، الضوء على الفجوة بين خطاب بزشكيان الأخلاقي المثالي والواقع الجيوسياسي المعقد في منطقة القوقاز.

واستعرضت صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، إصرار الحكومة على إتمام مشاريع الربط السككي بالاعتماد على الموارد الذاتية، وشددت على تقديم ضمانات تقنية وجدول زمني محدد. وحذرت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية، من العقبات البيروقراطية ونقص التمويل، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من الشعارات الرمزية التقليدية إلى أدوات قياس وتقييم عملية وملموسة.

على صعيد آخر، نقلت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، تأكيدات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على رمزية شهداء الغربة كدروس في الحرية، وتعزيز الوحدة الداخلية ضد أعداء الخارج. واستعرضت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، مقترح قاليباف بزيادة الأجور مرتين سنويًا لمواجهة التضخم عبر رفع ضريبة القيمة المضافة.

وفصلت صحيفة "خوب" الإصلاحية، الأرقام المقترحة بإعفاء الرواتب حتى 40 مليون تومان، وحذرت من تأثير رفع الضرائب غير المباشرة على تغذية موجة تضخمية تلتهم جدوى الزيادة. ولفتت صحيفة "خراسان" التابعة للحرس الثوري، إلى أن نجاح الفكرة يكمن في الضبط المالي الصارم وكبح السيولة لا مجرد إعادة توزيع العبء الضريبي على المستهلكين.

وكان الكاتب عباس آركون قد كشف عبر صحيفة "ايده روز" الأصولية، عن أزمة سيولة حادة تهدد بانهيار المنشآت الاقتصادية، وحذر من أن تضع سياسة العبء الضريبي في الموازنة الجديدة الشركات المتوسطة على حافة الانقراض المالي.

على الصعيد الدولي، أعتبرت صحيفة "ابرار" الإصلاحية، مؤتمر ميونيخ 2026م بمثابة شهادة وفاة للنظام العالمي القديم ونشوء واقع صادم يقوم على إعادة تعريف القوى الكبرى لأدوارها بعيدًا عن القوانين الدولية التقليدية.

وانتقدت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، العجز الأوروبي الواضح والوهم الذاتي بالاستقلال الأمني، واعتبرت طموحات فرنسا وألمانيا مجرد شعارات بلا تمويل. كما انتقدت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عدم دعوة طهران للمشاركة في المؤتمر، وحملت الجانب الألماني مسؤولية إضاعة فرص الحوار وتغليب أصوات المعارضة على الاستقرار الدبلوماسي.

وفيما يخص المفاوضات الإيرانية- الأمريكية المرتقبة، أكد قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياسة روز" الأصولية، تبني الولايات المتحدة الأمريكية سياسة الحرب المركبة ضد إيران.

كما أبرزت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حالة التوتر المزدوج بين الدبلوماسية العسكرية والسياسية، ووجود فجوة في التنسيق الداخلي بين واشنطن وطهران قبل جولة جنيف.

ورصدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تحول لغة دونالد ترامب من الدبلوماسية التجارية إلى الهجومية، وأكدت افتقار التهديدات العسكرية للمصداقية العملية وقدرة الجيش على التنفيذ. ووصفت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، استعراض القوة الأمريكية في المنطقة الخليجية بالضجيج الإعلامي بهدف شراء الوقت أمام ثبات الموقف الإيراني المتمسك بالبرنامج النووي.

وأوضحت صحيفة "اسكناس" الإصلاحية، أن مشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في مفاوضات جنيف المرتقبة، تعكس رغبة واشنطن في إضفاء شرعية دبلوماسية على استراتيجية الضغط العسكري المزدوجة.

تساءلت صحيفة "شرق" الإصلاحية عن قدرة الوسيط العماني على التعامل مع ازدواجية موقف الولايات المتحدة التي تجلس للتفاوض مع تعزيز الوجود العسكري بالمنطقة بالوقت نفسه، وكتبت:" الأمر نفسه ينطبق على الدور العماني، الذي رغم كونه قناة وساطة هادئة، قد لا يكفي لاحتواء النسق المتقلب بين الرسائل المتناقضة للولايات المتحدة وإصرار إيران على الردع. تبقى الجولة القادمة في جنيف اختبارًا حاسمًا، ليس فقط لقدرة الطرفين على التوصل لتسوية، بل لمدى هيمنة منطق الحوار على منطق القوة في سياسة الشرق الأوسط.

وعبر صحيفة "جام جم" التابعة للإذاعة والتليفزيون، حلل عضو هيئة تدريس جامعة فردوسي الدكتور غلام رضا خواجي، المأزق الأمريكي في مواجهة إيران، وأشار إلى قدرة طهران على استخدام القنابل التكتيكية كبديل رادع لا يصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل.

ورصدت صحيفة "سياست روز" الأصولية، محاولات كسر العزلة التفاوضية عبر المشاورات الثلاثية مع موسكو وبكين في فيينا، مؤكدة أن هذا الدعم الشرقي يوفر غطاءً سياسيًا رمزيًا لكنه لا يعالج جوهر الأزمة مع الغرب.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جمهوري إسلامي": جذور الاحتجاجات الأخيرة وسبل منع تكرارها

عزا الكاتب حسين علائي في مقاله بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، جذور الاحتجاجات الأخيرة إلى تراكم الاستياء الشعبي من الأزمات المعيشية والفساد والقيود الرقمية، وحذر من استغلال واشنطن وتل أبيب تلك الثغرات لإثارة حرب مركبة.

وأضاف:" تتغذى الأزمة من ثغرات بنيوية في الحكم تشمل سياسة حجب الإنترنت والنظرة الأمنية للإدارة، مما يفتح الباب للتدخلات الخارجية ومحاولات إبراز المعارضة كبديل سياسي لفرض إرادة دولية".
ودعا:" لاعتماد سياسة المداراة عبر مفاوضات مباشرة ترفع العقوبات وإقامة انتخابات تنافسية ونزيهة، مع تحويل الإعلام الرسمي لمنصة وطنية جامعة تتبنى الإصلاح الهيكلي وتنبذ التفرقة".

"إيران": تفاوض تحت فوهة التهديد
تناولت صحيفة "إيران" الرسمية، مسار المباحثات الجارية بين طهران وواشنطن، والتي تدار ضمن معادلة الردع المتبادل لا المصالحة، وسط ارتباك أمريكي يتأرجح بين رغبة دونالد ترامب في الاحتواء عبر التفاوض والتلويح بالضغط العسكري لفرض الشروط.
يرى خبير الشئون الدولية عابد أكبري:" أن التهديد والتفاوض يكملان بعضهما في البيئة التنافسية، مع وجود انقسام داخلي في واشنطن بين الاكتفاء بالملف النووي أو إقحام القدرات الصاروخية والدور الإقليمي في الاتفاق".

وخلص إلى أن:" التفاوض تحت التهديد يحول أي تفاهم إلى هدنة مؤقتة تفتقر للثقة، مما يجعل الردع المتبادل مجرد أداة لإدارة أزمة مؤجلة بدلًا من صناعة سلام مستدام".

"شرق": القوقاز الجنوبية.. إعادة لترتيب النفوذ بلا مفاجآت لإيران

بحسب تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية، أثارت زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إلى أرمينيا وأذربيجان ضجيجًا إعلاميًا حول محاولات إقصاء إيران عن معادلات القوقاز، بينما تهدف واشنطن فعليًا لتثبيت مسار دونالد ترامب، الاقتصادي وملء الفراغ الإقليمي عبر اتفاقيات نووية واستراتيجية.

يقول الخبراء:" أن روابط طهران التاريخية والجغرافية تحول دون حذفها من معادلات القوقاز، مشيرين إلى أن التحرك الأمريكي يستهدف تقليص نفوذ روسيا بالدرجة الأولى لا المواجهة المباشرة مع إيران".

وأضاف الخبراء:" رغم تراجع قدرة إيران على لعب دور نشط بسبب انشغالها بالملف النووي، إلا أن الحديث عن إقصائها مبالغ فيه؛ إذ يظل نفوذها قائمًا وإن بات محدودًا أمام التوازنات الغربية الجديدة".

"عصر رسانه": وعود خفض التضخم… بين التجميل اللفظي والواقع الصعب
أثارت وعود وزير الاقتصاد بحسب صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، بانخفاض التضخم تدريجيًا تشكيكًا واسعًا، في أوساط الخبراء الذين اعتبروها طرحًا تفاؤليًا يفتقر للدقة العلمية ويتجاهل تعقيدات العقوبات وضعف السيطرة على سوق الصرف.

وحذر الخبير الاقتصادي ألبرت بغزيان:" من الخلط بين تباطؤ وتيرة الغلاء وانخفاض الأسعار الفعلي، مؤكدًا أن تراجع معدل التضخم لا يعني رخص السلع بل استمرار ارتفاعها لكن بوتيرة أقل حدة".

وتطرق للحديث عن:" ظاهرة الالتصاق العكسي للأسعار التي تمنع انخفاضها رغم تراجع الدولار، مما يجعل الوعود الرسمية مجرد تجميل لغوي لواقع اقتصادي يفتقر للمعالجة الهيكلية العميقة".