وزير خارجية إيران: التخصيب الصفري غير مقبول مطلقًا بالنسبة لنا


أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن «التخصيب الصفري لا يمكن بأي حال أن يكون مقبولًا بالنسبة لنا. التخصيب هو أحد الموضوعات الجوهرية في المفاوضات، وليس لدينا مشكلة مع بناء الثقة، لكن يجب أن يُقبل مبدأ التخصيب الخاص بنا».
وأضاف عراقجي: «لم يُجرَ لقاء مباشر مع الطرف الآخر، بل كان هناك تواصل وتفاعل من باب اللياقة الدبلوماسية. المفاوضات غير المباشرة أمر شائع في العلاقات الدولية، ولا تشكل عائقًا أمام التوصل إلى اتفاق».
وشدد وزير الخارجية على أن ما يُسهّل الوصول إلى الاتفاق هو الابتعاد عن المطالب المفرطة والسعي نحو تفاهم محترم ومصالح متبادلة.

قال إيلي كوهين، وزير الطاقة الإسرائيلي ووزير الخارجية السابق، إن تغيير النظام في طهران يصبّ في مصلحة جميع الدول الإسلامية المحيطة بإيران.
وأكد أن أي اتفاق يُبرم مع النظام الإيراني الحالي «لا يحمل أي قيمة».
أعلن مجلس تنسيق التشكيلات النقابية للمعلمين عن مقتل 200 طالب خلال قمع المحتجين، ونشر قائمة بأسمائهم.
وكتب المجلس: «نكتب هذه الأسماء لكي يخرج التعليم من حياده الزائف، ولكي يعلم المجتمع أنه ما دام موت الأطفال بلا كلفة، فلا نظام سياسي يتمتع بالشرعية. هذه القائمة ليست للرثاء فقط؛ بل للبقاء يقظين، ولعدم نسيان الحقيقة بأن قتل الأطفال سياسة».
وأضاف المجلس: «مئتا اسم تعني تذكيرًا دائمًا بحقيقة بسيطة ومروعة: نظام يقتل المستقبل. الأسماء باقية؛ للمطالبة، وللمساءلة، ولإنهاء سياسة قتل الأطفال».
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن «التخصيب حاجة حقيقية للبلاد وجزء من الاستقلال والكرامة الوطنية».
وأضاف: «لا يحق لأحد أن يملي على إيران ما يجب أن تمتلكه أو لا تمتلكه. وحتى لو ترتبت كلفة كبيرة، فلن نتراجع عن حقنا القانوني في التخصيب».
وتابع عراقجي: «إصرار إيران على التخصيب ينبع من مبدأ رفض الهيمنة، وهذا قرار يخص إيران وحدها».

كتب وليد فارس، المحلّل السياسي اللبناني–الأميركي، في منشور على منصة «إكس»:
«من الناحية الاقتصادية، أي اتفاق مع النظام الإيراني سيتم التلاعب به من قبل النظام نفسه، وفي نهاية المطاف سيفشل».
وأضاف: «في المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق مع حكومة انتقالية مستقبلية في إيران يمكن أن يفتح الباب أمام الولايات المتحدة والغرب لفرص استثمارية تصل قيمتها إلى سبعة تريليونات دولار».
وطرح فارس تساؤلاً قائلاً: «فلماذا نواصل إضاعة الوقت مع آيات الله والحرس الثوري؟».

يتوجّه رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن؛ لإجراء محادثات مع رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، حول المفاوضات الأخيرة مع إيران.
وأعلن مكتب نتنياهو، في بيان، أن هذا اللقاء سيُعقد يوم الأربعاء 11 فبراير (شباط)، في واشنطن، وسيتركّز على المفاوضات الأخيرة مع طهران.
وبحسب البيان، يرى نتنياهو أن «أي مفاوضات يجب أن تشمل تقييد الصواريخ الباليستية ووقف دعم محور إيران».
ويُستخدم مصطلح «محور إيران» من قِبل المسؤولين الإسرائيليين للإشارة إلى الجماعات الوكيلة للنظام الإيراني في المنطقة، مثل حماس، وحزب الله، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي.
وصدر بيان مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية بعد يوم واحد من إجراء وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الخاص للولايات المتحدة، ستيف ويتكوف، محادثات في مسقط حول البرنامج النووي الإيراني.
وكان مسؤولو النظام الإيراني قد شددوا مراراً على أنهم مستعدون فقط للتفاوض بشأن الملف النووي، ويعتبرون برنامج الصواريخ غير قابل للتفاوض.
وقال عراقجي، يوم السبت 7 فبراير، خلال كلمة له في الدوحة، إن بلاده لا تقبل «التخصيب الصفري» ولا إخراج مخزون اليورانيوم من إيران، لكنها مستعدة لخفض نسبة التخصيب.
وأضاف أنه في حال أقدمت واشنطن على عمل عسكري، فإن إيران لن تهاجم الدول المجاورة، بل ستستهدف القواعد الأميركية الموجودة فيها.
وفي المقابل، أعلن ترامب مساء الجمعة 6 فبراير، أن المفاوضات بين طهران وواشنطن كانت «بداية جيدة»، وأنه «ليس في عجلة من أمره» للتوصل إلى اتفاق.
دلالة حضور قائد "سنتكوم" في وفد التفاوض الأميركي
شهد تشكيل الوفد الأميركي المفاوض في مسقط حضور شخصية غير متوقعة، هي براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
وكتبت صحيفة "واشنطن بوست" أن ترامب لجأ، في خطوة «غير معتادة»، إلى الاستعانة بقادة عسكريين لدفع الدبلوماسية على أعلى المستويات.
وإلى جانب كوبر، الذي حضر محادثات مسقط مرتدياً زيه العسكري، لعب دان دريسكول، وزير الجيش الأميركي، دوراً في المفاوضات الأخيرة الهادفة إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وأضافت واشنطن بوست: «إن الاستعانة بالقادة العسكريين- سواء بسبب معرفتهم وشبكات علاقاتهم، أو لإيصال رسالة مفادها أن خيارات أكثر صرامة قد تكون مطروحة- تُظهر كيف قلبت إدارة ترامب الأطر التقليدية للسياسة الخارجية والدبلوماسية الأميركية».
وترى إليزا آيفرز، التي عملت سابقاً في مجال الأمن القومي في إدارتي الرئيسين الأسبقين، جورج دبليو بوش وباراك أوباما، أن إسناد أدوار دبلوماسية إلى قادة عسكريين يدل على أن إدارة ترامب تقلّل من أهمية الدبلوماسيين المحترفين وأدوات الدبلوماسية، وتعتمد بشكل مفرط على القوة العسكرية في مواجهة تحديات السياسة الخارجية.
وقال مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة "رويترز"، في 6 فبراير، إن حضور قائد "سنتكوم" قد يعرّض «المفاوضات النووية غير المباشرة» بين إيران والولايات المتحدة للخطر.
وكان ترامب قد أكد في 6 فبراير أن المفاوضات بين طهران وواشنطن ستتواصل في الأيام المقبلة، دون الإعلان حتى الآن عن موعد محدد للجولة الجديدة من المحادثات.