مقتل مواطنة إيرانية قبيل زفافها برصاص الأمن في "نجف آباد"


لقيت المواطنة الإيرانية، زهرا محمود بور، حتفها مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) في مدينة "نجف آباد" التابعة لمحافظة أصفهان.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن محمود بور (36 عامًا)، وهي حاصلة على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة "أمير كبير"، قُتلت إثر إصابتها برصاص حي أطلقته قوات الأمن الإيرانية وأصابها في الجزء الخلفي من الرأس، وذلك أمام مركز الشرطة "رقم 12" في نجف آباد.
وبحسب المعلومات الواردة من مقربين من عائلة الضحية، فإنها كانت تستعد لإقامة مراسم زفافها قبيل مقتلها.

استعرضت صحيفة "جيروزاليم بوست"، في مقال تحليلي بقلم رئيس تحريرها زويكا كلين، مرافعة فكرية مفادها أن سياسة "أميركا أولاً" يجب أن تستهدف الحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر.
بحسب كلين، فإن إيران- خلافاً لما تروج له بعض التيارات الانعزالية في الولايات المتحدة- ليست تهديداً بعيداً، بل إنها تمضي قدماً في حرب استنزاف ضد مصالح وأمن الولايات المتحدة.
ووصف كلين الحرس الثوري بأنه "محور استراتيجية طهران الإقليمية"، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة تلعب دوراً حاسماً في زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد مصالح واشنطن، من خلال توجيه القوى الوكيلة، وتمويل العمليات الإقليمية، وإدارة شبكات التهريب.
وأكد أن مفهوم "أميركا أولاً" لا يعني الانكفاء، بل يتطلب "ردعاً نشطاً" ورفع تكلفة الإجراءات العدائية.
ويرى الكاتب أن الاعتماد الحصري على العقوبات يضع الولايات المتحدة في موقع "حارس المرمى الدائم"، وهو ما لا يمنع الهجمات الإيرانية المتكررة. وبدلاً من ذلك، اقترح تبني نهج محدود وهادف يركز على: "هياكل القيادة والسيطرة، البنية التحتية للصواريخ والطائرات المسيرة، والمصادر المالية التابعة للحرس الثوري".
وشدد كلين على أن هذه الاستراتيجية تضمن تعزيز الردع مع تجنب الانزلاق في عمليات احتلال عسكرية أو مشاريع استنزاف مكلفة.
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، بأنه سيتم إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" مع سفنها المرافقة لها إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن". ومن غير المتوقع أن تعود "فورد" إلى قاعدتها الرئيسية قبل منتصف أو أواخر شهر مايو المقبل.
وذكرت الصحيفة أن طاقم حاملة الطائرات "فورد" أُبلغ بالمهمة الجديدة يوم الخميس 12 فبراير.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق عن إرسال حاملة طائرات أخرى إلى المنطقة لزيادة الضغط على إيران.
يُذكر أن "فورد" كانت قد غادرت ميناء نورفولك بفيرجينيا في 24 يونيو، وكان من المقرر توجهها إلى أوروبا، لكنها غيرت مسارها نحو منطقة الكاريبي واستقرت في المياه الفنزويلية ضمن إطار سياسة "الضغط الأقصى" ضد كاراكاس.
وشاركت المقاتلات المتمركزة على متن هذه الحاملة في هجوم 3 يناير على العاصمة الفنزويلية، والذي أسفر عن اعتقال نيكولاس مادورو. وبينما كان البحارة يتوقعون العودة خلال الأسبوعين المقبلين، جاءت المهمة الجديدة لتؤجل العودة المبرمجة وأعمال الصيانة الشاملة للسفينة.
وبالتزامن مع ذلك، أكدت صحيفة "ووال ستريت جورنال" أن البنتاغون في حالة تأهب لإرسال حاملة الطائرات الثانية إلى الشرق الأوسط.
أكدت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أنها تعتقد أن دونالد ترامب لم ينقل موارد عسكرية واسعة إلى المنطقة دون سبب، مشيرةً إلى أن هذا الإجراء تم على الأرجح بهدف حماية القوات الأميركية في القواعد الإقليمية.
وشددت هيلي على ضرورة عدم منح إيران الفرصة لاستعادة قوتها مجدداً، معتبرةً أن "القضية الأساسية هي النظام نفسه". وبحسب تصريحاتها، فإنه إذا كان من الممكن مواجهة النظام أو إضعاف قدراته النووية أكثر من ذي قبل، فيجب اتباع هذا المسار بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل.
وحذرت هيلي من أن السيناريو الأسوأ يتمثل في ابتعاد ترامب عن السلطة، مما قد يتيح لإيران استئناف عمليات التخصيب، والقمع الداخلي، ودعم الوكلاء مرة أخرى. وأضافت أن هناك خيارين: إما "أوباما 2" وتكرار اتفاق نووي آخر مع رفع العقوبات، أو اتخاذ إجراء حاسم لحل القضية من جذورها؛ معتبرةً أن الخيار الثاني هو "الإجراء الصحيح".
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اجتماع مع «نشطاء سياسيين واجتماعيين» في محافظة كلستان، تعليقًا على التصريحات الأخيرة للناشط الإصلاحي، علي شكوريراد: «من غير المنصف جدًا أن يدّعي شخص في الفضاء الافتراضي، باسم الإصلاح، أن النظام نفسه قام بهذه الأعمال».
وأضاف: «هل يُعقل أن نقوم نحن بإحراق السوق أو المسجد أو سيارة الإسعاف من أجل إدارة المجتمع؟»
وكان شكوريراد، وهو من الشخصيات البارزة في التيار الإصلاحي، قد رفض في تصريحات سابقة الرواية الرسمية للسلطات بشأن احتجاجات يومي8 و 9 يناير، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"صناعة قتلى" من عناصر البسيج والحرس هو مشروع حكومي لقمع الاحتجاجات، وأنه لا هو ولا الناس يصدّقون أن الموساد هو من قام بتلك الأعمال.

اعتقلت السلطات الإيرانية المراهق التركماني، إيلتای آخوندي، الذي يبلغ من العمر 14 عامًا، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، في "قنبد كاوس"، وعلى الرغم من إصابته بالربو، فقد حُرم من تناول أدويته بشكل كامل ومنتظم.
ووفقًا للتقارير الواردة، فقد تم نقل هذا المراهق بعد اعتقاله إلى مقر استخبارات الحرس الثوري في "نينوى"؛ حيث احتُجز هناك لمدة ثلاثة أيام، تعرض خلالها لضغوط نفسية، ونُقل بعد ذلك إلى مركز الإصلاح والتأهيل في جرجان.
وذكر مقربون من عائلته أنه خلال هذه الفترة خضع لاستجوابات متكررة وتعرض لضغوط نفسية وجسدية، كما حُرم من الوصول إلى محامٍ أو أي دعم قانوني.
وبعد مرور ثلاثة أيام وبسبب صغر سنه، نُقل إيلتای إلى مركز الإصلاح والتأهيل في جرجان. ومع ذلك، تشير التقارير إلى استمرار عملية الاستجواب، وأن بعض المراهقين المعتقلين في المركز يواجهون أساليب ترهيب وضغوطًا نفسية.
كما أثار الوضع الصحي لهذا المراهق قلقًا بالغًا. فعلى الرغم من إصابته بالربو وحاجته إلى الرعاية وتناول أدويته بانتظام، أفادت العائلة أنه سُمِح لهم بتسليم دواء الربو لمسؤولي المركز مرتين فقط، ولم تُقدَّم له الرعاية الطبية اللازمة.
ووفقًا لمصادر مقربة من العائلة، تم إعطاء إيلتای أيضًا أدوية وُصفت بأنها "فيتامينات" خلال فترة الاحتجاز، إلا أن العائلة لا تعرف ماهيتها أو جودتها.
وخلال أكثر من شهر على اعتقاله، سمح للوالدين بمقابلة ابنهما مرة واحدة أسبوعيًا فقط، وفي أيام الاثنين فقط، لمدة قصيرة لا تتجاوز نحو 20 دقيقة، بينما كان الاتصال الهاتفي محدودًا جدًا.
ويُذكر أن قضية هذا المراهق أُحيلت إلى الفرع الثالث للادعاء العام في "قنبد كاوس" تحت إشراف القاضي سعيدي، ولا يُعرف متى ستصدر لائحة الاتهام.
مع ذلك، أكدت مصادر مقربة من العائلة أنه بالنظر إلى براءة هذا المراهق، لا يُفهم سبب رفض الادعاء العام والأجهزة الأمنية الإفراج عنه.
وفاة واعتقال الأطفال والمراهقين في إيران
سبق أن تم الإبلاغ عن وفاة العديد من الأطفال والمراهقين خلال قمع الثورة الوطنية الإيرانية.
ومن بين التقارير، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إلى الجيل "زد"، موضحة أن هؤلاء الشباب خرجوا إلى الشوارع خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، لكنهم واجهوا قمعًا دمويًا وحتى إطلاق النار عليهم مباشرة.
ولا توجد أرقام دقيقة لعدد المراهقين والطلاب الذين قُتلوا خلال تلك الاحتجاجات، لكن بحسب روايات عائلات الضحايا، فإن كثيرًا من الذين استهدفتهم القوات الإيرانية كانوا مراهقين متميزين في مجالات الرياضة والعلوم والثقافة والفن.
وأكد رئيس لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي اعتقال الطلاب، وقال وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، إن عددًا من الطلاب والمعلمين قُتلوا خلال الاحتجاجات، لكنه امتنع عن تقديم أرقام دقيقة.
وفي المقابل، صرح وزير العدل الإيراني لوسائل الإعلام بأن الطلاب المعتقلين يُفرج عنهم بعد استكمال التحقيقات، لكن الأدلة والروايات المختلفة تشير إلى أن عددًا كبيرًا من الطلاب المعتقلين لم يُفرج عنهم حتى بعد انتهاء التحقيق، وتم نقلهم إلى السجن.