بعد قمع وقتل المتظاهرين.. الاتحاد الأوروبي: النظام الإيراني ارتكب "جرائم ضد الإنسانية"

أدان البرلمان الأوروبي، في قرارٍ له، القمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد الشعب، محذرًا من أن قتل المتظاهرين على يد النظام قد يُعدّ "جريمة ضد الإنسانية".

أدان البرلمان الأوروبي، في قرارٍ له، القمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد الشعب، محذرًا من أن قتل المتظاهرين على يد النظام قد يُعدّ "جريمة ضد الإنسانية".
وصدر هذا القرار، يوم الخميس 12 فبراير (شباط) بأغلبية 524 صوتًا مؤيدًا مقابل 3 أصوات معارضة، فيما امتنع 41 نائبًا عن التصويت.
وأدان نواب البرلمان الأوروبي في القرار العنف الذي يمارسه النظام ضد الشعب الإيراني، ولا سيما ضد المجتمع المدني والمتظاهرين والنساء والأقليات وغيرها من الفئات.
وطالبوا بإنهاء فوري لجميع أشكال العنف والقمع ضد المدنيين، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، مؤكدين ضرورة الإفراج عن النساء المعتقلات، ولا سيما نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، في رسالة نشرتها على منصة "إكس"، يوم الخميس 12 فبراير، إن هذا القرار يشكّل «رسالة حازمة وواضحة لا لبس فيها» إلى الشعب الإيراني، مؤكدة: «إيران ستكون حرة».
التأكيد على توثيق جرائم النظام
أعرب نواب البرلمان الأوروبي في قرارهم عن قلقهم إزاء تقارير تفيد بمقتل «نحو 35 ألف شخص» خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، محذرين من أن أفعال النظام قد تُصنَّف على أنها «جريمة ضد الإنسانية».
وطالبوا بتوثيق مستقل لهذه الانتهاكات من قِبل هيئات الأمم المتحدة، والحفاظ على الأدلة من أجل ملاحقات قضائية محتملة مستقبلًا، والسعي إلى المساءلة عبر الآليات القضائية الدولية.
كما شدد القرار على ضرورة وقف مضايقة وملاحقة الأطباء وأفراد الطواقم الطبية من قِبل النظام الإيراني بسبب تقديمهم العلاج للمتظاهرين المصابين.
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن، في بيان صدر في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع المنهجي للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
وفي وقت سابق، أفادت مجلة "نيويوركر" بأن سلطات النظام الإيراني تسعى إلى إدخال المجازر الأخيرة في «نسيان قسري»، وفي هذا السياق، تمارس ضغوطًا ليس فقط على المتظاهرين الجرحى، بل أيضًا على الكوادر الطبية التي كانت شاهدة على جرائم مروّعة.
التأكيد على استمرار العقوبات الموجهة ضد النظام الإيراني
أعلن نواب البرلمان الأوروبي تضامنهم مع الشعب الإيراني، واعتبروه «المصدر الوحيد للشرعية السياسية»، ودعوا مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية إلى توسيع نطاق العقوبات الموجهة ضد النظام الإيراني.
كما طالب القرار الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بوضع استراتيجية لدعم عائلات المعتقلين في إيران، ومنع "استخدام النظام الإيراني المتعمد لدبلوماسية احتجاز الرهائن".
وذكّر نواب البرلمان الأوروبي بالدور المحوري للحرس الثوري في قمع الشعب الإيراني.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، في 29 يناير الماضى، إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وكتبت رئيسة البرلمان الأوروبي في منشور لها على منصة "إكس": "يجب تنفيذ العقوبات ضد أعضاء الحرس الثوري الإرهابي بشكل كامل، دون أي ثغرات قانونية ودون أي أعذار".
انتقاد مواقف الأمم المتحدة تجاه النظام الإيرانية
أدان نواب البرلمان الأوروبي اختيار إيران نائبًا لرئيس لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، معتبرين أن هذا الاختيار يتناقض مع الوضع المتردي لحقوق الإنسان في إيران.
كما انتقدوا رسالة التهنئة، التي بعث بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمناسبة مراسم "11 فبراير (ذكرى انتصار الثورة)، واعتبروها "تصرفًا لا يتناسب مع واقع القمع في إيران".