نائب رئيس البرلمان الإيراني: أميركا ستندم قريبًا على إجراءاتها


صرح نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، بأن الولايات المتحدة الأميركية ستندم قريبًا على إجراءاتها، مؤكدًا أن اليد الطولى في المعادلات الإقليمية والدولية هي لإيران.
وفي إشارة إلى الجلسة المغلقة التي عقدها البرلمان، قال حاجي بابائي: "إن التقارير التي قدمها كل من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ووزير الخارجية أمام البرلمان، أظهرت أن إيران في موقف قوة وهي الطرف الذي يحدد قواعد الميدان".
وأضاف نائب رئيس البرلمان: "رغم المشكلات والضغوط الخارجية والمؤامرات التي خططت لها الولايات المتحدة، فإن الشعب الإيراني يواصل مسار الثورة بكل اقتدار وصلابة".


أفادت صحيفة "شرق" الإيرانية بأنه في ظل اتساع نطاق انعدام الأمن وحالة القلق وعدم الاستقرار التي تخيّم على البلاد، سجلت معدلات حضور الطلاب في المدارس انخفاضًا ملحوظًا.
وفي مقابلة مع الصحيفة، قالت والدة أحد طلاب المرحلة المتوسطة الأولى: "أولويتنا الآن هي الحفاظ على حياة أطفالنا؛ فالدراسة إذا تأخرت يمكن تعويضها، لكن الحياة لا تعود".
وأشارت السيدة إلى غياب الاستقرار التعليمي، والإغلاقات المتكررة، وعدم كفاءة التعليم الافتراضي خلال العام الدراسي الجاري، مضيفة: "عدد الأيام التي درس فيها الأطفال فعلياً وبشكل منتظم كانت قليلة جداً؛ فإما كانت المدارس مغلقة، أو كان التعليم الافتراضي رديء الجودة، أو أن الفصول كانت تُعقد بشكل غير مكتمل".
وتابعت بالقول: "حتى الطفل نفسه لم يعد لديه دافع للدراسة؛ فعندما يرى أن الصفوف تُعطل باستمرار، بدأ يتملكه نوع من اللامبالاة تدريجيًا".
أفادت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، سيتوجه يوم الثلاثاء 10 فبراير (شباط) إلى مسقط، عاصمة سلطنة عُمان.
وبحسب التقرير، سيجري لاريجاني خلال هذه الزيارة محادثات مع المسؤولين العُمانيين حول «آخر التطورات الإقليمية والدولية والتعاون الثنائي على مختلف المستويات».
وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" قد ذكرت في وقت سابق، نقلًا عن مصدرين مطّلعين، أن الإدارة الأميركية أبلغت طهران بأنها تتوقع أن يحضر فريق التفاوض الإيراني الاجتماع المقبل بـ «محتوى ذي مغزى».
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير نُشر مساء الأحد 8 فبراير، نقلًا عن هذين المصدرين، أن أول اجتماع بين ممثلي النظام الإيراني والإدارة الأميركية وُصف بأنه «لقاء جيد»، ركّز أكثر على كيفية إدارة المفاوضات، بدلًا من التركيز على القضايا الجوهرية.

صرح محمد جواد لاريجاني، المستشار السابق للمرشد الإيراني، علي خامنئي، بأن فكرة التوصل إلى نتيجة "الربح المتبادل" في المفاوضات مع الولايات المتحدة خاطئة جوهريًا، في الوقت الذي يؤكد فيه مسؤولون إيرانيون تقديمهم مقترحات في المحادثات مع واشنطن.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن جواد لاريجاني قوله، يوم الاثنين 9 فبراير (شباط)، إن مفهوم مفاوضات "الربح المتبادل" مع الولايات المتحدة "خاطئ تمامًا".
وقال لاريجاني: "لقد صرح بعض المسؤولين سابقًا بوجوب الثقة في الولايات المتحدة والتوصل إلى تفاهم، لكن تجربة الاتفاق النووي لعام 2015 كشفت زيف كل هذه الافتراضات. لقد تبين أن فكرة اليأس كانت خاطئة، ونظرية الربح المتبادل غير صحيحة، والثقة كانت خطأً فادحًا".
وأشار لاريجاني إلى أن هؤلاء المسؤولين كانوا يعتقدون أن إيران لم يعد أمامها خيارات، وأن الحل الوحيد يكمن في إرضاء واشنطن من أجل ضمان رفع جزئي للعقوبات.
وأضاف: "كانوا يعتقدون أن جميع مسارات البلاد مغلقة ولا يمكن فعل شيء، وظنوا أن الطريقة الوحيدة هي إقناع الولايات المتحدة برفع جزء من العقوبات ودفع الثمن مقابل ذلك، وأطلقوا على ذلك اسم الشجاعة".
وتابع لاريجاني: "هذه ليست شجاعة، بل هي نوع من الشجاعة المعكوسة. الشجاعة الحقيقية تكمن في المقاومة والهجوم، لا في الاستسلام".
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تأكيدات لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن طهران مستعدة لمواصلة المفاوضات الرامية للوصول إلى نتيجة عادلة ومربحة للطرفين بشأن برنامجها النووي، مع استبعاده وقف تخصيب اليورانيوم تمامًا.
وفي حديثه لقناة "الجزيرة" القطرية يوم السبت 7 فبراير الجاري، قال عراقجي إن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مطمئن بشأن التخصيب وبناء الثقة عبر مفاوضات واقعية، مؤكدًا أن التخصيب حق مكفول لبلاده وسيستمر، رغم استعداد طهران لخفض مستوياته.


قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وفي وقت تدخل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران جولتها الثانية، حذّرت صحيفة "إسرائيل هيوم" من أخطر سيناريو من وجهة نظر تل أبيب، وهو أن تمنح واشنطن "طوق نجاة" لإيران يسمح لها باستعادة قدراتها العسكرية.
وفي تحليل بقلم أستاذ الجغرافيا السياسية في جامعة تل أبيب، أبراهام بن زفي، والذي نُشر بالصحيفة الإسرائيلية، يوم الأحد 8 فبراير (شباط)، جاء أن النظام الإيراني يوجد حاليًا في واحدة من أضعف مراحله التاريخية، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وغليان شعبي واسع ناتج عن قمع موجات الاحتجاجات. ويرى الكاتب أن أخطر ما قد يحدث من منظور إسرائيل هو أن تقوم إدارة ترامب بتوفير متنفس حيوي للنظام يمنحه فرصة لإعادة ترميم نفسه.
ووصف بن زفي هذا الاحتمال بأنه "إهدار لنافذة فرصة تاريخية لتوجيه ضربة قاصمة للنظام الإيراني".
القلق من حصر المفاوضات بالملف النووي
وبحسب هذا التحليل، يتمثل أحد أبرز هواجس تل أبيب في احتمال أن تكتفي الولايات المتحدة بحصر المفاوضات مع إيران في الملف النووي، متجاهلة عناصر التهديد الأخرى، وعلى رأسها برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لوكلائها في المنطقة.
وتحذّر "إسرائيل هيوم" من أن التركيز على الملف النووي قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز شبكة قواتها الوكيلة في المنطقة تحت مظلة تخفيف الضغوط الدولية.
ويشير التحليل إلى أن هذا المسار قد يؤدي إلى تصاعد التهديدات ضد إسرائيل من جبهات لبنان وقطاع غزة واليمن.
مقارنة بسياسة هنري كيسنجر التدريجية
في جزء آخر من التحليل، يقارن الكاتب النهج المحتمل لإدارة ترامب بسياسة وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، القائمة على "الدبلوماسية المرحلية" في تعامله مع الصين خلال سبعينيات القرن الماضي.
وبحسب الصحيفة، اعتمد كيسنجر آنذاك على تقسيم القضايا المعقدة إلى مراحل صغيرة، وبناء الثقة عبر تقدم تدريجي، وهو ما أسهم في نجاح مسار تطبيع العلاقات بين واشنطن وبكين عام 1972، ومكّن الولايات المتحدة من توسيع نفوذها في شرق آسيا في سياق التنافس مع الاتحاد السوفيتي.
غير أن بن زفي يشدد على أن وضع إيران الحالي لا يمكن مقارنته بالصين في سبعينيات القرن الماضي. فبعكس القيادة الصينية آنذاك التي سعت إلى تثبيت موقعها الدولي، يقوم النظام الإيراني على أيديولوجيا تصادمية لا تولي أهمية للالتزام بالاتفاقات، وتتسم بعدم الثقة العميقة بالغرب.
ومن هذا المنطلق، يرى التحليل أن العودة إلى نموذج كيسنجر المرحلي في التعامل مع طهران لا تضمن الاستقرار، بل قد تؤدي إلى تعزيز موقع الجمهورية الإسلامية.
القلق من تعليق الخيار العسكري
ويؤكد بن زفي أن التوصل إلى اتفاق محدود قد يؤدي عمليًا إلى تعليق الخيار العسكري الأميركي ضد النظام الإيراني، وتأجيل معالجة القضايا الجوهرية إلى مستقبل غير محدد.
وبحسب رأيه، فإن إعادة فرض سياسة "الضغط الأقصى" على طهران بعد التوصل إلى مثل هذا الاتفاق ستكون مهمة بالغة الصعوبة بالنسبة لواشنطن.
كما يحذر من أن التجارب السابقة أظهرت أن النظام الإيراني يستغل فترات تخفيف الضغوط لتعزيز قدراته الدفاعية والهجومية.
مهمة نتنياهو الصعبة في واشنطن
وتصف "إسرائيل هيوم" الزيارة المرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن بأنها محاولة لعرقلة تشكل هذا السيناريو، مشيرة إلى أنه سيسعى خلال لقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى دفع الولايات المتحدة لاعتماد مقاربة أشمل تجاه إيران، تشمل البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والنفوذ الإقليمي لطهران.
غير أن التحليل يشير إلى أن اعتماد إسرائيل المتزايد على الدعم العسكري والسياسي الأميركي بعد هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قد قيّد هامش مناورة نتنياهو.
وفي ختام التحليل، كتب بن زفي: "على الرغم من العلاقة الوثيقة والتعاون القائم بين البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن هامش حركة نتنياهو لمنع أي ليونة في النهج الأميركي يبدو محدودًا للغاية، ما لم يدخل واشنطن وهو يحمل دليلًا قاطعًا على النيات الفورية للنظام الإيراني، وقدراته الحقيقية، وخططه الخفية".

أفادت مصادر مطلعة لموقع "إيران إنترناشيونال" أن معلمة إيرانية، تم اعتقالها على خلفية الاحتجاجات في جنوب غرب إيران، تواجه خطر صدور حكم بالإعدام بحقها بتهم تتعلق بالأمن.
وذكرت المصادر أن مستورة نريماني، وهي معلمة في مدرسة ابتدائية، جرى توقيفها في 11 يناير/كانون الثاني في مدينة الأهواز.
وبحسب المصادر، تواجه نريماني اتهامات أمنية على خلفية ما وصفته السلطات بـ«إرسال مقاطع فيديو ومواد مصوّرة إلى وسائل إعلام أجنبية».