محاصرة مشيّعين وإطلاق النار عليهم خلال مراسم ذكرى الأربعين لضحايا الاحتجاجات في آبدانان


أظهرت مقاطع فيديو وتقارير حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" أنه يوم 17 فبراير 2026، وبالتزامن مع أجواء أمنية مشددة في مدينة آبدانان، حاصرت قوات الأمن الإيرانية مواطنين كانوا يحيون مراسم عزاء لضحايا الاحتجاجات العامة للإيرانيين، وأطلقت النار باتجاههم.
وأفاد بعض المتابعين بسقوط قتلى وجرحى في المدينة. كما تحدثت تقارير عن انقطاع أو اضطراب خدمة الإنترنت في أجزاء منها. وجاءت هذه الأحداث بالتزامن مع إقامة مراسم الذكرى الأربعين لعلي رضا صيدي.
وكان أهالي آبدانان قد نظموا، مساء 16 فبراير 2026، تجمعًا في الشوارع ورددوا شعار "الموت لخامنئي".


قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريح لـهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بشأن مفاوضات جنيف: توصلنا إلى اتفاق عام حول مجموعة من المبادئ التوجيهية، وعلى أساسها سندخل في صياغة نص اتفاق محتمل.
وأضاف: هذا لا يعني أننا سنصل إلى اتفاق قريبًا، لكن المسار قد بدأ. وعندما نصل إلى مرحلة صياغة النص، يكون العمل صعبًا.
وتابع: في هذه الجولة طُرحت نقاشات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة؛ وكانت الأجواء بنّاءة أكثر، كما جرى بحث أفكار مختلفة.
وأشار وزير الخارجية إلى أن "لدى الجانبين مواقف يتطلب تقاربها بعض الوقت".

أفادت صور وتقارير حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" أنه بالتزامن مع إقامة مراسم الذكرى الأربعين لبعض ضحايا احتجاجات يناير، شهد عدد من مدارس البلاد غيابًا منسقًا للطلاب.
وبحسب رسالة من متابعين في إحدى مدارس محافظة شمالية، عُقدت الصفوف عمليًا أمام مقاعد خالية، بعدما امتنع الطلاب عن الحضور احتجاجًا على مقتل أقرانهم.
وكانت مدن مثل جرجان وجنبد كاووس ومشهد وطهران وملایر وأراك قد شهدت، خلال احتجاجات 8 و9 يناير 2026، تقارير متعددة عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال طلاب.
وسبق أن انتشرت تقارير عن أجواء أمنية مشددة في مدارس هذه المدن، شملت انتشار عناصر الحراسة و"الباسيج" في بعض مدارس طهران وجرجان وعبادان، وتفتيش حقائب وهواتف الطلاب في مشهد وجرجان، وأخذ تعهدات من دون حضور أولياء الأمور في محافظتي خوزستان ومازندران، إضافة إلى توقيف أو استدعاء بعض المديرين والطلاب.
ويرى مراقبون أن مقاطعة الصفوف تمثل مؤشرًا على استمرار الاحتجاج الصامت للطلاب في مواجهة هذا المناخ الأمني.

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران اقترحت وقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، ونقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، والدخول في معاملات تجارية مع الولايات المتحدة بهدف دفع المفاوضات النووية قدمًا.
وبحسب التقرير، فإن هذه المقترحات لا تشمل وقفًا كاملًا لعمليات التخصيب، وهو أحد المطالب الرئيسية لـدونالد ترامب.
وكتبت الصحيفة أن إيران أعلنت استعدادها لنقل جزء من مخزونها من اليورانيوم إلى طرف خارجي مثل روسيا، وأنها في حال رفع العقوبات مستعدة لبحث تعاون محتمل مع الولايات المتحدة في مجالات النفط والغاز والتعدين والطيران.
وأضاف التقرير أن المسؤولين الأميركيين لم يقدموا تفاصيل بشأن حجم تخفيف العقوبات، وأن إلغاءً واسع النطاق للعقوبات ليس مطروحًا حاليًا على جدول أعمال واشنطن.

بالتزامن مع تهديد قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني بالاستعداد لـ"إغلاق مضيق هرمز في أقصر وقت ممكن"، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن المضيق سيُغلق لساعات عدة خلال التمرين البحري المقرر يوم الثلاثاء.
كما أشار علي رضا تنغسييري، قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، إلى التمرين في مياه الخليج قائلاً: "قرار إغلاق مضيق هرمز بيد كبار المسؤولين في النظام، ونحن مستعدون لتنفيذه".
وأضاف: "إذا تقرر إغلاق المضيق، فسننفذ العملية في أقصر وقت ممكن".

وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، الاحتجاجات العامة في إيران بـ"الفتنة"، معبراً عن تأثره بسقوط ضحايا بقوله: "لقد سُفكت دماء على الأرض، ونحن مفجوعون وحزانى بسبب تلك الدماء".
وكرر خامنئي تصنيفه للقتلى إلى ثلاث فئات "رجال الأمن، المارة، والمخدوعين"، مؤكداً أن هذه الفئات الثلاث تُعتبر من "الشهداء". وفي المقابل، هاجم منظمي الاحتجاجات قائلاً: "هناك فئة من المفسدين ومثيري الفتن والانقلابيين، وهؤلاء لقوا حتفهم وحسابهم عند الله، ولا شأن لنا بهم".
وأضاف: "بعضهم تعرض للخديعة أو تصرفوا بسذاجة وقلة خبرة فماشوا مثيري الفتنة؛ هؤلاء أيضاً منا، هم أبناؤنا، وقد ندم بعضهم وكتبوا لي رسائل يطلبون فيها العفو".