أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: لم نتلقَ أي مقترح محدد من أميركا


قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، إن طهران لم تتلق حتى الآن أي مقترح محدد من الولايات المتحدة، وإن ما جرى في سلطنة عُمان كان مجرد تبادل رسائل. وأضاف أن دخول واشنطن إلى المفاوضات مؤشر على التوجه نحو "مسار عقلاني".
وأكد لاريجاني أن موقف طهران من مبدأ التفاوض "إيجابي"، مشيرًا إلى أن المحادثات ما زالت مستمرة، وأن بعض دول المنطقة تبذل جهودًا للوصول إلى نتيجة.
وأوضح أيضًا أنه لا يوجد أي نقاش بشأن وقف كامل لتخصيب اليورانيوم بسبب الاحتياجات المرتبطة بالطاقة، وأن المفاوضات مع واشنطن تقتصر على الملف النووي فقط ولا تشمل قضايا أخرى.
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في مقابلة مع قناة "الجزيرة": "إن المفاوضات مع واشنطن مستمرة، والدول الإقليمية تبذل جهودًا لإنجاح الحوار، وموقفنا تجاه ذلك إيجابي".
وأضاف لاريجاني: "إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، سنستهدف قواعدها العسكرية في المنطقة".
وقال أيضًا: "الولايات المتحدة اتخذت مسارًا عقلانيًا ودخلت في المفاوضات".
سيقوم البرلمان الأوروبي بمناقشة مسودة قرار حول «القمع المنهجي، والظروف غير الإنسانية والاعتقالات التعسفية في إيران» في جلسته العامة، يوم الأربعاء 11 فبراير (شباط).
من المقرر أن تُعرض هذه المسودة، التي سُجلت في البرلمان الأوروبي، في 5 فبراير الجاري، للتصويت يوم غدٍ الخميس.
وقد قدمت المسودة أعضاء من مجموعة الخضر وائتلاف أوروبا الحرة، وتشير إلى تصعيد القمع منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واستخدام «العنف المميت»، والاعتقالات الواسعة، والاختفاء القسري، والتعذيب، وقطع الإنترنت، وتدين هذه الإجراءات.
وتنص المسودة على أن الكوادر الطبية استُهدفت بسبب علاج المتظاهرين، وأن المعتقلين حُرموا من الوصول إلى الخدمات الطبية والمحامين. كما تشير إلى أمثلة على «القمع العابر للحدود»، بما في ذلك اعتقال أقارب نشطاء حقوق الإنسان.
وتطرح المسودة عدة مطالب محددة، من بينها: «الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين والمتظاهرين، وصول غير محدود للهيئات الدولية إلى مراكز الاحتجاز، تشديد العقوبات على الأفراد والهيئات المسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، دعم المجتمع المدني الإيراني بما في ذلك أدوات الاتصال الآمن والتقنيات المناهضة للرقابة، والتعاون الكامل من إيران مع آليات المساءلة التابعة للأمم المتحدة».
وفي بند آخر، رحبت المسودة بقرار مجلس الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكدة على تنفيذه بشكل منسق في جميع أنحاء الاتحاد.
في الوقت نفسه، كتبت هانا نويمان، عضو البرلمان الأوروبي، على شبكة "إكس"، أن البرلمان في هذا القرار سيطالب بـ «إدانة القمع العنيف»، و«إعلان التضامن الكامل مع المتظاهرين والسجناء السياسيين»، و«فرض عقوبات على مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان».
في حال اعتمادها، ستُرسل هذه المسودة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية، والدول الأعضاء، وكذلك إيران.

حظي تقرير "إيران إنترناشيونال" حول دور كبار المسؤولين الدبلوماسيين في إيران في نقل مئات ملايين الدولارات نقدًا إلى حزب الله اللبناني، بتغطية في موقع "واي نت" الإسرائيلي.
وكان مجتبى بورمحسن، عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، قد كشف، مساء الثلاثاء 10 فبراير (شباط)، في تقرير خاص، أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، وستة مسؤولين آخرين في النظام الإيراني، استخدموا جوازات سفرهم الدبلوماسية على متن رحلات متجهة إلى بيروت، لنقل حقائب تحتوي على مبالغ مالية طائلة من أجل تمويل إعادة بناء قدرات حزب الله.
والدبلوماسيون الستة الذين شاركوا في عملية نقل مئات ملايين الدولارات نقدًا إلى لبنان هم: محمد إبراهيم طاهريان فرد، محمد رضا شير خدايي، حميد رضا شير خدايي، رضا ندايي، عباس عسكري، وأمير حمزة شيراني راد.
وجاءت هذه الخطوة في وقت يسعى فيه حزب الله بجدية خلال الأشهر الأخيرة إلى إعادة بناء قدراته، بعد أن تكبد ضربات قاسية على مستوى هيكله القيادي والتسليحي والمالي.
وكتب موقع "واي نت" في تقريره أن نقل الأموال من إيران إلى لبنان باستخدام طائرات مدنية ليس أمرًا جديدًا. ففي العام الماضي، نظم مؤيدو حزب الله تجمعات احتجاجية أمام مطار بيروت، بعدما منعت الحكومة اللبنانية هبوط طائرة إيرانية قيل إنها كانت تحمل مبالغ كبيرة من الأموال النقدية لصالح حزب الله.
وكانت إسرائيل قد حذّرت سابقًا من أنها ستتخذ إجراءات ضد مطار بيروت إذا استمرت عملية نقل الأموال من إيران إلى لبنان.
الدبلوماسيون المتورطون في تهريب الأموال النقدية
وقال بورمحسن في سياق تقريره إن طاهريان فرد رافق وزير خارجية إيران في زيارته إلى بيروت يوم 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويبلغ طاهريان فرد من العمر 70 عامًا، وقد شغل سابقًا منصب سفير إيران في تركيا، والمساعد الخاص لوزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، والمبعوث الخاص للنظام الإيراني إلى أفغانستان.
أما شيرخدايي، فهو أحد الكوادر المخضرمة في وزارة الخارجية الإيرانية، ولعب دورًا في تهريب مئات ملايين الدولارات النقدية لصالح حزب الله.
ويبلغ هذا الدبلوماسي 69 عامًا، وكان يشغل سابقًا القنصل العام لإيران في بيشاور وإسلام آباد بباكستان، والمساعد الخاص لوزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق، حسن روحاني، الأولى.
وهو يشغل حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة شركة تعاونية تُدعى "بيشكسوتان بين الملل وفا"، تنشط في عمليات غسل الأموال لصالح وزارة الخارجية الإيرانية.
وأما الدبلوماسي الآخر المتورط في نقل الأموال النقدية إلى حزب الله فهو شيراني راد، الذي كان حتى عام 2012 موظفًا في السفارة الإيرانية بكندا، لكنه رُحّل إلى إيران بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين أوتاوا وطهران.
وفي 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أفادت قناة "كان" الإسرائيلية بأن إيران وافقت على دفع مليار دولار لحزب الله.
كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن إيران نقلت خلال العام الماضي مئات ملايين الدولارات من عائدات النفط إلى حزب الله اللبناني عبر صرافين وشركات خاصة وشبكات حوالات في دبي.
ويعتبر النظام الإيراني حزب الله أحد الأعمدة الرئيسية لما تسميه "محور المقاومة".
و"محور المقاومة" هو المصطلح الذي يستخدمه مسؤولو وإعلام النظام الإيراني للإشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، مثل الجهاد الإسلامي، وحزب الله، والحشد الشعبي، وحماس، والحوثيين في اليمن.
ويستمر دعم النظام لحزب الله وغيره من الجماعات الوكيلة، في وقت يرزح فيه المواطنون الإيرانيون تحت وطأة الفقر والتضخم المتصاعد والأزمات المعيشية، ويرون أن السياسة الخارجية للنظام تتعارض مع الأولويات الداخلية للبلاد.

أشار ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إلى العلاقات التاريخية بين إيران وعُمان، وكتب على منصة "إكس" أن البلدين يمتلكان تاريخًا طويلاً من العلاقات البراغماتية القائمة على الاحترام المتبادل، لكن هذا الإرث تعرض للتشويه بسبب سياسات النظام الإيراني.
وأضاف أنه في حين سعت عُمان دائمًا إلى تهدئة إقليمية، استخدم النظام الإيراني ما وصفه بالفضاء الدبلوماسي لتأجيل المساءلة، بالتوازي مع مواصلة القمع الداخلي وزعزعة الاستقرار خارجيًا.
وأكد رضا بهلوي أن "إيران الحرة" في المستقبل ستعيد بناء هذه العلاقة التاريخية على أساس الثقة والاستقرار والشراكة الحقيقية، بما يعكس إرادة الشعب الإيراني.

قال المتحدث باسم منظمة المعلمين في إيران، محمد داوري، لموقع "دیده بان إیران"، إنه لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد الطلاب والمعلمين الذين قُتلوا أو أُلقي القبض عليهم أو جُرحوا خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، لكنه أضاف: "نعلم فقط أن الأعداد، خصوصًا بين الطلاب، مرتفعة".
وأوضح: "هناك دراسة نُشرت حول المشاركة في التجمعات، أظهرت أنه، بعد العاملين في المهن الحرة، كان الطلاب الأكثر حضورًا. وتشير هذه الدراسة إلى أن أعداد الضحايا والمصابين من الطلاب مرتفعة بالنسبة نفسها".
وأضاف محمد داوري: "حسب ما سمعته، تم التحقق من مقتل نحو 200 طالب".
