أكدت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أنها تعتقد أن دونالد ترامب لم ينقل موارد عسكرية واسعة إلى المنطقة دون سبب، مشيرةً إلى أن هذا الإجراء تم على الأرجح بهدف حماية القوات الأميركية في القواعد الإقليمية.
وشددت هيلي على ضرورة عدم منح إيران الفرصة لاستعادة قوتها مجدداً، معتبرةً أن "القضية الأساسية هي النظام نفسه". وبحسب تصريحاتها، فإنه إذا كان من الممكن مواجهة النظام أو إضعاف قدراته النووية أكثر من ذي قبل، فيجب اتباع هذا المسار بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل.
وحذرت هيلي من أن السيناريو الأسوأ يتمثل في ابتعاد ترامب عن السلطة، مما قد يتيح لإيران استئناف عمليات التخصيب، والقمع الداخلي، ودعم الوكلاء مرة أخرى. وأضافت أن هناك خيارين: إما "أوباما 2" وتكرار اتفاق نووي آخر مع رفع العقوبات، أو اتخاذ إجراء حاسم لحل القضية من جذورها؛ معتبرةً أن الخيار الثاني هو "الإجراء الصحيح".

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اجتماع مع «نشطاء سياسيين واجتماعيين» في محافظة كلستان، تعليقًا على التصريحات الأخيرة للناشط الإصلاحي، علي شكوريراد: «من غير المنصف جدًا أن يدّعي شخص في الفضاء الافتراضي، باسم الإصلاح، أن النظام نفسه قام بهذه الأعمال».
وأضاف: «هل يُعقل أن نقوم نحن بإحراق السوق أو المسجد أو سيارة الإسعاف من أجل إدارة المجتمع؟»
وكان شكوريراد، وهو من الشخصيات البارزة في التيار الإصلاحي، قد رفض في تصريحات سابقة الرواية الرسمية للسلطات بشأن احتجاجات يومي8 و 9 يناير، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"صناعة قتلى" من عناصر البسيج والحرس هو مشروع حكومي لقمع الاحتجاجات، وأنه لا هو ولا الناس يصدّقون أن الموساد هو من قام بتلك الأعمال.

اعتقلت السلطات الإيرانية المراهق التركماني، إيلتای آخوندي، الذي يبلغ من العمر 14 عامًا، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، في "قنبد كاوس"، وعلى الرغم من إصابته بالربو، فقد حُرم من تناول أدويته بشكل كامل ومنتظم.
ووفقًا للتقارير الواردة، فقد تم نقل هذا المراهق بعد اعتقاله إلى مقر استخبارات الحرس الثوري في "نينوى"؛ حيث احتُجز هناك لمدة ثلاثة أيام، تعرض خلالها لضغوط نفسية، ونُقل بعد ذلك إلى مركز الإصلاح والتأهيل في جرجان.
وذكر مقربون من عائلته أنه خلال هذه الفترة خضع لاستجوابات متكررة وتعرض لضغوط نفسية وجسدية، كما حُرم من الوصول إلى محامٍ أو أي دعم قانوني.
وبعد مرور ثلاثة أيام وبسبب صغر سنه، نُقل إيلتای إلى مركز الإصلاح والتأهيل في جرجان. ومع ذلك، تشير التقارير إلى استمرار عملية الاستجواب، وأن بعض المراهقين المعتقلين في المركز يواجهون أساليب ترهيب وضغوطًا نفسية.
كما أثار الوضع الصحي لهذا المراهق قلقًا بالغًا. فعلى الرغم من إصابته بالربو وحاجته إلى الرعاية وتناول أدويته بانتظام، أفادت العائلة أنه سُمِح لهم بتسليم دواء الربو لمسؤولي المركز مرتين فقط، ولم تُقدَّم له الرعاية الطبية اللازمة.
ووفقًا لمصادر مقربة من العائلة، تم إعطاء إيلتای أيضًا أدوية وُصفت بأنها "فيتامينات" خلال فترة الاحتجاز، إلا أن العائلة لا تعرف ماهيتها أو جودتها.
وخلال أكثر من شهر على اعتقاله، سمح للوالدين بمقابلة ابنهما مرة واحدة أسبوعيًا فقط، وفي أيام الاثنين فقط، لمدة قصيرة لا تتجاوز نحو 20 دقيقة، بينما كان الاتصال الهاتفي محدودًا جدًا.
ويُذكر أن قضية هذا المراهق أُحيلت إلى الفرع الثالث للادعاء العام في "قنبد كاوس" تحت إشراف القاضي سعيدي، ولا يُعرف متى ستصدر لائحة الاتهام.
مع ذلك، أكدت مصادر مقربة من العائلة أنه بالنظر إلى براءة هذا المراهق، لا يُفهم سبب رفض الادعاء العام والأجهزة الأمنية الإفراج عنه.
وفاة واعتقال الأطفال والمراهقين في إيران
سبق أن تم الإبلاغ عن وفاة العديد من الأطفال والمراهقين خلال قمع الثورة الوطنية الإيرانية.
ومن بين التقارير، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إلى الجيل "زد"، موضحة أن هؤلاء الشباب خرجوا إلى الشوارع خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، لكنهم واجهوا قمعًا دمويًا وحتى إطلاق النار عليهم مباشرة.
ولا توجد أرقام دقيقة لعدد المراهقين والطلاب الذين قُتلوا خلال تلك الاحتجاجات، لكن بحسب روايات عائلات الضحايا، فإن كثيرًا من الذين استهدفتهم القوات الإيرانية كانوا مراهقين متميزين في مجالات الرياضة والعلوم والثقافة والفن.
وأكد رئيس لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي اعتقال الطلاب، وقال وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، إن عددًا من الطلاب والمعلمين قُتلوا خلال الاحتجاجات، لكنه امتنع عن تقديم أرقام دقيقة.
وفي المقابل، صرح وزير العدل الإيراني لوسائل الإعلام بأن الطلاب المعتقلين يُفرج عنهم بعد استكمال التحقيقات، لكن الأدلة والروايات المختلفة تشير إلى أن عددًا كبيرًا من الطلاب المعتقلين لم يُفرج عنهم حتى بعد انتهاء التحقيق، وتم نقلهم إلى السجن.

أدان البرلمان الأوروبي، في قرارٍ له، القمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد الشعب، محذرًا من أن قتل المتظاهرين على يد النظام قد يُعدّ "جريمة ضد الإنسانية".
وصدر هذا القرار، يوم الخميس 12 فبراير (شباط) بأغلبية 524 صوتًا مؤيدًا مقابل 3 أصوات معارضة، فيما امتنع 41 نائبًا عن التصويت.
وأدان نواب البرلمان الأوروبي في القرار العنف الذي يمارسه النظام ضد الشعب الإيراني، ولا سيما ضد المجتمع المدني والمتظاهرين والنساء والأقليات وغيرها من الفئات.
وطالبوا بإنهاء فوري لجميع أشكال العنف والقمع ضد المدنيين، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، مؤكدين ضرورة الإفراج عن النساء المعتقلات، ولا سيما نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، في رسالة نشرتها على منصة "إكس"، يوم الخميس 12 فبراير، إن هذا القرار يشكّل «رسالة حازمة وواضحة لا لبس فيها» إلى الشعب الإيراني، مؤكدة: «إيران ستكون حرة».
التأكيد على توثيق جرائم النظام
أعرب نواب البرلمان الأوروبي في قرارهم عن قلقهم إزاء تقارير تفيد بمقتل «نحو 35 ألف شخص» خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، محذرين من أن أفعال النظام قد تُصنَّف على أنها «جريمة ضد الإنسانية».
وطالبوا بتوثيق مستقل لهذه الانتهاكات من قِبل هيئات الأمم المتحدة، والحفاظ على الأدلة من أجل ملاحقات قضائية محتملة مستقبلًا، والسعي إلى المساءلة عبر الآليات القضائية الدولية.
كما شدد القرار على ضرورة وقف مضايقة وملاحقة الأطباء وأفراد الطواقم الطبية من قِبل النظام الإيراني بسبب تقديمهم العلاج للمتظاهرين المصابين.
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن، في بيان صدر في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع المنهجي للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
وفي وقت سابق، أفادت مجلة "نيويوركر" بأن سلطات النظام الإيراني تسعى إلى إدخال المجازر الأخيرة في «نسيان قسري»، وفي هذا السياق، تمارس ضغوطًا ليس فقط على المتظاهرين الجرحى، بل أيضًا على الكوادر الطبية التي كانت شاهدة على جرائم مروّعة.
التأكيد على استمرار العقوبات الموجهة ضد النظام الإيراني
أعلن نواب البرلمان الأوروبي تضامنهم مع الشعب الإيراني، واعتبروه «المصدر الوحيد للشرعية السياسية»، ودعوا مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية إلى توسيع نطاق العقوبات الموجهة ضد النظام الإيراني.
كما طالب القرار الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بوضع استراتيجية لدعم عائلات المعتقلين في إيران، ومنع "استخدام النظام الإيراني المتعمد لدبلوماسية احتجاز الرهائن".
وذكّر نواب البرلمان الأوروبي بالدور المحوري للحرس الثوري في قمع الشعب الإيراني.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، في 29 يناير الماضى، إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وكتبت رئيسة البرلمان الأوروبي في منشور لها على منصة "إكس": "يجب تنفيذ العقوبات ضد أعضاء الحرس الثوري الإرهابي بشكل كامل، دون أي ثغرات قانونية ودون أي أعذار".
انتقاد مواقف الأمم المتحدة تجاه النظام الإيرانية
أدان نواب البرلمان الأوروبي اختيار إيران نائبًا لرئيس لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، معتبرين أن هذا الاختيار يتناقض مع الوضع المتردي لحقوق الإنسان في إيران.
كما انتقدوا رسالة التهنئة، التي بعث بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمناسبة مراسم "11 فبراير (ذكرى انتصار الثورة)، واعتبروها "تصرفًا لا يتناسب مع واقع القمع في إيران".

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: "عقدنا أمس اجتماعًا جيدًا جدًا وهو يفهم؛ لكن في النهاية يعود الأمر إليّ في ما إذا كان الاتفاق مع إيران سيكون اتفاقًا عادلاً وجيدًا للغاية وسيكون كذلك. أعتقد أن الفترة المقبلة ستكون صعبة بالنسبة لهم".
وعندما سُئل عن موعد التوصل إلى اتفاق محتمل ومدة المفاوضات، قال: "أرجّح خلال الشهر المقبل، في حدود ذلك. نعم، لا ينبغي أن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً؛ يجب أن يحدث بسرعة. عليهم أن يوافقوا سريعًا".
وشدد ترامب: "سأتحدث إليهم بالقدر الذي أريده، وسنرى إن كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق أم لا. وإذا لم نتمكن، فسنضطر إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية. المرحلة الثانية ستكون صعبة للغاية عليهم. أنا لا أسعى إلى ذلك".
وأضاف الرئيس الأميركي عن نتنياهو: "يمكنني أن أقول لكم إنه كان رئيس وزراء جيدًا جدًا في وقت الحرب، وقد تصرّف بقوة كبيرة. لقد عملنا معه بشكل جيد للغاية. وحققنا نجاحات هائلة بشأن إيران وفي جميع القضايا الأخرى".

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في منشور على منصة "إكس"، إلى لقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وذكر أن إن الاجتماع بينهما ركّز بشكل أساسي على المفاوضات مع إيران.
وأضاف أن العلاقة بينه وبين ترامب وثيقة جدًا، وشفافة بالكامل، واصفًا إياه بأنه "صديق عظيم" لإسرائيل، ولم يسبق أن كان له مثيل من قبل.
وشدد قائلاً: "أريد أن أقول بوضوح: لا أخفي تشاؤمي العام حيال إمكانية التوصل إلى أي اتفاق مع إيران. ومع ذلك، أكدتُ أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يتضمن مكوّنات تهمّنا، تهمّ إسرائيل، وبرأيي تهمّ المجتمع الدولي بأسره: ليس الملف النووي فحسب، بل أيضًا الصواريخ الباليستية والقوات الوكيلة الإقليمية لإيران".