الرئيس الإيراني: نقبل بمفاوضات متكافئة وفق قاعدة "الربح المتبادل"


أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، أن إيران تقبل بالمفاوضات القائمة على المساواة وقاعدة "رابح- رابح".
واعتبر أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية، المدعومة من دول الجوار، تمثل فرصة جيدة للتوصل إلى تسوية عادلة ومنطقية، بشرط التزام جميع الأطراف بهذا الهدف بعيدًا عن "المطالب التوسعية".
وشدد بزشكيان على الموقف الإيراني قائلاً: "نحن نسعى لضمان حقوقنا فيما يتعلق برفع العقوبات الجائرة".
كما أكد الرئيس الإيراني: "نؤمن بأن التعامل والحوار هما السبيل الوحيد لحل التحديات الإقليمية والعالمية"، مشيرًا إلى أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية تعد فرصة مناسبة لحل القضايا بين الطرفين بشكل منطقي.


استعرضت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 9 فبراير (شباط)، مخرجات المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية، وتسليط الضوء على الأزمات الهيكلية للاقتصاد الإيراني، ومساعي تعزيز العدالة التعليمية، بالتوازي مع رصد تحولات استراتيجية في العلاقة مع الصين، والحشد العسكري الأميركي.
وأشارت صحيفة "إيران" الرسمية، إلى انعقاد المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية الإيراني، ورأت أنه انعقد في توقيت حساس يعكس بحسب مسعى المؤسسة الدبلوماسية لترميم الانسجام الداخلي واعتبار الصوت الواحد شرطًا لمواجهة قانون الغاب الدولي، مع التركيز على البعد الاقتصادي كركيزة للمقاومة.
بينما كشفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن تباين الأداء بين خطاب وزير الخارجية، عباس عراقجي، الدفاعي المستند للمقاومة، و"براغماتية" رئيس مؤسسة إيران للعلوم، علي أكبر صالحي، المتفائلة، في حين دعا رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، كمال خرازي، لإعادة توجيه البوصلة نحو الجوار الإقليمي.
واعتبرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن دعوات عراقجي وخرازي وصالحي للوحدة هي محاولة لضبط الخطاب الإعلامي أكثر من كونها بناءً لاستراتيجية واضحة تعالج الأزمات المؤسسية.
وقد أبرزت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، توظيف عراقجي للحق النووي كأداة لإعادة إنتاج سردية الصمود، معتبرة أن خطابه يؤدي وظيفة تعبئة داخلية أكثر من كونه يفتح أفقًا عمليًا لحل الأزمات الاقتصادية.
وامتدحت صحيفة "سياست روز" الأصولية، ثبات موقف وزير الخارجية من رفض "تصفير التخصيب"، وربط الملف النووي بالهوية الوطنية وتضحيات العلماء، رغم أن ذلك يضيّق هوامش المرونة السياسية.
ودافعت صحيفة "خراسان"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن ربط الميدان بالدبلوماسية، معتبرة أن الاستعراض العسكري ليس إشارة سلبية، بل ركيزة تمنح المفاوض الإيراني المبادرة وتمنع فرض التنازلات الأحادية.
وعلى صعيد آخر، وحسبما ذكرت صحيفة "خوب" فقد تعهد الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، في حفل ختام النسخة الثالثة والأربعين لجائزة كتاب السنة، بحل مشكلة المدارس والفجوة التعليمية بشكل كامل وجذري، ودعا الخُيَّرين للمشاركة في تجهيز وإدارة المدارس وتعزيز العدالة التعليمية.
وانتقدت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، تصريحات نائب الرئيس للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، في اجتماع مع المحافظين، وطالبته بالتركيز على المهام الإدارية ومعالجة البيروقراطية، بدلاً من إطلاق أحكام متناقضة تخدم الخطاب المعادي وتخدش إنجازات الحكومة.
واقتصاديًا، عزت صحيفة "بازار كسب وكار" الاقتصادية المتخصصة التقلبات الاقتصادية المزمنة، إلى أزمة حوكمة وغياب القواعد المؤسسية، معتبرة أن الإصلاح يبدأ من إعادة بناء الثقة والمساءلة وليس من القرارات التفاعلية.
ورسمت صحيفة "اقتصاد ملي" مشهدًا قاتمًا لتوقف نمو الرفاه وتفشي البطالة المخفية نتيجة سوء الإدارة الداخلية، محذرة من انحدار الطبقات المتوسطة نحو حد الكفاف المعيشي وفقدان العدالة.
وفي صحيفة "كاروكاركر" اليسارية، وصف الخبير الاقتصادي، مرتضى أفقه، الحديث عن انخفاض التضخم بغير الدقيق، وأكد أن السبب الجذري للتضخم هو القصور البنيوي في الهيكل الاقتصادي والسياسات الداخلية غير الفعالة، وليس العوامل السياسية فقط.
وطرح الخبراء عبر صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، رؤية اقتصادية تدافع عن رفع الأجور بنسبة تفوق التضخم بنسبة 10 في المائة، كخطوة ضرورية لمنع الركود والحفاظ على الإنتاجية.
واستطلعت صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية آراء الخبراء في قرار الحكومة تقليص حصة البطاقات التموينية إلى 15 في المائة من المشتريات مع دفع الباقي نقدًا، والذين أكدوا أنه قد يوفر رضا مؤقتًا، لكنها لا يعالج الأسباب الجذرية، مثل التضخم المزمن، تذبذب الأسعار، وضعف استقرار السياسات.
وفي حوار مع صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أشار الخبير سعید کرداري، إلى تأثير المتغيرات الدولية (تغيير قيادة البنك المركزي الأميركي) على تراجع أسعار الذهب، وانتقد حصر التحليل في العوامل الخارجية وتجاهل أثر التضخم المحلي والمضاربات.
وخارجيًا، انتقدت صحيفة "اترك" تحول مشاريع النقل مع الصين إلى وعود دبلوماسية حبيسة البيروقراطية، مؤكدة أن تكرار الزيارات الرسمية دون جدول زمني ملموس يهدد مصداقية إيران وموقعها الجيوسياسي.
وانتقد الخبراء، عبر صحيفة "قدس" الأصولية، غياب استراتيجية احتواء الكفاءات المغتربة، حيث تسبب تقصير السفارات في تحويل هذه القوى البشرية من ذراع ناعمة للدولة إلى أداة تستغلها القوى المعادية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": العنف غير المسبوق فاق التوقعات
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، اعترف المحلل السياسي الأكاديمي، صادق زيباكلام، بوقوعه في أخطاء تحليلية بشأن الاحتجاجات الأخيرة؛ نتيجة التزامه بإطاره الفكري، مؤكدًا أن العنف غير المسبوق فاق التوقعات، مع التحذير من تكرار الاضطرابات بسبب الفجوات الاقتصادية العميقة.
وانتقد أداء ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، معتبرًا أن "تأثيره محدود لغياب النهج الديمقراطي، مما يضعف قدرة المعارضة في الخارج على التحول لكيان منظم أو تشكيل تهديد سياسي حقيقي"، على حد قوله.
واستبعد "الانهيار الفوري للنظام لوجود قاعدة انتخابية داعمة له، مشددًا على أن الانقلابات أو الحروب لن تؤدي لديمقراطية، بل الطريق هو التحليل الواقعي بعيدًا عن الأماني".
"ستاره صبح": مفاوضات دبلوماسية أم لعبة الظل العسكري؟!
وصف تقرير لصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، محادثات مسقط بأنها مجرد استطلاع للنوايا وليست مفاوضات جادة، حيث "يعمل الحشد العسكري الأميركي كمحرك أساسي للقاءات بدلاً من الرغبة الحقيقية في الحوار".
وأضاف التقرير: "يعكس نقل الاجتماعات إلى عمان سعيًا للسيطرة على السردية الإعلامية بعيدًا عن الرقابة، مما يؤكد اعتماد التقدم على توازنات القوة والضغط الميداني لا بناء الثقة".
ووفق التقرير:" يبقى المشهد مفتوحًا على خيار القوة العسكرية في ظل غموض الأهداف الأميركية، مما يحول المحادثات إلى استعراض للاستراتيجيات يعكس هشاشة الدبلوماسية وغياب الرؤية المستدامة".
"آرمان امروز": خطوات ثابتة أم لعبة وقت؟
كشف تقرير لصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية عن رغبة طهران في إبقاء المسار النووي مفتوحًا عبر إجراءات بناء الثقة، مع اشتراط وجود خطوات غربية ملموسة لرفع العقوبات وتقديم ضمانات تمنع "الانسحاب الأحادي".
وأضاف التقرير:" يثير الغموض حول تفاصيل هذه الإجراءات مخاوف من تحولها إلى لعبة وقت للمناورة، خاصة في ظل ضيق الوقت وتصاعد الشكوك التي قد تُفشل المفاوضات قبل بدئها".
وخلص التقرير إلى أن "الدبلوماسية الإيرانية تتحرك على حافة الخطر بين استقرارها الداخلي والتردد الغربي، مما قد يحول خطواتها لأداة ضغط سياسي تزيد من أمد التوتر الإقليمي".
"دنياي اقتصاد": انقطاع الإنترنت أدى إلى شلل في الاقتصاد الرقمي
كشف تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن أن انقطاع الإنترنت أدى إلى شلل في الاقتصاد الرقمي وخسائر كبيرة، مما تسبب في تعطل آلاف الشركات الصغيرة وارتفاع معدلات البطالة.
ووفق التقرير: "ساهمت التهديدات الخارجية والغموض السياسي في كبح الاستثمار وتقلص الإنفاق الاستهلاكي، مما دفع الشركات لوقف خطط التوسع والتحول نحو إدارة البقاء بدلًا من التنمية".
وانتقد التقرير "غياب الحلول الهيكلية والاكتفاء بلوم العوامل الخارجية، وحذر من بقاء الاقتصاد في وضع الانتظار الهش ما لم تنفذ إصلاحات جذرية تعيد ثقة المستثمرين".

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن "جدار انعدام الثقة" تجاه الولايات المتحدة لا يزال قائماً، مؤكداً سعى بلاده لإجراء مفاوضات حقيقية تفضي إلى نتائج ملموسة، شريطة توفر الجدية لدى الطرف الآخر.
وأعرب عراقجي عن أمله في "بناء الثقة اللازمة" التي تسمح بنجاح المفاوضات والوصول إلى الغايات المنشودة.
وشدد وزير الخارجية الإيراني في تصريحاته على ثبات موقف بلاده قائلاً: "كلما تم مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة، كان الرد هو المقاومة".

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، نقلاً عن مصدرين مطّلعين، بأن الإدارة الأميركية طالبت فريق التفاوض الإيراني، خلال محادثات مسقط، بضرورة حضور الاجتماع المقبل بـ "مضمون ذي معنى".
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير نُشر مساء الأحد 8 فبراير (شباط)، نقلاً عن هذين المصدرين، أن الاجتماع الأول بين ممثلي طهران وواشنطن وُصف بأنه "لقاء جيد"، لكنه ركّز أكثر على آلية إدارة المفاوضات، بدلاً من التركيز على القضايا الجوهرية.
وأضافت المصادر أن الطرف الأميركي أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنه يتوقع منهم في الاجتماع المقبل أن يكونوا مستعدين لتقديم "تنازلات" بشأن الملف النووي وقضايا أخرى.
ويأتي ذلك في وقت وصف فيه وزير الخارجية الإيراني وممثل طهران في هذه المفاوضات، عباس عراقجي، خلال مؤتمر للسياسة الخارجية عُقد في طهران، يوم الأحد 8 فبراير، "الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم" بأنه "غير مقبول على الإطلاق".
وقال عراقجي: "حتى لو ترتبت عليه كلفة باهظة، لن نتراجع عن حقنا القانوني في التخصيب.. أصررنا ونصرّ على التخصيب، ولسنا مستعدين للتخلي عنه، حتى لو فُرضت علينا الحرب".
وفي الوقت نفسه، أعلن عراقجي استعداد بلاده لـ "إزالة مخاوف" المجتمع الدولي و"بناء الثقة" بشأن برنامجها النووي، مؤكدًا أن "الطريق الوحيد" لحل الملف النووي الإيراني هو التفاوض.
وإضافة إلى ذلك، وصف عراقجي، خلال مؤتمر صحافي عُقد أيضًا يوم أمس الأحد، القضايا المتعلقة بالمضمون بأنها "العقبات الحقيقية" التي تواجه هذه الجولة من المفاوضات، معتبرًا أن "المطالب المفرطة، والادعاءات غير المنطقية، والطلبات غير الواقعية" من جانب الطرف المقابل تندرج ضمن هذه العقبات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الأخيرة التكهنات بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، في ظل الوجود العسكري الأميركي الواسع في المنطقة.
وبحسب "جيروزاليم بوست"، عقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اجتماعًا قبيل زيارة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري، في البيت الأبيض. وخلال الاجتماع، أُبلغ وزراء الحكومة بأن موقف إسرائيل من التفاوض مع طهران يرتكز على منع "النظام الإيراني" من امتلاك سلاح نووي، وفرض قيود على صواريخه الباليستية، وإنهاء دعمه لما وصفته بـ "محور الإرهاب" في المنطقة.
وجاء في النقاط الرسمية التي وُزعت على الوزراء قبل الاجتماع: "أثبت النظام الإيراني مرارًا أنه لا يمكن الوثوق بوعوده. وإذا حاول هذا النظام، الذي قمع شعبه الساعي إلى الحرية والعدالة على مدى عقود، الإضرار بسيادتنا أو بمواطنينا، فإن العواقب ستكون شديدة للغاية. وسيتم الرد على أي محاولة من هذا النوع بالقوة وبإجراء حاسم".
وزير الخارجية الإسرائيلي يؤكد ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي
من جهة أخرى، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال لقائه وزير خارجية باراغواي، النظام الإيراني بأنه "أكثر الأنظمة تطرفًا في العالم"، مؤكدًا أن سعي مثل هذا النظام لامتلاك "أخطر سلاح في العالم"، أي السلاح النووي، يشكل تهديدًا واضحًا للسلام الإقليمي والدولي.
وقال ساعر: "رغم أن الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يسعى النظام الإيراني إلى إنتاجها على نطاق واسع تهدد إسرائيل، فإن هذا التهديد لا يقتصر على إسرائيل وحدها. فقد استخدم النظام الإيراني سابقًا الصواريخ ضد دول أخرى في الشرق الأوسط، كما أن الدول الأوروبية تقع أيضًا ضمن مدى هذه الصواريخ".

صرح نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، بأن الولايات المتحدة الأميركية ستندم قريبًا على إجراءاتها، مؤكدًا أن اليد الطولى في المعادلات الإقليمية والدولية هي لإيران.
وفي إشارة إلى الجلسة المغلقة التي عقدها البرلمان، قال حاجي بابائي: "إن التقارير التي قدمها كل من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ووزير الخارجية أمام البرلمان، أظهرت أن إيران في موقف قوة وهي الطرف الذي يحدد قواعد الميدان".
وأضاف نائب رئيس البرلمان: "رغم المشكلات والضغوط الخارجية والمؤامرات التي خططت لها الولايات المتحدة، فإن الشعب الإيراني يواصل مسار الثورة بكل اقتدار وصلابة".

أفادت صحيفة "شرق" الإيرانية بأنه في ظل اتساع نطاق انعدام الأمن وحالة القلق وعدم الاستقرار التي تخيّم على البلاد، سجلت معدلات حضور الطلاب في المدارس انخفاضًا ملحوظًا.
وفي مقابلة مع الصحيفة، قالت والدة أحد طلاب المرحلة المتوسطة الأولى: "أولويتنا الآن هي الحفاظ على حياة أطفالنا؛ فالدراسة إذا تأخرت يمكن تعويضها، لكن الحياة لا تعود".
وأشارت السيدة إلى غياب الاستقرار التعليمي، والإغلاقات المتكررة، وعدم كفاءة التعليم الافتراضي خلال العام الدراسي الجاري، مضيفة: "عدد الأيام التي درس فيها الأطفال فعلياً وبشكل منتظم كانت قليلة جداً؛ فإما كانت المدارس مغلقة، أو كان التعليم الافتراضي رديء الجودة، أو أن الفصول كانت تُعقد بشكل غير مكتمل".
وتابعت بالقول: "حتى الطفل نفسه لم يعد لديه دافع للدراسة؛ فعندما يرى أن الصفوف تُعطل باستمرار، بدأ يتملكه نوع من اللامبالاة تدريجيًا".